العراقيون يدفعون ثمن حرب أشعلها المالكي في الانبار





تاريخ النشر: 2014-02-17 09:25:43


قالت مصادر امنية ومسعفون ان ما لا يقل عن 17 شخصا قتلوا في هجمات في انحاء العراق الأحد في حين يخوض الجيش معارك لاخراج متشددين اسلاميين من بلدة سلمان باك الشمالية. ووصلت عربات مدرعة وقوات خاصة من الشرطة مزودة برشاشات ثقيلة الى سلمان باك لتعزيز القوات التي تقاتل هناك منذ عدة ايام وتدعمها طائرات هليكوبتر. وقال رئيس بلدية سلمان باك طالب محمد ان الاشتباكات تتواصل الاحد في وسط البلدة والوضع ما زال غير واضح. واضاف انهم لا يستطيعون حتى النظر من النافذة حيث يستمر دوي إطلاق النار والانفجارات دون توقف. ودعا رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، الحكومة إلى وقف إطلاق النار في محافظة الأنبار، حيث يدور منذ أسابيع قتال بين قوات الأمن ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة وآخرين من العشائر. و طالب النجيفي رئيس الوزراء، نوري المالكي، بـ"الأمر بوقف فوري لإطلاق النار من جانب قوات الحكومة.. ووضع حد لإراقة الدماء". ورفع المتشددون الراية السوداء لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام -وهي جماعة سنية تقاتل ايضا في سوريا- على اجزاء من بلدة سلمان باك التي تبعد 160 كيلومترا شمالي بغداد يوم الخميس. ويقول متابعون للشان العراقي ان حكومة المالكي تستعرض انتصارات واهية عبر وسائل الاعلام الحكومية وتقبض على مدنيين ليست لهم علاقة بالدواعش لتقدمهم حجة لانتصاراتها. وذكرت وسائل اعلام ان قوات الجيش تمارس اشد انواع القمع على المدنيين من السنة وصفه البعض بانه اسوا مما عاشوه زمن الاحتلال الاميركي. وكان مسلحون من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وآخرون من بعض العشائر قد سيطروا على أجزاء من مدينتي الفلوجة والرمادي في الأنبار أواخر ديسمبر/ كانون الأول. ومنذ ذلك الحين، تحاول القوات العراقية وحلفاؤها من رجال العشائر إزاحتهم من المناطق التي احتلوها. وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق في مقابلة مع اذاعة بي بي سي "إن السبب فيما يدور من اعمال عنف في العراق بصفة عامة والانبار بصفة خاصة هي السياسات التمييزية التي يتبعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضد العرب السنة". ويرى الهاشمي ان الخروج من الازمة الراهنة في العراق "يبدأ بخروج الجيش العراقي من الانبار واستجابة المالكي لطلبات العرب السنة المشروعة والجلوس حول طاولة المفاوضات لمناقشة اقامة دولة عراقية مدنية تطبق ماورد في الدستور العراقي وتشمل الدولة العراقية كل الاطياف العرقية والدينية." وفجر انتحاري نفسه قرب نقطة تفتيش للشرطة الأحد مما اسفر عن مقتل شخص في منطقة الورار غربي الرمادي عاصمة محافظة الانبار. وقالت الشرطة انها احبطت هجوما اخر شرقي الرمادي وقتلت بالرصاص مهاجما انتحاريا كان يقود سيارة شرطة كان المتشددون استولوا عليها انفا. ولم تعلن اي جماعة مسؤوليتها عن اي من هذه الهجمات الاخيرة لكن المسلحين السنة غالبا ما يحاولون تقويض الحكومة التي يقودها الشيعة بمهاجمة اهداف للشرطة والجيش. وتشير آخر التقديرات أن حصيلة حملة الحكومة العراقية على الارهاب في الانبار قد وصلت إلى نحو 1200 قتيل من جنود نوري المالكي، أغلبهم قتل في المواجهات الدائرة في أحياء وسط الرمادي، حيث فشل هذا الجيش في أن يجد لنفسه موطئ قدم في تلك المناطق، كما فشل في أن يحدث شرخا كبيرا بين أهالي المدينة، رغم اصطفاف البعض من الأنباريين إلى جانب جيشه تحت ذريعة محاربة داعش. وقال متابعون للشان العراقي أغلب الصور والفيديوهات الواصلة من هناك، أن داعش لا وجود لها كفعل حقيق على الأرض، وأن المجلس العسكري الذي شكل في إثر الحرب التي شنها المالكي على الأنبار، هو صاحب اليد الطولى في مقارعة جيش نوري، والمجلس أثبت أيضا أنه قادر على المواجهة، خاصة أن هناك عددا من ضباط الجيش العراقي السابق، ممن خبروا الحروب، يقودون هذا المجلس. ويقول محللون ان حرب المالكي على الأنبار اثبتت أن سنة العراق، ورغم كل ما تعرضوا له على مدى أعوام عشرة ماضية عقب الاحتلال الأميركي، ما زالوا رقما صعبا في معادلة العراق، ولا يمكن بأي حال من الأحوال بناء عملية سياسية أو أمنية أو اجتماعية، دون أن يكونوا طرفا فاعلا في المعادلة. تكريت العراق / وكالات / ميدل ايست اونلاين







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق