العبادي والصدر يتقدمان في الانتخابات





تاريخ النشر: 2018-05-13 19:11:05


 قال مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومسؤول أمني إن قائمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متقدمة فيما يبدو في الانتخابات البرلمانية تليها قائمة رجل الدين البارز مقتدى الصدر.

واستند المصدران إلى نتائج أولية غير رسمية.

وصوت العراقيون السبت في أول انتخابات في البلاد منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الاثنين.

وسيصدر الناخبون حكمهم على العبادي الذي حقق المهمة الدقيقة المتعلقة بالحفاظ على العلاقة مع إيران والولايات المتحدة حليفي العراق الرئيسيين اللذين فيما عدا ذلك يناصبان بعضهما العداء الشديد.

وسيتعين على أي طرف يكسب الانتخابات مواجهة تبعات قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وهي خطوة يخشى العراقيون من أن تحول بلدهم إلى ساحة للصراع بين واشنطن وطهران.

وحصل العبادي ،الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث الأراضي العراقية، على دعم عسكري أميركي للجيش العراقي لهزيمة الدولة الإسلامية حتى مع إطلاقه العنان لإيران لدعم فصائل شيعية تقاتل في نفس الجانب.

لكن بعد انتهاء الحملة العسكرية الآن يواجه العبادي تهديدات سياسية من منافسيه الرئيسيين وهما سلفه نوري المالكي والقيادي الشيعي هادي العامري وكلاهما مقرب من إيران أكثر منه.

لكن الولايات المتحدة،التي غزت العراق في 2003 لإسقاط صدام حسين واحتلته حتى 2011 وأرسلت مرة أخرى قوات للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في 2014، لها تأثير عميق أيضا.

المرشح الأوفر حظا

لم يكن العبادي، الذي درس في بريطانيا، يمتلك آلة سياسية قوية عند توليه منصبه لكنه عزز موقفه بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الرغم من تقربه إلى الأقلية السنية خلال توليه رئاسة الوزراء فإن العبادي استعدى الأكراد بعد أن أحبط مساعيهم للاستقلال.

لكنه أخفق في تحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد ولا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته الشيعية. وحتى إذا فازت قائمة النصر التي تتبع العبادي فإنه سيتعين عليه التفاوض بشأن حكومة ائتلافية ينبغي تشكيلها خلال 90 يوما من الانتخابات.

وتبرز أيضا لائحتا رجلي الدين الشيعيين، عمار الحكيم الذي يتزعم لائحة تياره "الحكمة"، والصدر الذي أبرم تحالفا غير مسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي في ائتلاف "سائرون".

أما العامري (63 عاما) فقضى أكثر من 20 عاما يحارب صدام من منفاه في إيران. ويقود العامري منظمة بدر التي تمثل العمود الفقري لقوات المتطوعين التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية.

وسيمثل فوز العامري انتصارا لإيران التي تخوض حروبا بالوكالة مع السعودية من أجل النفوذ في الشرق الأوسط.

ويشعر عراقيون كثيرون بأن أبطال الحرب والساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

وقال عامل يدعى خالد الشامي (50 عاما) في مركز تصويت في بغداد "نحن لا نحتاج دبابات ولا طائرات وإنما ورقة انتخابية فقط حتى نتمكن من إصلاح العملية السياسية التي أجهضها من يحكمون العراق".

ويسعى المالكي للعودة إلى الساحة السياسية من جديد ويقدم نفسه على أنه البطل الشيعي بعدما تعرض للتهميش في أعقاب اجتياح الدولة الإسلامية للعراق.

ويقول منتقدون إن سياسات المالكي الطائفية خلقت مناخا مكن تنظيم الدولة الإسلامية من كسب تعاطف بين بعض السنة مع اجتياحه العراق في 2014.

وتُقسم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسمي بين الجماعات الرئيسية في البلاد منذ سقوط صدام وخُصص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التقسيم للشيعة فيما خُصص منصب رئيس البرلمان للسنة أما الرئاسة، وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي، فقد خُصصت للأكراد فيما يختار البرلمان الشخصيات التي تشغل تلك المناصب.

ويخوض أكثر من سبعة آلاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 329 مقعدا.

ويحق لأكثر من 24 مليون عراقي التصويت في الانتخابات وهي الرابعة منذ سقوط صدام.

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق