واشنطن بوست: التفاوض مع الإيرانيين ممكن وهذه أبرز عقباته





تاريخ النشر: 2018-08-04 00:18:29



قال جايسون رزيان، مراسل صحيفة "الواشنطن بوست" السابق في إيران، والذي اعتُقل هناك قبل الإفراج عنه في 2016، إنّ تفاوض الإدارة الأمريكية مع الإيرانيين أمر وارد جداً، غير أن هناك عقبات ما زالت تحول دون تحقُّقه، من أبرزها السياسة الداخلية الإيرانية التي ما زالت ترى أن مثل هذا اللقاء لن يأتي بجديد.

وتابع رزيان في مقال له بالصحيفة نفسها، إنه ليس لديه أدنى شك في أن ترامب كان جاداً يوم الاثنين الماضي، عندما أعلن استعداده للقاء القادة الإيرانيين دون شروط مسبقة، قبل أن يأتيه الرفض الإيراني على لسان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، في رسالة مفتوحة بثتها وكالة فارس للأنباء، حيث كرر تأكيد أن إيران ليست كوريا الشمالية.

وأشار رزيان إلى أن جعفري ذَكّر َ ترامب بثماني دعوات تلقتها طهران سابقاً للتفاوض مع أمريكا، وقابلها الرئيس حسن روحاني بالرفض. 

ويضيف رزيان: "الحقيقة أن القيادة في طهران لا ترى الكثير مما يمكن كسبه من مثل هذه القمة، خاصة في هذا الوقت، عكس ما يسعى إليه الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، من خلال اللقاءات مع الإدارة الأمريكية، فقد أعطته مثل هذه اللقاءات شرعية على المستوى الدولي".

معظم الإيرانيين، بحسب الكاتب، يفضلون تنمية العلاقات مع الولايات المتحدة، وتحسين الظروف الاقتصادية التي يمكن أن تأتي بمثل هذه العلاقات.

واستدرك قائلاً: "لكن بالنسبة للقيادة الإيرانية، فإن مثل هذا الاجتماع في أعقاب الانسحاب الأمريكي من الاتفاقية النووية، وفي وقت تواجه فيه البلاد أخطاراً اقتصادية جمة، فإنه يمكن اعتباره دليل ضعف وطريقاً محفوفاً بالمخاطر".

وأضاف: "في واشنطن سارع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، للتدخل من أجل شرح ما يعنيه ترامب في تصريحه، مؤكداً أن على إيران أن تلتزم بتغيير جوهري في سياساتها والحد من سلوكها الخبيث في المنطقة؛ حتى يكون أمر التفاوض معها ممكناً".

ويرى رزيان أن تصريحات بومبيو الأخيرة "تبدو معقولة قياساً بالشروط الاثني عشر السابقة التي حددها لتطبيع العلاقات مع طهران".

وتابع يقول: "أما بالنسبة للصقور في إدارة ترامب، والتي ترى حتمية تغيير النظام في إيران، وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، فإنه من المرجح أن يتراجعوا عن موقفهم".

وقال: "حتى إن السياسيين الذين عارضوا الاتفاق النووي الذي وقعه أوباما مع إيران، سرعان ما أدركوا العواقب الكارثية لقرار ترامب الانسحاب من هذه الصفقة، واليوم هناك ضغط، وإن كان محدوداً؛ لإيجاد طرق جديدة لإعادة العلاقة مع إيران".

ويعتقد الكاتب أنه بمجرد أن تدخل العقوبات على إيران حيز التنفيذ، هذا الأسبوع كما هو مقرر لها، ويبدأ التأثير الاقتصادي الجسيم لها على الشعب الإيراني، فإن قادة إيران قد يعودون إلى طاولة المفاوضات.

 

 ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق