لأول مرة.. محيط دمشق بلا معارضة مسلحة





تاريخ النشر: 2018-05-28 11:19:20


 لأول مرة منذ سبعة أعوام بات محيط العاصمة السورية دمشق خالياً تماماً من أي وجود للمعارضة المسلحة، وذلك بعد أن دخل جيش النظام السوري آخر الجيوب التي كانت تتحصن بها المعارضة، وهو مخيم اليرموك الفلسطيني، حيث كان تنظيم الدولة يتمركز هناك، ولكن رغم ذلك لا يبدو أن الحرب قد وصلت إلى نهايتها، بحسب صحيفة الواشنطن بوست.

المقاتلون الذين خرجوا من مخيم اليرموك جنوب العاصمة، توجهوا إلى إدلب في الشمال قرب الحدود التركية، في حين اختار آخرون التوجه إلى الجنوب، وتحديداً إلى درعا، قرب الحدود مع الأردن.

تقدّم قوات النظام الأخير يبدو أنه انعكس إيجاباً على دورة الحياة الاقتصادية في العاصمة دمشق التي كانت تعاني ركوداً كبيراً، كما تحاول قوات الأسد إعادة بناء الطرق السريعة التي تضررت من جراء الحرب، وهو ما سيكون طريقاً آمناً لمقاتليها المتجهين نحو الجبهات الأمامية.

يقول يزيد صايغ، زميل معهد كارنيجي للشرق الأوسط: "برغم ما تحقق في جنوب دمشق فإن النظام ليس قوياً، ولكن لا يمكن أن يكون هناك شك في أنه سيسيطر على بقية المناطق بسوريا، حتى يصل خط المواجهة إلى المناطق التي يسيطر عليها الآخرون".

وعلى الرغم من أن حرب سوريا بدت حرباً داخلية، فإنه تم تقسيم البلاد بين مختلف القوى الخارجية، فتركيا مثلاً تسيطر على جيب للمسلحين في الشمال، والولايات المتحدة تشترك مع القوات الكردية للسيطرة على أجزاء من شمال شرقي سوريا، في حين أن إيران وروسيا يعززان قواعدهما العسكرية ونفوذهما أيضاً.

تقول إيما بيلز، المحللة المستقلة المعنية بالشؤون السورية، إنها تسخر كثيراً ممن يقولون إن هناك محادثات سلام خاصة بسوريا، "إلى الآن لا يوجد أي حل سوى الحل العسكري، وهذا لن يوفر سلاماً دائماً للبلاد، ولا يبنى السلام على استراتيجية عسكرية، نعم ممكن أن يحقق السيطرة ولكن لا يحقق السلام".

وأضافت: "على الحكومة توخي الحذر من تهميش أشخاص أو حرمانهم من المناطق التي دخلتها القوات النظامية".

يرجع الفضل في الانتصارات الأخيرة التي حققتها قوات النظام السوري للحلفاء، إيران وروسيا، اللذين يوفران الأموال والأسلحة والقوى العاملة، بحسب ما تشير الصحيفة الأمريكية.

العديد من العوائل السورية التي عادت إلى مناطقها بعد مغادرة المسلحين تعرضت لعمليات اعتقال من قبل قوات النظام، ورفضت التحدث للصحيفة خشية من اعتقالات قد تطال أبناءها.

وتقول سيدة سورية من مناطق محيط دمشق، رفضت فكرة مغادرة بيتها رغم الحرب، إنها كانت تخشى تعرض أبنائها للاعتقال، بقيت طيلة سنوات الحرب، والآن هي تخاف أن تنتقل بين المناطق خشية اعتقالها، وتبين: "لقد انتشرت قوات النظام بكثافة، إنهم يكثفون من نقاط التفتيش، العديد من الرجال تم اعتقالهم".

وتشير تقارير حقوقية إلى أن قوات النظام نفذت موجة اعتقالات كبيرة في المناطق التي دخلتها، في ردة فعل منتقمة من الأهالي الذين كانوا هناك.

ترجمة : منال حميد / وكالات / م







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق