اردوغان ينشد زعامة مفقودة للعالم الاسلامي على أنقاض مأساة غزة





تاريخ النشر: 2018-05-19 09:18:22


 دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجمعة في افتتاح القمة الاسلامية باسطنبول التي عقدت بطلب من تركيا على اثر المجزرة الاسرائيلية في غزة، قادة العالم الإسلامي إلى الوحدة بمواجهة "وحشية" إسرائيل.

ولطالما سعى اردوغان إلى تزعم العالم الإسلامي حيث انخرط في حرب كلامية مع إسرائيل رغم أن بلاده تقيم علاقات دبلوماسية معها.

ومن شأن التصعيد مع إسرائيل واستضافة القمة الاسلامية أن يعززا رصيد اردوغان بين أنصاره في وقت تستعد فيه تركيا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 يونيو/حزيران.

وشبه معاناة الفلسطينيين حاليا بما عاناه اليهود إبان النازية، قائلا "لا فرق بين الفظاعات التي عانى منها اليهود في أوروبا قبل 75 عاما والوحشية التي يعاني منها أشقاؤنا في غزة".

وقال اردوغان الذي وجه انتقادات لاذعة لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو منذ مقتل أكثر من 60 فلسطينيا الاثنين خلال احتجاجات على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وتابع "شعب تعرض لكافة أساليب التعذيب في معسكرات الاعتقال خلال الحرب العالمية الثانية يهاجم الفلسطينيين باستخدام أساليب مماثلة لتلك التي استخدمها النازيون".

وأضاف "ما تفعله اسرائيل اجرام ووحشية وإرهاب دولة" بعد أن وصف سقوط القتلى في غزة بأنه "مجزرة".

وقبل افتتاح القمة، أعلن اردوغان في كلمة أمام آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط اسطنبول بدعوة منه لإبداء دعمهم للفلسطينيين، أن العالم الإسلامي "فشل في امتحان القدس" ولم ينجح في منع انتقال السفارة الأميركية إلى المدينة المقدسة.

ورأى أن "الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في القدس وفي فلسطين مردها الانقسامات والخلافات بين المسلمين أنفسهم".

وأضاف "علينا أن نضحي بأنفسنا دفاعا عن مواقعها المقدسة. وإذا ما اتحدنا، لن تتمكن إسرائيل من الاستمرار في انتهاكاتها".

وبعد التظاهرة، ترأس اردوغان قمة قادة الدول الإسلامية الذين دعاهم إلى اسطنبول لإدانة إسرائيل.

كما اتهم رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم خلال التظاهرة إسرائيل بالتصرف "مثل هتلر وموسوليني".

وخطب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في الحشود متهما الإدارة الأميركية بالسعي لـ"إثارة نزاع ديني في المنطقة" بنقلها سفارتها إلى القدس.

ويدعو البيان الختامي للقمة حسب مسودة تسربت إلى الصحافيين إلى إرسال "قوة حماية دولية" إلى الأراضي الفلسطينية و"يدين الأعمال الإجرامية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المدنيين العزل" في قطاع غزة.


ويتهم النص الإدارة الأميركية بـ"تشجيع جرائم إسرائيل بما في ذلك بحمايتها في مجلس الأمن الدولي".

كما يدعو الأمم المتحدة إلى تشكيل "لجنة تحقيق دولية" لإلقاء الضوء على الأحداث الأخيرة.

ويصف النص نقل السفارة الأميركية إلى القدس بأنه "عمل استفزازي وعدائي ضد الأمة الإسلامية".

ويطرح اردوغان المنبثق من الحركة الإسلامية المحافظة، نفسه كمدافع عن القضية الفلسطينية ويجاهر بدعمه لحركة حماس في غزة التي تعتبرها إسرائيل حركة إرهابية.

ويلقى هذا الموقف تأييدا بين الناخبين التقليديين لإردوغان المرشح لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات المبكرة المقررة في 24 يونيو/حزيران وقد أكسبه شعبية في العالم العربي.

غير أن الخلافات بين اللاعبين الأساسيين ضمن المنظمة الإسلامية التي تضم 57 عضوا، وتحديدا بين السعودية وايران، قد تمنع من تجاوز بيانات الشجب والإدانة لاتخاذ تدابير بحق إسرائيل.

وينصب اهتمام السياسة الخارجية السعودية على ضمان الابقاء على الدعم الأميركي لاحتواء إيران التي ترى فيها الرياض مصدر تهديد.

ومن بين المشاركين في القمة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره السوداني عمر البشير، فضلا عن أميري قطر والكويت.

وقال اردوغان الخميس "اذا استمر الصمت ازاء الطغيان الإسرائيلي فإن العالم سيغرق سريعا في فوضى تكون فيها الكلمة الفصل للخارجين عن القانون".

وفي ظل أزمة دبلوماسية تهدد اتفاقا يعود للعام 2016 سمح بالاستئناف الكامل للعلاقات، أمرت أنقرة السفير الاسرائيلي بالمغادرة لمدة غير محددة واستدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور، فيما أمرت إسرائيل القنصل التركي في القدس بالمغادرة لفترة غير محددة كذلك.

وانخرط اردوغان في سجال عبر تويتر مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال عنه إن يديه "ملطختان بالدم الفلسطيني".

اسطنبول –وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق