اذا كان الحسين (ع) شيوعيا فلابد لماركس ان يكون من ال البيت ... بقلم : شفيق العنزي





تاريخ النشر: 2014-03-08 21:55:55


بصراحة ==== في هستيريا لم يسبق لها مثيل يتزاحم ويتدافع رؤساء الكتل والاحزاب والشلل واصحاب المليشيات والعربانجية باتجاه الناخبين لكسب اصواتهم للحصول على مقاعد النهب واللصوصية في مجلس اشبه ما يكون سوق مريدي من الدرجة الاولى .وبعد ان ايقن السياسيون من ان الشعب قد افتهم اللعبة ولم يعد تنطلي عليه اكاذيب هؤلاء الدجالين والسرسرية الذين يسرقون قوت الشعب باسم الشعب وبعد ان فشلت الاساليب القديمة في كسب اصوات الناخبين وتشجيعم عن طريق توزيع البطانيات واللحوم العفنة وما غير ذلك من الاغراءات و الاساليب المهينة لكرامة الانسان و البسطاء واصحاب الحاجة والعوز , وبعد ان فشلوا ايضا باستخدام المرجعيات العفنة في دعم اكاذيبهم وشرعنتها بواسطة ارهاب الناس والجهلة باصدار تلك الفتاوى القذرة هي من لم ينتخب القائمة الفلانية سوف لن يدخل الجنة او ان زوجته لا تحل عليه وما الى ذلك من الخزعبلات والدجل والشعوذة الدينية المسيّسة لصالح ابن الحكيم وحزب الدعارة العميل وباقي الاحزاب التي لعبت على وتر الطائفية النتنة , لم يبقى امام الشلل الفاسدة والمهترئة التي لم يكن بمقدورها تقديم اي مشروع وطني او اقرار او تشريع اي قانون يحمي كرامة الانسان وتطبيق القواعد التي نص عليها الدستور باحترام كرامة الانسان وعدم توقيف واحتجاز اي شخص مهما كان وباي تهمة كانت الا بموجب التعليمات الواردة في الدستور على العكس راءينا الاعتقالات العشوائية قد تضاعفت وبدون اي تهمة موجهة الى المعتقلين هذا من ناحية ومن ناحية اخرى زادت نسبة الاعدامات من قبل حكومة الاحتلال الخامسة برئاسة نوري المالكي بينما كان البرلمان والبرلمانيون عاجزين عن ان يوقفوا حمامات الدم التي تقوم بها الحكومة ومنها مجازر الحويجة وساحات الاعتصام , اما على المستوى الامني فقد انهار تماما واصبح الشارع تحكمه الملشيات كالكلاب السائبة تقتل وتفرض الاتاوات دون وازع اخلاقي او رادع حكومي, اما المستوى المعيشي فقد انخفض مستوى الدخل وانتشرت البطالة بشكل مرعب والناس تعيش تحت مستوى الفقر حسب اخر احصائية للمنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة ,اما التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية فتكاد تكون معدومة تماما والمستشفيات اصبحت بؤر للامراض بدل ان تكون مشافي من الامراض وكل هذا والمجتمع العراقي ينحدر من سيئ الى اسؤا ولا زال البرلمانيون يحاولون خداع الناس والضحك على ذقونهم وجعلهم يسارعون الى صناديق الانتخابات باختراع اساليب جديدة لم تكن مستخدمة من قبل لان جميع الاساليب القديمة لم تعد تغري الناخب واصبحت عديمة الاستعمال فلا بد من التوجه الى الرموز الدينية وتوضيفها في استقطاب الناخبين وجعلها بضاعة مزجاة يسوقها المرشحون في سوق الدعاية الرخيصة خاصة بعد ان علموا تماما ان الناس لم تعد تثق فيهم وفي اقوالهم واكاذيبهم التي ملؤا بها الشارع ضجيجا لتكون سلما يصعدون به الى كرسي البرلمان الذي سيدر عليهم الملاين من الدولارات من اموال السحت الحرام اموال الفقراء والمساكين ليشتروا بها العمارات في دبي وعمان ولندن وباريس , واخر هذه الاساليب الدعائية التي شاهدناها على احدى اللافتات الدعائية من قبل الحزب الشيوعي العراقي هو اقحام الامام الحسين عليه السلام كمادة دعائية رخيصة في انتخاباتهم القذرة وان الحسين هو حامل مبادئ العدالة الاجتماعية ولم يبقى لهم الا ان يقولوا ان الرفيق الحسين كان شيوعيا . اليس من العيب والخزي والعار على حزب مثل الحزب الشيوعي ان يستخدم الرموز الدينية في الدعايات الانتخابية التي لا تمت الى الدين بصلة وان شخصية مثل الحسين عليه السلام لا يجب ان يوضع اسمه على لافتة حقيرة لحزب حقير دنئ فقد كل مقوماته الحزبية والفكرية وانحدر الى مستوى الحثالات الذين ظهروا على مسرح السياسة بين عشية وضحاها , اليس من العيب على حزب من اقدم الاحزاب السياسية في العراق والذي قاد جميع الانتفاضات منذ تاسيسه في ثلاثينات القرن الماضي واعطى الشهداء تلو الشهداء على مذبح الحرية ان يبيع نفسه بثمن بخس ويحشر نفسه بين الاقزام وصعاليك السياسة ؟؟ اليس من الخرف السياسي ان نضع سيد الشهداء في منزلة الاحزاب التي تتصارع على الكسب المادي من خلال صعودها الى مناصب هزيلة تافهة زائلة بينما كان سيد الشهداء يدافع عن قيم ومبادئ انسانية بعيدة عن الكسب المادي العفن كيف نساوي بين المبادئ والقيم الروحية التي جاء بها الحسين والمستوحاة من مبادئ الدين الحنيف والشيوعية المبنية على المسائل المادية البعيدة عن المعتقدات الروحية . ام ان الرفيق حميد مجيد اراد بهذا الاسلوب الرخيص والمتدني ان يتقدم المتسابقين والمهرولين من الشلل والاحزاب المهترئة للوصول الى الهدف بسرعة فائقة فاختار هذه الشخصية ليلعب نفس اللعبة القديمة التي لعبتها الاحزاب الدينية في اول انتخابات ولكن هذه المرة نجد ان اسم الحسين الذي لم يستعمل من قبل بداء يظهر في لافتات الحزب الشيوعي الذي اعلن افلاسه ولم يعد باستطاعته كسب الحد الادنى من الاصوات . نحن نعلم ان الشيوعية تعتمد القاعدة الاممية في فلسفتها وهذا امر طبيعي بقدر ما يتناسب والفكر الشيوعي لا جدال فيه ولكن ان نقحم رموزا عالية المقام كشخصية الحسين عليه السلام في هذه اللعبة القذرة لايمكن قبوله باي حال من الاحوال بل يعتبر خطا احمر لايمكن تجاوزه او توظيقه في اي مناسبة رخيصة مثل انتخابات برلمانية هابطة بقدر هبوط اصحابها والا فاذا كان الحسين شيوعيا حسب المنطق الاممي الحميدي فمن باب اولى ان يكون ماركس من ال البيت حسب القاعدة الاممية التي يؤمن بها حميد مجيد ام انه اصيب بالدمنشية الفكرية فعاد يخلط بين الشيوعية والشيعية ؟ امر يحتاج الى تفسير . شفيق العنزي سياسي عراقي لندن - 8-3-2014







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق