وول ستريت جورنال: أمريكا قد تُدرج العصائب العراقية وزعيمها على لائحة الإرهاب





تاريخ النشر: 2018-09-01 14:40:27



تقترب إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من إدراج أبرز الشخصيات السياسية الشيعية في العراق وزعيم مليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية، قيس الخزعلي، على قائمة الإرهاب.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، المختصّة بالاقتصاد، اليوم الخميس، عن وثائق خاصة بمجريات التحقيق التي تمت مع الخزعلي خلال اعتقاله من قبل القوات الأمريكية في العراق عام 2007، ودوره في مهاجمة جنود في الجيش الأمريكي في ذلك الوقت.

ويترأس قيس الخزعلي مليشيا "عصائب أهل الحق"، التي تُعتبر الأكثر قرباً من إيران، وهو من الشخصيات المقرّبة من زعيم التيار الصدري، قبل أن ينشقّ عنه ويؤسّس مليشياته الجديدة.

وتقول الصحيفة: إن "تقارير الاستجواب الأمريكي التي رُفعت عنها السرية مؤخراً تُسلّط الضوء على واحدة من أبرز الشخصيات السياسية الشيعية في العراق، ودور إيران في تدريب المليشيات العراقية التي هاجمت القوات الأمريكية".

وتضيف: "الوثائق التي رُفعت عنها السرية تتعلّق بالتحقيقات مع الخزعلي خلال فترة اعتقاله من قبل القوات الأمريكية عام 2007؛ على خلفيَّة اتّهامه بقيادة هجوم أدّى إلى مقتل 5 جنود أمريكيين".
وبحسب الوثائق التي اطّلعت عليها الصحيفة، فإنه في الـ18 من يونيو من العام 2007، اعترف الخزعلي أثناء التحقيق بأن الحرس الثوري الإيراني قام بتدريب مليشيات عراقية في 3 قواعد قرب طهران، من بينها قاعدة الإمام الخميني.

وكشف الخزعلي أثناء التحقيق معه  عن وجود إيرانيين وعناصر من حزب الله يقومون بالتدريب في هذه القواعد، حيث إن الإيرانيين هم خبراء حرب واسعة النطاق، في حين أن اللبنانيين خبراء حرب مدن وحرب عصابات.

وبحسب إفادة الخزعلي فإن الإيرانيين لم يفرضوا عليهم أي هدف محدّد لعملياتهم في العراق، لكنهم أكّدوا ضرورة أن تركّز هجمات المليشيات الشيعية على القوات البريطانية لإجبارها على الانسحاب، والضغط على القوات الأمريكية للانسحاب أيضاً.

وقدّم الخزعلي خلال التحقيق معلومات حول قيام الإيرانيين بتزويد المليشيات بمتفجّرات خارقة للدروع ومن النوع المميت، وهي التي استُخدمت في قتل جنود وأوقعت إصابات بين الأمريكيين.

وتحدّث أثناء التحقيق أنه سافر إلى إيران كمبعوث لمقتدى الصدر بحثاً عن المال والدعم السياسي والسلاح، حيث تم استقباله من قبل اثنين من المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى، حيث أبلغوه بحاجة الصدر للمشاركة في الانتخابات العراقية لضمان سيطرة الشيعة على الحكومة وعلى البلاد، كما أنه اجتمع مع قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس الإيراني.

وتم تسليم الخزعلي للحكومة العراقية عام 2009، بعد أن تعهّد أعضاء في مليشياته بإلقاء السلاح، لتقوم حكومة بغداد بعد ذلك بوقت قصير بإطلاق سراحه.

وحول خلافه مع الصدر قال الخزعلي أثناء التحقيق: إن "الصدر ليس له مبادئ، ولا يعمل إلا لتحقيق مكاسبه الشخصية، ووضع يده على الكثير من الأموال الإيرانية التي تدفّقت إلى العراق لدعم جماعات سياسية".

وبيّن أن العديد من الشخصيات العراقية تعاملت مع إيران، من بينها الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني

ويوضح المسؤولون الأمريكيون أن أكثر الأدوار التي أدّاها الخزعلي، والتي أدّت إلى اعتقاله، هي محاولته خطف جنود أمريكيين في مدينة كربلاء جنوب بغداد، والتي أدّت إلى مقتل 5 جنود أمريكيين، وكان الهدف من وراء الهجوم الذي تم التخطيط له في إيران أخذ رهائن أمريكيين ومبادلتهم بعناصر تابعة لمقتدى الصدر كانوا معتقلين لدى القوات الأمريكية، بحسب ما قاله الخزعلي أثناء التحقيق.

ومن المرجّح أن تؤدّي هذه الخطوة الأمريكية إلى تعكير المشهد السياسي في بغداد، حيث يتنافس الخزعلي على السلطة مع قادة سياسيين شيعة آخرين، ومن ضمنهم مقتدى الصدر، رجل الدين الشيعي الذي حقّقت حركته "سائرون" المركز الأول في الانتخابات، التي جرت في الـ12 من مايو الماضي، في حين حقّقت قائمة الخزعلي في تلك الانتخابات نحو 15 مقعداً برلمانياً.

ورداً على هذه الوثائق قال قاسم الدراجي، عضو المكتب السياسي لعصائب أهل الحق: إن "الولايات المتحدة على ما يبدو تقود حملة ضد العصائب وزعيمها قيس الخزعلي؛ لأنه رفض بشدّة التدخّل الأجنبي في الشؤون العراقية".

ترجمة -منال حميد /م/ وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق