الجيش الليبي يتقدم في درنة على طريق التحرير الشامل





تاريخ النشر: 2018-05-16 22:55:50


 تواصل القوات الليبية المسلحة تقدمها في مدينة درنة معقل الجماعات الاسلامية المتشددة، محققة المزيد من المكاسب الميدانية على طريق تحرير المدينة من التطرف في عملية عسكرية واسعة كان قد أطلقها قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في الآونة الأخيرة بعد عودته من رحلة علاج في باريس.

وقال مسؤولون عسكريون الثلاثاء إن قوات الجيش هاجمت أهدافا للمعارضة بمدينة درنة في شرق البلاد باستخدام طائرات ومدفعية وأنها سيطرت على صومعة للقمح وقرى على مشارف المدينة.

وكان هذا أول هجوم رئيسي منذ أن أعلن حفتر في الأسبوع الماضي أنه سيسيطر على آخر معقل للجماعات المتطرفة والخارجة على القانون في شرق البلاد.

وحاصر الجيش الوطني الليبي المدينة الواقعة على الطريق الرئيسي الساحلي بين بنغازي ومصر ويهدد منذ فترة طويلة ببدء عمليات برية هناك.

واقتصر هجومه هناك في السابق على توجيه ضربات جوية وقصف مدفعي بين الحين والآخر فيما كان منشغلا بتطهير جيوب أخرى من الإرهاب في شرق ليبيا.

ويبدو أن الجيش الوطني الليبي انتقل الى مرحلة جديدة بعد الانتصارات التي حققها في بنغازي ودحره معظم الجماعات المتشددة واعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

ويسيطر على درنة تحالف من إسلاميين ومعارضين قدامى يعرف باسم مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها.

كما تحتضن المدينة جماعات متشددة مثل تنظيم أنصار الشريعة وهو خليط من مقاتلين محليين وأجانب بينهم تونسيون.

وبعد انقسام ليبيا بين معسكرين متناحرين في الشرق والغرب في عام 2014، ظهر حفتر بالتدريج كشخصية قوية في الشرق في مواجهة الجماعات الإرهابية التي كانت تروع سكان المنطقة وتفرض أحكاما متشددة وتهيمن على قوت الناس وأرزاقهم.

ويدعم برلمان طبرق (شرق) وحكومة مؤقتة يقودها عبدالله الثني جهود قائد الجيش الوطني الليبي، فيما لاتزال الخلافات عميقة بين السلطة المتمركز في شرق البلاد وحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج والمدعومة من الأمم المتحدة والمتمركزة منذ نهاية مارس/اذار 2016 في العاصمة طرابلس.

وتقود الأمم المتحدة جهودا لتحقيق الاستقرار في ليبيا وانهاء الخلافات والانقسامات السياسية وتعد البلاد للانتخابات قبل نهاية العام.

وشنت مصر التي تدعم الجيش الوطني الليبي عدة هجمات جوية على درنة ضد ما وصفتها بأنها معسكرات تدريب ترسل متشددين إلى أراضيها.

وقال عبدالكريم صبرا المتحدث باسم العملية إن القوات تتقدم على خمس جبهات مدعومة بضربات جوية وقصف مدفعي.

وقالت مصادر بالجيش الوطني الليبي إن القوات تقدمت نحو قرى تبعد نحو أربعة كيلومترات من المدينة.

ولم يقدم صبرا أرقاما بعدد المصابين، لكن مواقع الكترونية مقربة من مجلس شورى مجاهدي درنة قالت إن خمسة قتلوا في الضربات الجوية.

وتبدو معركة تحرير درنة معركة النفس الطويل وتحتاج إلى تركيز الجهود في مواجهة الجماعات المتشددة المسلحة تسليحا جيدا والتي لها ارتباطات بجماعة الاخوان المسلمين وجهات خارجية تدعمها.

وكان حفتر وقوى سياسية ليبية قد اتهموا تركيا وايضا قطر بتمويل التطرف في ليبيا بالمال والسلاح.

وتشير تحركات الجيش الوطني الليبي إلى اتباعه استراتيجية تستهدف اضعاف الجماعات المتشددة وتضييق الخناق عليها بالحصار والقصف المتواصل وتجفيف مصادر تمويلها.

وأظهر الجيش الوطني الليبي خلال السنوات الأخيرة حزما في مواجهة التطرف إلا أنه يحتاج إلى دعم دولي واقليمي للقضاء على الإرهاب العابر للحدود والذي يشكل خطرا يتربص بأمن دول الجوار وبأوروبا أيضا التي تواجه خطر تدفق آلاف المهاجرين سرّا قد يكون بينهم متطرفون.

بنغازي (ليبيا) –وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق