ضياء الاسدي: السفير الايراني في العراق رفض لقاء الصدر مع السفراء !





تاريخ النشر: 2018-05-23 19:34:39


قال القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، ضياء الأسدي، إن الولايات المتحدة تواصلت مع أعضاء في تحالف “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، بعد تقدمه في الانتخابات البرلمانية.

ونقلت “رويترز” عن الأسدي، قوله في تصريحات صحفية أمس الثلاثاء، 22 أيار 2018، إنه لا توجد محادثات مباشرة مع الأميركيين لكن جرى استخدام وسطاء لفتح قنوات مع أعضاء من تحالف “سائرون” الذي يقوده زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.

وأضاف ، ان “الأميركيين سألوا عن موقف التيار الصدري عندما يتولى السلطة، هل سيعيدون إلى الوجود أو يستحضرون جيش المهدي أم يعيدون توظيفه؟ هل سيهاجمون القوات الأميركية في العراق؟”.

وأوضح الأسدي، أنه”لا عودة إلى المربع الأول، نحن لا ننوي امتلاك أي قوة عسكرية غير قوات الجيش والشرطة والأمن الرسمية”.

وردا على سؤال بشأن وجود اتصالات مع الإيرانيين، أفاد الأسدي، “لم نعقد اجتماعا رسميا معهم (الإيرانيين)، أحيانا نتلقى بعض الاتصالات المرتبطة بما يدور حاليا. لكن لا يمكن اعتبار هذا اجتماعا أو نقاشا حول أي قضية”.

وكان الأسدي، قد شدد في وقت سابق، على أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر لن يسمح باستخدام العراق منصة للهجوم على أي من دول الجوار، كما ان التيار الصدري وشركاءه لن يخضعوا لرغبات أميركية.

وقد وجهت كتلة “سائرون” دعوة إلى السفير الإيراني في بغداد لحضور اجتماع لدبلوماسيين كبار الأسبوع الماضي، حيث قال الأسدي، إن السفير اعتذر وقال إنه لا يمكنه الحضور.

وذكرت مصادر انه وبعد أيام من إعلان نتائج الانتخابات وصل قاسم سليماني قائد فرع العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني إلى بغداد لمقابلة سياسيين، حيث قال مستشار للحكومة، إن “سليماني أتى لإضعاف الكتل. إنه يعمل من أجل تفكيك التحالفات”.

ومن جانبه أكد مسؤول عراقي كبير سابق، ان الصدر سيحاول التغلب على إيران لكنه أضاف أن طهران لن تتسامح مع أي تهديدات لحلفائها الشيعة الذين همشوا الصدر لسنوات، مبينا أن “هناك حدود لما يمكنه السعي إليه. في النهاية يمكنهم (الإيرانيون) السيطرة عليه. إنهم يمنحونه مساحة كبيرة للمناورة… لكن في نهاية الأمر، عندما يتحدى الشيعة ومصالحهم، أعتقد أنهم سيكون صارمين للغاية. (الإيرانيون) لديهم أدوات كثيرة جدا تمكنهم من النيل منه”.

ولم تستبعد كتلة الصدر تشكيل ائتلاف مع الكتلة التي يقودها أقوى حلفاء إيران، هادي العامري، ما دام سيتخلى عما يقول الأسدي، إنها “سياسات طائفية ويصبح وطنيا عراقيا”.

ويرى مراقبون أن فوز كتلة الصدر المفاجئ، يضع واشنطن في موقف محرج، فقد قام جيش المهدي التابع له للصدر بانتفاضات مسلحة ضد القوات الأميركية بعد الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.

وأشاروا إلى انه “إذا كان للصدر تأثير قوي في اختيار رئيس الوزراء الجديد، فربما يتعين على الولايات المتحدة العمل معه لتأمين مصالحها في العراق، أحد أهم حلفائها العرب والذي يرتبط أيضا مع إيران بعلاقات وثيقة”.

ويعارض كل من واشنطن والصدر، تغلغل نفوذ إيران في العراق، حيث تسلح طهران وتدرب وتمول فصائل شيعية وتقيم علاقات وثيقة مع كثير من السياسيين.

وحقق الصدر عودته السياسية المفاجئة مستفيدا من الاستياء الشعبي تجاه إيران وما يقوله بعض الناخبين إنها “نخبة سياسية فاسدة” في بغداد تدعمها طهران .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق