هادي العامري .. الشرفاء لا يسامحون الجواسيس والقتلة !... بقلم : هارون محمد





تاريخ النشر: 2018-08-09 08:29:02



بلغة واهنة، وصفير انف تغلب عليه (الخنة) الاعجمية، يعترف رئيس مليشيا بدر الايرانية التأسيس والتجهيز، هادي العامري بتقصيره في خدمة المواطنين، ويحمل نفسه ونظرائه ممن تسلطوا على العراق وحكموه بالنار والقتل والتشريد، مسؤولية ما جرى ويجري للعراقيين من معاناة يومية على جميع الصعد المعيشية والصحية والتعليمية والخدمية، ثم وبلا حياء يطلب من الشعب (المسامحة) وكأن مافعله هو واقرانه طيلة عقد ونصف من السنوات العجاف، مسألة بسيطة، لم تشهد طوفانا من الدم، واطنانا من السرقات، وفيضانا من الخراب والدمار.
وعندما يقول العامري، ان الاعتراف بالخطأ فضيلة، ويدعو ربعه الى الاقتداء به، فانه يضحك على نفسه، لان ازهاق النفوس البريئة والقتل على الهوية وتشريد الامنين، وتهديم بيوتهم وتجريف مزارعهم وبساتينهم واغتصاب ممتلكاتهم، ليست اخطاء عابرة يمكن نسيانها والصفح عن مرتكبيها، وانما هي جرائم ابادة جماعية، موثقة بالوقائع والارقام والتواريخ، تمتد رقعتها من بعقوبة والمقدادية وبهرز والسعدية وجلولاء وخان بني سعد شرقا، الى النخيب والرطبة والقائم غربا، ومن الموصل وتكريت والشرقاط وبيجي وسامراء والحويجة شمالا، الى البصرة والزبير وابو الخصيب وام قصر والفاو جنوبا، في حين ما تزال آثار مذابحه شاخصة في بغداد وأحيائها السنية من الاعظمية والرصافة الى الكرخ القديم والعامرية والغزالية والسيدية والدورة والجامعة والمنصور والمأمون والعدل والدورة، وفيها الاف الامهات اللواتي فقدن فلذات اكبادهن على ايدي مليشياته الغادرة، ومثلهن الاف الزوجات اللواتي حصد اوغاد (ابو حسن) ازواجهن، يرفعن ايديهن الى السماء، داعيات رب العزة، ان يأخذ حقهن من هادي العامري الذي سلطه العجم على احرار العراق، يفتك بهم ويشرب من دمائهم، ويعيث فسادا في ربوعهم ومدنهم وبيوتهم، والله سبحانه تعالى يمهل ولا يهمل، والعقاب الآلهي اشد وأمضى من عقاب البشر، ولن يفلت منه هادي العامري، وسيأتيه عاجلا ام آجلا، وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين.
هادي العامري مخادع رضع الخبث من اسياده الايرانيين، الذين عاش بينهم وتزوج منهم، وقاتل في صفوفهم، يريد ان يسامحه الضحايا على مجازره ولصوصيته، وكأن الناس بلا وعي ولا ذاكرة، ويتمنى ان يسدلوا الستار على جرائمه،   لمجرد انه اعترف بـ(اخطائه) وهي أخطاء لو عرضت على أبسط محكمة نزيهة، لاصدرت حكمها العادل باعدامه ألف مرة ومرة، وهو يستحق ذلك واكثر.
في رقبة العامري دماء ودماء، منذ كان قاتلا مأجورا في صفوف العجم، يهاجم مخافر الشرطة الحدودية، ويكمن لقطعات الجيش العراقي، ويحرق قرى الفلاحين الفقراء على طول الحدود بين العراق وايران، وخصوصا في محافظات البصرة والكوت والعمارة، ويتذكر وجهه الاسود وهيئته القزمية، الالاف من الضباط والجنود العراقيين الاسرى، حيث كان يقوم طوال سنوات الحرب الايرانية العدوانية على العراق، بدور المحقق والجلاد في معسكرات الاسر واقفاص الاحتجاز.
ان مكان هادي العامري الحقيقي هو السجن، ويقدم الى قضاء عادل ومحكمة وطنية لينال عقابه الذي يستحقه، وتعلق جثته المتورمة في ميدان عام، ليكون عبرة للظلمة الذين فقدوا الحس الانساني، وتخلوا عن الرحمة، واصروا على سلوك طريق الحقارة، وقتلوا الابرياء والمساكين، وشردوا الآمنين، واستباحوا المحصنات ويتموا الاطفال، وسرقوا ونهبوا، ولم يشبعوا، لا من الدم الذي سفكوه ولا من المال الحرام الذي سرقوه، ومن المستحيل ان ينخدع العراقيون الذين ذبح حفيد عمرو بن ود العامري وعصاباته المجرمة ابناءهم واقاربهم،  باقواله المبتذلة واعترافاته المضللة، وسيبقى مطلوبا للعدالة الالهية والحقوق الانسانية، تطاردانه في الدنيا والآخرة.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق