مشعان الجبوري ينقلب على حليفه ويفضح تزوير الانتخابات





تاريخ النشر: 2018-05-28 10:14:22


 كشف النائب مشعان الجبوري، عن اجتماع خاص حضره مع شخصية سياسية عراقية ومدير بالمفوضية يدعى محمد العيساوي، وجرى خلاله الاتفاق على بيع أصوات الناخبين لمراكز انتخابية كاملة.  

وقال الجبوري، في جلسة سرية عقدها البرلمان، إن "الاجتماع الخاص جرى في فندقه الخاص بالعاصمة السورية دمشق، وضم قائد إحدى التحالفات الانتخابية (لم يذكر اسمه)، إضافة إلى مدير مكتب الخارج لمفوضية الانتخابات العراقية في الأردن سوريا، محمد العيساوي". 

وذكر الجبوري في فيديو مسرب عن الجلسة السرية، أن "أحد قادة تحالف بغداد اتصل عليّ، وقال لي هل تريد ألفي صوت، قلت: نعم أريد، قال احجز طائرة ونسافر خارج العراق للقاء أناس نشتري منهم أصواتا". 

وأضاف: "اجتمعنا بعدها أنا وهذا القائد في التحالف، مع محمد العيساوي مدير المفوضية في الأردن وسوريا، والجلسة حصلت في فندق أنا أملكه، وفيه كاميرات الأمن يلزم وضعها في لوبي جميع فنادق الخمس نجوم".  

وأوضح الجبوري أن "مدير المفوضية تعهد ببيع ثلاثة مراكز انتخابية فيها 12 ألف صوت، ومركز آخر في سوريا". 

وعقب ذلك، قال النائب مشعان الجبوري في حوار تلفزيوني على إثر المعلومات المسربة، إن الانتخابات العراقية الحالية هي أسوأ وأفسد انتخابات حدثت في العراق، منذ أول انتخابات عام 2004 وحتى الآن". 

وأردف: "أنا لا أطالب بإلغاء الانتخابات لأننا سندخل البلد في أزمة، رغم قناعتي بوجود الجور والظلم الذي صاحب هذه الانتخابات وخاصة في المحافظات الغربية (ذات الغالبية السنية)، لكن أنا أدعو إلى إلغاء انتخابات الخارج التي أثبت للبرلمان أنها بيعت بمبالغ مالية". 

ورفض الجبوري التصريح باسم القائد في تحالف بغداد الذي أشار إليه، وكان مشعان الجبوري مرشحا عن التحالف ذاته في الانتخابات البرلمانية الحالية.  

وبين الجبوري أن "صناديق ومراكز انتخابية كاملة في المحافظات السنية تسمى القبان، الهدف منها أنها بمثابة مراكز موجودة فعليا لكنها غير معروفة للناس". 

وأشار إلى أن "من أخطر ما جرى أن مشتري الأصوات لديهم قوائم بأصوات الناخبين من بغداد، وتمت تعبئة أصواتهم في صناديق الانتخابات من غير معرفة أصحابها، وهذه تم بيعها من المفوضية العليا للانتخابات". 

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت، الخميس، أنها ستعيد النظر في العملية الانتخابية بعد تجربة أجرتها أجهزة الاستخبارات على ماكينات التصويت التي استخدمت في 12 أيار/مايو، وأظهرت إمكانية التلاعب بالنتائج. 

وبعد نحو أسبوعين من الانتخابات التي أسفرت عن فوز تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ولائحة "الفتح" لفصائل مقربة من إيران، متبوعة بقائمة "النصر" التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي المدعوم من المجتمع الدولي، عقد مجلس الوزراء الخميس جلسة استثنائية. 

وفي حين لم تصادق المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات بعد، وقد أعلن مرشحون عدة عزمهم على تقديم طعون، قال ممثل الحكومة أمام البرلمان إن "رئيس جهاز المخابرات يقول إنه من الممكن اختراق الأجهزة (التصويت) والسيطرة عليها، والتلاعب بالنتائج".  

وأضاف أن "أجهزة المخابرات قامت بتجربة ونجحت بسحب التصويت وإعادته بتقليل عدد الأصوات وزيادتها". 

وخلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت في ضوء تلك المعلومات، قررت الحكومة بالتشاور مع مسؤولين قضائيين وأمنيين كبار "تشكيل لجنة عليا (…) تتولى دراسة التقارير والمعلومات التي تخص العملية الانتخابية"، كما قال العبادي في كلمة متلفزة. 

وأوضح رئيس الوزراء أن لتلك اللجنة "حق الاستعانة بأي جهة تراها مناسبة، وحق الاطلاع على جميع الوثائق التي تخص العملية الانتخابية داخل المفوضية وخارجها". 

ولفت إلى أنها "ستقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا والهيئة القضائية للانتخابات واتخاذ الإجراءات المناسبة، كل بحسب اختصاصه". 

ولم يتم تحديد موعد تقدم فيه اللجنة تقريرها، الذي قد تتراوح نتائجه ما بين تعديلات على مستويات محلية في المحافظات وصولا إلى احتمال إلغاء الانتخابات، وفق ما يشير خبراء. 

وتلقت المفوضية العليا للانتخابات شكاوى عدة ومطالبات بإعادة الفرز يدويا، خصوصا في محافظة كركوك حيث تصاعد التوتر إلى حد فرض حظر للتجول بعيد عملية التصويت.

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق