والدة المتهم بقتل الفتاة الألمانية سوزانا توجه رسالة الى عائلة الضحية والسلطات في برلين





تاريخ النشر: 2018-06-09 16:02:34


وجهت والدة علي بشار المشتبه به، بجريمة قتل الفتاة الألمانية سوزانا (14 عاماً)، رسالة الى السلطات في برلين، وأهل الضحية قالت فيها بأنها تقدم اعتذارها عما بدر من ابنها، فيما أشارت الى أن عائلته لم تكن على علم بالحادثة.

وقالت والدة المتهم، عبر اتصال هاتفي مع قناة "دوتشه فيله" الألمانية الناطقة بالعربية: "شاهدنا صورi على عبر مواقع التواصل، وكان حينها نائماً، لذا سارعنا الى سؤاله عما حدث".

وأضافت، أن "علي أخبرها بأن رجلاً تركياً كان معه أثناء الحادثة، وأنه لا يتذكر شيئاً عنها".

وتابعت أم علي: "أقدم اعتذاري الى المانيا، وإلى عائلة الضحية. قلبي معها. وأتمنى أن يقضي علي عقوبته في كردستان، وليس في المانيا".

ومضت بالقول، إن "ابنها كان سكراناً. وقد يكون صديقه التركي هو من ارتكب الجريمة"، مبينة أن "العقاب يجب أن يشمل صديقه التركي، وليس علي فقط".

وأوضحت أنها "كانت في المانيا ايضاً، ولم تغادر مع ابنها لأنه هو المشتبه به، لكن زوجها المصاب بجلطة في الدماغ، وفاقد للذاكرة، أراد أن يرى اقرباءه فقدموا الى كردستان".

وكان مدير شرطة محافظة دهوك، في كردستان، اللواء طارق أحمد، أكد أمس الجمعة، اعتقال قوات الأمن في إقليم كردستان للشابٍ المشتبهٍ به في جريمة قتل فتاة ألمانية "سوزانا - 14 عاماً" بعد أن أقدم على اغتصابها في مدينة "فيسبادن" الألمانية.

ونقلت شبكة "رووداو" الكردية، عن اللواء أحمد: "حول الجريمة التي وقعت في ألمانيا، وأسفرت عن مقتل فتاةٍ ألمانية، تواصلت الحكومة الألمانية من خلال الجهات المعنية، مع وزارة الداخلية في إقليم كردستان، وأعلمتها بوقوع تلك الجريمة التي قُتلت على إثرها فتاةٌ ألمانية على يد مهاجر كردي من إقليم كردستان".

وأضاف أحمد، أن "الحكومة الألمانية أرسلت عدداً من الصور والمعلومات عن المتهم لوزارة الداخلية بإقليم كردستان، ومن ثم تواصل وزير الداخلية معي، وأرسل لي معلومات وصور المتهم، وأكد لي على ضرورة إلقاء القبض عليه بأسرع وقت".

وتابع: "بعد أن استلمتُ تلك المعلومات، كلّفتُ 3 ضباط بجمع المعلومات ومحاولة تحديد مكان هذا الشخص وإلقاء القبض عليه، وهو ما نجح الضباط الثلاثة في القيام به بعد مرور حوالي 7 ساعات فقط".

وأردف أحمد : "بعد إلقاء القبض عليه، اعترف ذلك الشخص بجريمته، وقال إنه قتل فتاةً ألمانية تبلغ من العمر 14 عاماً، ويبدو أنهما كانا في رحلة معاً، وحدث خلاف بينهما، وعلى إثر ذلك حاولت الفتاة الاتصال بالشرطة الألمانية، ما دفع الشاب إلى قتلها".

وأوضح مدير شرطة دهوك أنه "ستتم محاكمة المتهم هنا في إقليم كردستان بالتأكيد، أما مسألة تسليمه للسلطات الألمانية، فهذا الأمر تقرره حكومة إقليم كردستان".

وحول حدوث حالات مماثلة في السابق، وكذلك مسألة وجود تنسيق بين إقليم كردستان والإنتربول الدولي، قال أحمد: "لدينا تنسيق مع العديد من الدول الأوروبية والإقليمية عن طريق الإنتربول، وسبق أن وقعت حالات مماثلة".

وفي ذات السياق، نقلت وكالة "فرانس برس" عن قائد الشرطة، طارق احمد، اليوم السبت، بأن الشاب الذي أوقف قبل يوم بتهمة قتل فتاة ألمانية خلال محاولته الهروب إلى اقليم كردستان قد اعترف بارتكابه الجريمة.

وأضاف اللواء أحمد، أن "الشاب العراقي علي بشار وهو من كردستان اعترف خلال التحقيق معه، بعد ايقافه بقتل الفتاة الألمانية"، مبينا ان "الشاب العراقي بشار اعطى رواية مختلفة عن الاحداث للمحققين الاكراد حيث قال ان الفتاة كانت صديقته لكن اندلع شجار بينهما وقام بقتلها بعد ان هددته بالاتصال بالشرطة".

وكانت ألمانيا قد أعلنت أن شاباً عراقياً يشتبه بانه قتل فتاة ألمانية أوقف أمس الجمعة في إقليم كردستان، بعدما فر إلى هذه المنطقة ما اثار استياء واسعا.

وبعد أقل من 24 ساعة على كشف هويته، قال وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر ان علي بشار "أوقف من قبل قوات الامن الكردية في الاقليم".

وكان بشار (20 عاماً) وصل إلى ألمانيا في تشرين الأول (أكتوبر) 2015 في أوج أزمة المهاجرين. ويشتبه بانه اغتصب وقتل بين 22 و23 أيار (مايو) 2018 فتاة يهودية تدعى سوزانا فيلدمان (14 عاماً) في فيسبادن في غرب ألمانيا، بحسب الشرطة.

وقال مصدر في الشرطة الالمانية ان "الشاب الذي رفض طلبه للجوء في كانون الأول (ديسمبر) 2016، غادر ألمانيا في الثاني من حزيران (يونيو) الماضي مع كل عائلته بينما لم تكن الشبهات تحوم بعد حوله، على متن طائرة متجهة من دوسلدورف إلى اسطنبول، ثم إلى اربيل جواً أيضاً."

وفر علي بشار المعروف من قبل الشرطة، مع والديه واخوته الخمسة بوثيقة مرور صادرة عن السلطات القنصلية العراقية.

وغادر البلاد في الثاني من حزيران (يونيو) قبل ان تعثر السلطات على الجثة. واثارت ظروف مغادرته تساؤلات حيال فاعلية نظام الشرطة.

وقال احمد ان "وزيرا الداخلية الالماني والكردي على تواصل"، مشيراً إلى أن "وزارة داخلية كردستان ابلغتنا أن العائلة التي بين افرادها مشتبه به في مقتل الفتاة دخل البلاد، وكنا قد تسلمنا صوره من السلطات الألمانية".

واوقف الشاب الجمعة عند الساعة الثانية صباحاً، في قضاء زاخو البلدة التي تضم 350 ألف نسمة والواقعة على الحدود العراقية - التركية.

وتثير هذه القضية تساؤلات في ألمانيا التي تشهد صعوداً لليمين المتطرف، حول سياسة استقبال اللاجئين السخية التي فتحت الابواب امام أكثر من مليون مهاجر منذ 2015.

المصدر:  دوتشه فيله+ فرانس برس







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق