باكستان تتحدى حزمة القيود الأميركية عبر الردّ بالمثل





تاريخ النشر: 2018-05-12 10:28:16



فرضت السلطات الباكستانية  قيودا على تحركات ونشاط الدبلوماسيين الأميركيين داخل أراضيها، بعد ساعات من فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إجراءات مماثلة على الدبلوماسيين الباكستانيين، حيث تتهم واشنطن إسلام أباد بالتقصير في محاربة الإرهاب.
وأوضحت مذكرة القيود الباكستانية أن “القيود، التي تم فرضها على الدبلوماسيين الأميركيين بداية من الجمعة، تشمل نقاطا عديدة، منها إلزام الدبلوماسيين الأميركيين بالحصول على موافقة السلطات الباكستانية للتنقل إلى أي منطقة خارج العاصمة إسلام أباد، وإخضاعهم لإجراءات التفتيش العادية في المطارات الباكستانية”.
وتشمل القيود “عدم السماح للدبلوماسيين الأميركيين باستخدام لوحات بديلة لسياراتهم، والالتزام باستخدام اللوحات الدبلوماسية الممنوحة لهم من وزارة الخارجية الباكستانية، وعدم تضليل زجاج السيارات الخاصة التي تستأجرها السفارة الأميركية لصالح دبلوماسييها”.
ويتعين كذلك على الدبلوماسيين الأميركيين “تقديم الخصائص الحيوية (البصمة) أثناء الحصول على شرائح الهواتف النقالة التي يستخدمونها في باكستان، ومنع السفارة الأميركية من استخدام شبكة اتصالات لا سلكية خاصة بها في المدن والمناطق السكنية”.
وكذلك “إجلاء أي دبلوماسي أميركي مقيم في باكستان دون تأشيرة صالحة، ومنع الدبلوماسيين من حمل أكثر من جواز سفر، وضرورة حصول السفارة الأميركية على موافقة خاصة قبل استئجار أي منزل أو عقار في باكستان أو في التعامل مع أي جهة باكستانية خاصة”. وكانت إسلام أباد وواشنطن أعلنتا فرض قيود على دبلوماسيين، عقب تسبب سيارة تابعة للسفارة الأميركية، يقودها الملحق الدفاعي والجوي، الكولونيل جوزيف إيمانويل هول، في مصرع راكب دراجة نارية باكستاني في العاصمة أبريل الماضي.
ويخيّم التوتر على العلاقات بين البلدين منذ اتهام ترامب، في يناير الماضي، لباكستان بالكذب على الولايات المتحدة وتقديم “مساعدة ضئيلة في محاربة الإرهاب”.
وأعلنت الخارجية الأميركية في وقت سابق، تعليق المساعدات الأمنية للجيش الباكستاني (أكثر من 900 مليون دولار سنويا)، وذلك بعد يومين من حجب واشنطن مساعدات أمنية أخرى بقيمة 255 مليون دولار عن إسلام أباد، على خلفية اتهامات ترامب.
وتتهم واشنطن المسؤولين الباكستانيين بغض النظر عن نشاط مجموعات إرهابية وحتى التعاون معها، لشن هجمات في أفغانستان انطلاقا من قواعدها الخلفية المنتشرة على طول الحدود بين البلدين، خصوصا شبكة حقاني المتطرفة.
ويقول الخبراء إن إدارة ترامب، رغم استخدامها لعبارات أكثر صرامة مع باكستان، مازال يتعين عليها العمل على تغيير حسابات إسلام أباد، ولكن إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الطرف المستأسد فمن المستبعد أن تحقق نجاحا.
وقالت مديحة أفضل من معهد بروكينجز “لم تعد هناك عصا فعالة إذ لم تعد باكستان تعبأ بالمساعدات الأميركية التي تتقلص على أي حال وأصبحت تحصل على ما تحتاجه من مال من مصادر أخرى، عاملوها باحترام وقدموا لها المكافآت الفعلية عندما تقوم بعمل جيد”.

اسلام اباد / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق