هل سيكتُب ترمب نهاية اسطورة نظام الملالي في طهران؟!.. بقلم : أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2018-08-12 20:43:01


_كما عملت دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية (البيت الأبيض، البنتاغون، المخابرات الأمريكية ووزارة الخارجية) في زمن ما على سقوط الشاه وصعود نظام ولاية الفقيه في إيران..تسعى اليوم أمريكا إلى سقوط نظام الملالي بعد انتفاء الحاجة منه!

_وإذا كانت تمنياتنا كبيرة بسقوط هذا النظام الفاشي..يكون مايجري الآن من عقوبات وضغط أمريكي على إيران يراد منه على أقل تقدير احتواء الملالي وتسخيرهم دوليا!

مرحلة جديدة تدخلها السياسة العالمية وتحديدا المسار الأمريكي في مشروعها الاستراتيجي في الشرق الأوسط..حيث يستوجب فيها إعادة تأهيل حكومات وتبديل البعض منها بالإضافة إلى تغيرات أخرى تخص الجغرافيا. دون أدنى شك كان صعود نظام ولاية الفقيه في إيران ضمن اتفاقات محددة أبرزها التآمر على منطقة الشرق الأوسط وتدميرها! حيث كانت وماتزال براغماتية نظام العمائم في طهران جارفة، إلى حد أنهم تجاهلوا بل نسفوا كل مايدعون به عن الدين الإسلامي على المانبر  في بيوت الله..ولم نرى من تطبيق الشريعة الإسلامية لنظام ولاية الفقيه غير المحجبات والبيرة الإسلامية والخُمس؟!

لقد أجتهد الخميني ومن بعده في كل شيء.. تآمر على دول الجوار والخليج العربي..حاضنة دافئة لكل من القاعدة والدواعش..معتقلات..اغتيالات..والأهم من كل هذا، علاقتهم الوطيدة سرا مع إسرائيل وتحديدا في البحر الأحمر! وبإحلال النفوذ الإسلامي الطاغي بعد سقوط نظام الشاه..سرق الإسلاميون البلاد في كل شيء بعد أن أزاحوا الجيش الإيراني عن عرشه التقليدي ليحل محله الحرس الثوري..لاسيما أن إيران أصبحت في عهد نظام الملالي حسينية كبيرة شفطت الثورة نفسها والسلطة وجعلت هذه الدولة الكبيرة والمهمة حكرا للعمائم (لصوص بامتياز).. فيما لم تترك للشعب بسواده الأعظم سوى الهجرة والهرب خارج البلاد وانتشار الحشيشة والفقر.

قال رودي جولياني، المستشار القانوني للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه "سنكون واقعيين إذا قلنا إن نهاية النظام الإيراني قريبة"، مشيراً إلى أن سقوط نظام طهران سيكون خلال عام. وذكر جولياني في كلمته أمام مؤتمر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة منظمة مجاهدي خلق" إن القمع والعنف ضد المتظاهرين في إيران وعدد القتلى تؤكد أن الحرية قريبة جدا، ولا بد لهذا النظام أن يسقط". وأضاف أن هذا كان من الممكن أن يحدث عام 2009 لكن حكومة أميركا آنذاك لم تقف مع تلك الاحتجاجات وهذا عار عليها، لكن الآن رئيس الولايات المتحدة دعم المتظاهرين في إيران حسب تعبيره. وهاجم مستشار ترمب الدول الأوروبية التي ما زالت تحتفظ بعلاقات تجارية واقتصادية مع النظام الإيراني قائلا إن "تلك البلدان التي لا تزال تدعم إيران وتتعاون معها اقتصاديا تدفع نقودا لنظام يحرم النساء والأطفال من حقوقهم ويقتل الناس، لأنهم يملكون عقيدة أو خلفية دينية مختلفة". 

وتساءل جولياني كيف يقول الأوروبيون بأنهم يحاربون الإرهاب لكن يمنحون المال لنظام يدعم الارهاب؟

_ شهادات الفقر والقهر من إيران؟ّ!

استهواني جدا مقال للصحفي والكاتب المصري الكبير(عادل حمودة) بعنوان..شهادات الفقر والقهر من إيران والذي يبين فيه وحشية هذا النظام المجرم ودمويته؟!

بصراحة موضوع المقال يتحدث عن قضية الناقد السينمائي(سياماك بوزاند) الإيراني الأصل ويحمل الجنسية الالمانية..والذي اعتقلته السلطات الأمنية الإيرانية بتهمة الترويج للإباحية والدعارة وإفساد الشباب..وبسبب علاقته بنجوم هوليود أُضيفت إليه تهمة التجسس لصالح المخابرات الأمريكية وصنف عدوا خطيرا للثورة الإسلامية! وفي السجن أجبروه على أن يتناول الطعام من الوعاء الذي يقضي فيه حاجته.. وتحت وطأة تعذيب لايحتمل اعترف بكل الاتهامات الملفقة التي أملوها عليه!

ولكن ببراعة زوجته المحامية الحقوقية (ميهر) نجحت في تدويل قضيته فلم تجد السلطات الإيرانية مفرا من الاستسلام للضغوط الدولية فأفرجت عنه وسمحت له بالسفر إلى المانيا. في باريس عُولج سياماك في مركز ضحيا التعذيب الذي يديره الدكتور (مينالس فيلكا).. وهناك حمد الله على نجاته من الاغتصاب الذي يتعرض له في السجون الإيرانية 35% من الرجال و85% من النساء حسب احصائيات شهود العيان. وبعضهم ضباط سابقون في الاجهزة الأمنية لم تحتمل ضمائرهم مايحدث فهربوا إلى الخارج وقدموا شهادات مخزية ضد النظام الذي سبق أن خدموه.

أخيرا..سيسقط نظام ولاية الفقيه تحت أي ظرف أو سيُحجم بالشكل الذي تتطلبه المعادلة الجديدة في الشرق الأوسط!

بقلم: الكاتب والباحث السياسي

أنمار نزار الدروبي...







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق