تقزيم الثورة العراقية..؟! ... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2014-02-24 09:25:15


تعمل دول الجوار العراقي دون استثناء وبإيعاز أميركي على تكرار التجربة الروسية الإسرائيلية الأُردنية الناجحة في تقزيم الثورة السورية من ثورة إلى مشكلة إنسانية تحتاج لمساعدات في هذا الإطار. وافقتهما واشنطن. لم يعد هالك شيء اسمه الحرية. أصبحت القصة مساعدات للنازحين. أكل وشرب وأغطية.. وعاشت الإنسانية. وعاش معها نجاح معارضة الفنادق الخارجية في تأمين الغذاء. أصبح واضحاً في اللعبة السورية الدامية التي سرعان ما استولدت مقابلها الدامي في أوكرانيا أن الصراع العظيم لن يكون بالمواجهة بل بالبدائل: سورية أو أوكرانيا. يقول الغرب: إذا أخذت سورية أخذنا أوكرانيا. يقول بوتين: أريد الاثنتين. يرد أوباما: معدتك صغيرة وتغص بلقمتين كبيرتين. بدأ بوتين اختبار معدته وما إذا كانت تستطيع أن تهضم اللقمتين أم أنه يغص بهما وأيهما يجب أن يتخلى عنها. واضح أن لقمة أوكرانيا أكبر وأدسم وهي جزء من جغرافيا متواصلة مع روسيا وخطوط إمداد غازها الممسك بمخانق أوروبا في شتاءها الطويل.. تعطي كثيراً، ولا تأخذ كما تأخذ سورية بوتين سيضطر للمبادلة قريباً وينفتح على الحل. هناك من يخالفنا الرأي، ويؤكد أنه إذا استمرت اللعبة الأوكرانية في اتجاهها هذا ونجح الغرب في إزاحة الرئيس الأوكراني فقد يضطر بوتين إلى المبادلة عليه بالرئيس السوري أو بنوري المالكي. رئيس برئيس والباقي فراطة. حتى الآن يبدو أن مستقبل الرئيس الأوكراني هو كمستقبل الرئيس السوري. على الطرف الآخر، يذهب أحدهما ثمناً للآخر. لا يستطيع بوتين أن يخرج رابحاً بالاثنين، عليه أن يختار أحدهما ويترك الآخر. اللقمة كبيرة بالمقاييس الجغرافية وقد تغص بها معدة بوتين، وربما كان الأقرب إلى طبعه ومصالحه أن يكتفي بلقمة أوكرانيا أو لقمة العراق، وإن كان الغرب يفضل له في هذه المرحلة لقمة سورية. اللقمة الأوكرانية ثم العراقية تعني كثيراً. اللقمة السورية مجرد مرفأ في طرطوس لن تهبه إياه واشنطن مهما كلف الأمر. وهي جزء من الخروف الإيراني ذي العظام الوحشية. ليكن في علم جميع الحكام والأنظمة الموزعة بالاستظلال بين المظلة الأميركية والمظلة الروسية، أن الصنم الذي أسقطه الأوكرانيون قدّ من حجر، وأن الأصنام التي قدّت من نفط.؟. لن تسقط ستحترق وأولها صنم المالكي في العراق. يكفيها عود كبريت، وهنالك من يشعله في الظلام ليأتي به على كل هذا القذر البشري المملوء بالغرور والتفاهة.. والمجون. هذه الحرب هي التي ستأكلهم.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق