الفلسطينيون يشككون بوجود صفقة القرن





تاريخ النشر: 2018-09-16 07:58:47


قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات السبت إن الولايات المتحدة لن تقدم في أي وقت قريب الخطة، التي طال انتظارها، للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين لكنها تسعى بدلا من ذلك بشكل أحادي إلى تغيير المرجعيات لأي اقتراح مزمع.
وفي تأكيد للشكوك العميقة لدى الفلسطينيين والدول العربية والمحللين، قال عريقات إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنحاز إلى إسرائيل في القضايا الرئيسية في الصراع المستمر منذ عقود مما يقضي على أي فرصة للسلام في الشرق الأوسط.
وأضاف عريقات في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء في أريحا "لا أعتقد أنهم سيقدمون خطة في أي وقت". وأضاف "العالم كله يرفض أفكارهم. هم ينفذون بالفعل خطتهم بتغيير المرجعيات".
وتصاعدت الشكوك في إمكانية نجاح إدارة ترامب في إنجاز ما يصفه الرئيس "بالاتفاق النهائي" أو "صفقة القرن" منذ ديسمبر/كانون الأول بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.
كما أوقفت الولايات المتحدة مساعداتها للفلسطينيين ولوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وأمرت بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مما زاد من غضب القادة الفلسطينيين.
وقال عريقات إن من الواضح أن الولايات المتحدة قبلت بمواقف إسرائيل فيما يتعلق بباقي القضايا الرئيسية الكبرى في الصراع، وليس القدس فحسب، بما في ذلك مصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ حرب عام 1948 وبناء المستوطنات الإسرائيلية على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقلة في المستقبل.
لكن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات قال إن واشنطن تستعد لانتقادات إسرائيلية لخطة السلام في الشرق الأوسط مضيفا أن كلا من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سيجد ما يروق له وما لا يعجبه في الخطة. ولم يذكر غرينبلات مزيدا من التفاصيل.

إلى ذلك، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت إن السلطة الفلسطينية تنسق مع الاردن لإتخاذ موقف موحد إزاء إحتمال أن تسمح إسرائيل باقامة الصلاة رسميا لليهود في المسجد الأقصى كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي.
وأضاف عباس قبل انعقاد إجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للصحافيين "إسرائيل ربما تقرر، ليس هناك أدلة، بصلوات مسموح بها لليهود في المسجد الأقصى مثل المسلمين، وهذا يعني بأن تكون الحال مثل المسجد الإبراهيمي".
وتسمح إسرائيل بين فترة وأخرى بدخول متدينين من اليهود إلى باحات الأقصى لإقامة الصلاة وسط حراسة امنية مشددة.
وأوضح عباس أن قضية الأقصى ستكون ضمن ما سيطرحه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة أواخر الشهر الجاري في نيويورك.
وتابع "فيما يخص الأقصى، نجري إتصالات مع الاردنيين أيضا للذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية".
وأكد أن السلطة توجهت إلى المحكمة الجنائية الدولية فيما يخص قضية الخان الأحمر، التي من المتوقع ان تزيلها إسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال عباس "هناك قضيتان مهمتان، فيما يخص الخان الأحمر والاعتداء على سكانه، والمسجد الاقصى، بالإضافة الى ارتفاع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي".
وقضت محكمة إسرائيلية قبل أيام بازالة تجمع للبدو شمال شرق القدس معروف بالخان الأحمر، حيث يتواجد نشطاء وسياسيون فلسطينيون وأجانب على مدار الساعة تحسبا لقيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ قرار المحكمة بإزالته.

أريحا/ رام الله (الضفة الغربية) -فلسطين المحتلة







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق