سليم الجبوري منهار ويعرض اموالا ومغريات لاستعادة مقعده النيابي .. بقلم : هارون محمد





تاريخ النشر: 2018-06-11 09:51:20



يعيش رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته نهاية الشهر الحالي سليم الجبوري حالة من الشرود الذهني والاكتئاب النفسي وبات في وضع يخشى أهله واصدقاؤه من انهياره العصبي، بعد ان خسر مقعده النيابي في الانتخابات الاخيرة، رغم انه كان الثاني في تسلسل المرشحين في ائتلاف الوطنية بعد اياد علاوي مباشرة.
ووفق الارقام التي اعلنتها مفوضية الانتخابات، تبين ان سليم الجبوري لم يحصل الا على 5261 صوتا فقط لا غير، وهو رقم لم يتح له استعادة مقعده النيابي الذي حصل عليه في انتخابات 2014 وأهله يومها ليتولى رئاسة مجلس النواب لاربع سنوات متصلة، ويصبح واحدا من اصحاب الرئاسات الثلاث.
ورغم الدعاية التي أحاط الجبوري نفسه بها، وكثرة اعلاناته التلفزيونية وصوره الملونة والعطايا المالية التي منحها الى شيوخ (نصف ردن) في حزام بغداد السني وزياراته المتكررة الى الاحياء السنية السكانية في العاصمة، الا ان الجمهور السني لم يتعاطف معه، وقد اسمعه الكثيرون كلاما لم يسره، لان الجميع يعرف مسبقا انه من الحزب الاسلامي، شريك حزب الدعوة في اضطهاد السنة العرب، رغم انه سعى الى الخداع والتضليل والادعاء بانه (مدني) وشكل حزبا هو اشبه بدكان، لتمرير لعبته التي لم تنطلي على أحد.
سليم الجبوري حليف قادة المليشيات الشيعية، ومداح هادي العامري والحاضر دائما في احتفالات مليشياته (بدر) التي وصفها في خطاب له مسجل وموثق انها (حركة تحرير وطني) متناسيا جرائمها في قتل أهل السنة، التي تفوقت على جرائم قوات الغزو الامريكي، اكتشف قبل الانتخابات ان لا مجال لفوزه اذا خاضها في محافظة ديالى التي فاز فيها في عام 2014، لان سنة ديالى عرفوه على حقيقته، شخص تآمر عليهم وتواطأ مع فرق الغدر الطائفية على تهجيرهم وذبحهم، فذهب الى التحالف مع صالح المطلك، وهو الآخر مفلس سياسيا وسنيا، وحسنا فعل عندما لم يرشح نفسه لان الخسارة المؤكدة كانت حتما من نصيبه، واتفق الاثنان على الانخراط في ائتلاف (الوطنية) برئاسة اياد علاوي الذي وافق على يكون سليم بعده في تسلسل المرشحين في انتخابات العاصمة بغداد، اعتقادا من سليم بان ترتيبه الثاني في قائمة المرشحين سيجلب له اصواتا متراكمة تساعده على الصعود، ولم يدرك ان علاوي صاحب نظرية (ما ادري) ليس علاوي في عامي 2010 و 2014 ، ولم يعد له رصيد شعبي كما كان سابقا.
سليم الجبوري يسعى حاليا الى اغراء أحد المرشحين الفائزين من ائتلاف (الوطنية) في بغداد، للانسحاب والتخلي له عن مقعده النيابي، ووفق المصادر النيابية العراقية، انه لوح بمنح خمسة مليون دولار عدا ونقدا لاي مرشح فائز يقرر الانسحاب، بل انه مستعد لرفع المبلغ الى اكثر، وحسب المعلومات المتداولة في بغداد، فان الجبوري حاول جس نبض النائب حسن شويرد الفائز الاخير من مرشحي الوطنية ببغداد، ولكن الاخير وهو احد الشيوخ الحقيقيين وليس المزيفين في المحمودية، ومعروف باصالته الحمدانية، رد وسيط سليم بما يستحق، وآخر المعلومات انه يحاول حاليا، مع مرشح فائز أخر هو كريم يوسف علي، الذي جمع اصواتا بلغت 5585 أوصلته الى قبة البرلمان، ولكن الاخير – حسب مقربين منه – قال ان سليم لو اعطاه اموال قارون، فانه لن ينسحب ولن يتخلى عن مقعده مهما عرض عليه من مغريات، وهناك مخاوف في الاوساط السنية من تكرار سيناريو عام 2010، عندما خسر سليم الانتخابات في محافظة ديالى، ولكنه صعد الى البرلمان واحتل مقعد اسامة التكريتي في محافظة صلاح الدين، الذي استقال حينذاك تنفيذا لاوامر من الحزب الاسلامي، في مخالفة دستورية وقانونية تم السكوت عليها في حينه، ولا يستبعد ان يفعلها الجبوري مرة ثانية مع احد الفائزين ويشتري مقعده النيابي، والملايين والمليارات جاهزة للتسليم.
ويخشى اخوة سليم واصدقاؤه ان يتعرض الى نوبة قلبية او جلطة دماغية اذا استمرت حالته الصحية في تدهور وانحطاط، فهو لا يصدق انه هزم في الانتخابات وخسر مقعده النيابي، وكان يحلم ويمني نفسه بالترشح الى رئاسة الجمهورية بعد تردد انباء عن عزم الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، صاحب أعلى المقاعد النيابية في اقليم كردستان، بترشيح نائب كردي لرئاسة البرلمان والتخلي عن رئاسة الجمهورية، في اعقاب فشل اثنين من الرؤساء الكرد (جلال طالباني وفؤاد معصوم) في ملء منصبيهما، واخفاقهما في التصرف كعراقيين واكراد، دون انحياز الى محازبيهم واقاربهم.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق