قائدان جديدان للجيش والشرطة في البصرة مع تصاعد التوتر





تاريخ النشر: 2018-09-08 17:37:44


 دفع تصاعد التوتر في محافظة البصرة (جنوبي البلاد) رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى تعيين قائد جديد للجيش وآخر للشرطة في المدينة المضطربة وإحالة مسؤولين أمنيين وعسكريين مكلفين بحماية القنصلية الإيرانية للتحقيق بعد اقتحامها من قبل محتجين مساء يوم الجمعة وحرقها.

وتأتي هذه التطورات بينما تقف الحكومة المركزية في بغداد عاجزة عن احتواء الغضب الشعبي في المحافظة النفطية التي انتفض أهلها احتجاجا على تردي الخدمات والبطالة واستشراء الفساد والمحسوبية، فيما تخللت المظاهرات أعمال عنف ونهب ومواجهات دامية مع قوات الأمن أسفرت منذ اندلاع الاحتجاجات في مطلع سبتمبر/ايلول عن سقوط 14 قتيلا على الأقل.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع العرقية بأن السلطات فرضت حظر التجول في مدينة البصرة اعتبارا من الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت غرينتش).

وذكر مصدر عسكري برتبة عميد طلب عدم نشر اسمه أن العبادي عيّن الفريق الركن رشيد فليح قائدا لعمليات البصرة (الجيش)، بدلا من الفريق الركن جميل الشمري واللواء الركن جعفر صدام مديرا عاما للشرطة في المحافظة بدلا من اللواء جاسم السعدي.

وقال مكتب رئيس مجلس الوزراء في بيان في وقت سابق السبت إن العبادي أحال وحدات أمنية مسؤولة عن حماية القنصلية الإيرانية ومؤسسات ب‍البصرة إلى التحقيق لـ"عدم قيامها بواجباتها" على خلفية تعرض القنصلية الإيرانية ومقرات عدد من الأحزاب الشيعية للحرق والاعتداء من قبل محتجين في اليومين الماضيين.

واقتحم محتجون غاضبون مساء الجمعة مبنى القنصلية الإيرانية في البصرة وأضرموا النار فيها لتحترق بالكامل.

ولاحقا عبّرت وزارة الخارجية العراقية عن "أسفها الشديد" لوقوع الحادث، فيما أعربت طهران عن احتجاجها ومطالبتها بمحاسبة المتورطين.

والخميس أضرم مئات المحتجين الغاضبين النيران في مقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من إيران على رأسها منظمة بدر بزعامة هادي العامري وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وهي من مكونات قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية مسلحة موالية لطهران.

وتقول الحكومة العراقية إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وأنها لن تسمح بذلك، فيما يتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي عليهم بشكل مباشر.


ومع تدخل الأمن لمواجهة الاضطرابات المصاحبة للاحتجاجات، قتل 14 شخصا منذ مطلع سبتمبر/أيلول و29 منذ بدئها في يوليو/تموز الماضي، بحسب أحدث حصيلة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان (مرتبطة بالبرلمان).

ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل وينددون بالطبقة السياسية الحاكمة ويتهمونها بالفساد، فيما عكس الغضب المتنامي في البصرة فقدان الثقة في الأحزاب السياسية التي تتنازع على النفوذ وتأمين مصالحها.

وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وعلى ضوء التطورات التي تشهدها البصرة، دعت البحرين رعاياها في العراق إلى المغادرة فورا.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نقلته الوكالة الرسمية "ندعو كافة المواطنين المتواجدين في الأراضي العراقية إلى ضرورة المغادرة فورا".

وأرجعت ذلك إلى "الظروف والتطورات الراهنة التي تمر بها جمهورية العراق الشقيقة وضمانا لأمنهم وحفاظا على سلامتهم".

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق