كيري يتهرب من الاعتراف بفشل مفاوضات السلام





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء ان مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي من المقرر في الاصل ان تستمر تسعة اشهر، ستتواصل الى ما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية نيسان/ابريل القادم. ولكن الجو توتر مع اقتراب موعد نهاية المفاوضات ومن المتوقع ان يثير القرار الاميركي غضب الفلسطينيين الذين قالوا انهم سيلجأون الى المحاكم الدولية في حال التمديد. ولم يلتق الوفدان الاسرائيلي والفلسطيني رسميا منذ عدة اشهر ويقوم فريق جون كيري بالانتقال بين الطرفين. وكان كيري قال في التاسع والعشرين من يوليو/تموز الماضي عندما أعاد الطرفين الى المفاوضات بعد توقف استمر ثلاثة اعوام "هدفنا سيكون تحقيق اتفاق بشان الوضع النهائي في غضون الاشهر التسعة القادمة." وبعد ان ذكر بانه يعمل منذ نهاية تموز/يوليو 2013 على وضع اتفاق اطار بين الجانبين، اوضح كيري الاربعاء انه "يعتقد ان لا احد سيقلق اذا ما استلزم الامر تسعة اشهر اخرى (..) للانتهاء" من عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف "نحاول التوصل الى اطار وهي مهمة ضخمة عندما نعلم اننا عملنا حتى الان طيلة هذه الاشهر السبعة في محاولة لفهم مواقف الطرفين كي نعطي دفعا للمفاوضات النهائية". ويفرض كيري تعتيما اعلاميا على مضمون المحادثات المباشرة التي توقفت بين ايلول/سبتمبر 2010 وتموز/يوليو 2013. وقال كيري متهكما "اضحك من الذين يقولون ان المفاوضات لن تصل الى اية نتيجة. هم لا يعرفون لاننا لا نتحدث عنها. ليست لديهم اية فكرة عن حالة مفاوضاتنا ولا الى اين يمكن ان تؤدي". وفي حين امتنع مسؤولون اميركيون عن التحدث عن التفاصيل المحتملة لاتفاق إطاري إلا انه من المرجح فيما يبدو انه يحدد نتائج محتملة بشان المسائل الجوهرية وهي الحدود والامن ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس. وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أكد في وقت سابق من فبراير/شباط الحالي على ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لن تمدد بعد فترة التسعة اشهر "واذا فشلت سنتوجه الى الماحكم الدولية ونطلب العضوية في كافة منظمات الامم المتحدة". وقال عريقات ان المفاوضات "لن تمدد دقيقة واحدة بعد انتهاء فترة التسعة اشهر للمفاوضات التي تنتهي في نهاية شهر نيسان/ابريل المقبل حسب ما اتفقنا مع الجانبين الاميركي والاسرائيلي". وكشف عريقات انه في حال "فشلت المفاوضات فان للجانب الفلسطيني خطة هجوم سياسية اولها التوجه الى المحاكم الدولية في لاهاي مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية". واضاف عريقات ان السلطة "سلتجأ ايضا الى هيئات الأمم المتحدة، وسيدفع الفلسطينيون باتجاه الدعوة للمقاطعة الاقتصادية لإسرائيل". والتقى كيري الاسبوع الماضي في باريس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعتبر الجمعة ان الدبلوماسية الاميركية فشلت "حتى الان" في تحديد اتفاق-اطار. وكان مسؤول فلسطيني اعلن ان الافكار التي قدمها كيري لعباس "غير مقبولة" ولا يمكن ان "تكون قاعدة لاتفاق-اطار" مع اسرائيل خصوصا في ما يتعلق بـ"الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية كدولة قومية لليهود". وجعل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي سيلتقي الاثنين الرئيس الاميركي باراك اوباما في البيت الابيض، من هذا الاعتراف بـ"يهودية الدولة الاسرائيلية" عنصرا اساسيا لاي اتفاق سلام. ومع إقتراب تلك المهلة من نهايتها بدا ان المسؤولين الاميركيين قلصوا طموحاتهم قائلين انهم يحاولون صوغ "اطار عمل للمفاوضات" كخطوة اولى رغم انهم ما زالوا يأملون بالتوصل الي اتفاق شامل بحلول التاسع والعشرين من ابريل نيسان. واشنطن / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق