الانقسامات بين الأكراد تخيم على انتخاب رئيس للعراق





تاريخ النشر: 2018-09-28 07:18:38


 ينتخب البرلمان العراقي الاثنين المقبل رئيسا للجمهورية وهو منصب مخصص في الأعراف السياسية منذ العام 2005 للأكراد المنقسمين منذ عام في أعقاب فشل استفتاء على استقلال إقليم كردستان.

وتأتي عملية التصويت في البرلمان المركزي غداة انتخابات تشريعية يشهدها إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد.

وعلى النواب الـ329 الذين تم انتخابهم في مايو/أيار الماضي، الاختيار بين سبعة مرشحين للمنصب، بحسب ما أعلن الخميس رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي انتخب بدوره منتصف سبتمبر/أيلول.

ومن بين أبرز الأسماء المرشحة لخلافة فؤاد معصوم الذي ينتمي إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، زميله في الحزب رئيس الوزراء السابق في الإقليم نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي بين عامي 2006 و2010 برهم صالح ومرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني المنافس فؤاد حسين الرئيس السابق لديوان رئاسة إقليم كردستان.

ويخوض الحزبان الكرديان الرئيسيان منافسة شديدة على المنصب الذي يشغله الاتحاد الوطني الكردستاني منذ العام 2005، حين انتخب مؤسس الحزب الراحل جلال طالباني.
وكان هناك اتفاق ضمني بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على أن تكون رئاسة العراق من حصة الأول، فيما يكون للثاني منصب رئاسة إقليم كردستان الذي شغله مسعود بارزاني حتى انتهاء ولايته في العام الماضي وتجميد المنصب.

لكن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحا لانتخابات الرئاسة العراقية، إذ يعتبر أن الاتفاق السابق بات بحكم الملغي ولم يعد حكرا على حزب معين، خصوصا وأنه صاحب الكتلة الكردية الأكبر في البرلمان.

ويجري المرشحان البارزان منذ أيام جولة في بغداد، التقيا خلالها قادة وزعماء الكتل السنية والشيعية للحصول على تأييدهم في التصويت.

أما المرشحون الخمسة الآخرون، أربعة أكراد وعربي سنّي، هم مستقلون أو ينتمون إلى أحزاب كردية صغيرة. ولا يمنع الدستور العراقي أي شخصية من أي قومية كان من الترشح للمنصب.

وبحسب الدستور العراقي، يفترض أن يتم انتخاب الرئيس قبل يوم الأربعاء المقبل ويشترط حصول المرشح على ثلثي أصوات النواب.

وفي حال عدم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية الاثنين، تؤجل الجلسة إلى اليوم التالي على أن تبقى مفتوحة إلى حين انتخاب رئيس


انتخابات تشريعية في كردستان

وبعد عام من محاولتهم الاستقلال، يدلي أكراد العراق بأصواتهم مرة أخرى يوم الأحد القادم، لكن هذه المرة في انتخابات برلمانية يمكن أن تخل بتوازن القوى الدقيق في الإقليم شبه المستقل.

ونظرا لضعف أحزاب المعارضة من المرجح أن يمدد الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني اقتسامهما للسلطة المستمر منذ نحو 30 عاما.

لكن الانقسامات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني تطرح إمكانية أن يحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني على وضع مهيمن على الساحة السياسية الكردية سواء في أربيل عاصمة الإقليم أو في العملية الصعبة لتشكيل حكومة اتحادية في بغداد.

وكان الاستفتاء المثير للجدل على الاستقلال عام 2017 بقيادة برزاني قد وعد بوضع الأكراد على مسار إقامة وطن لهم.

لكن رد فعل بغداد السريع بدد هذه الاحتمالات وقلص الحكم الذاتي في الإقليم.

وقال برزاني الذي ترك منصب رئيس الإقليم مخاطبا آلاف يلوحون بالأعلام في أربيل في ذكرى مرور عام على الاستفتاء "حروب ألف عام لن تحل المشكلة".

ورغم تحسن العلاقات مع بغداد خسر الإقليم الكردي أراض وتراجعت استقلاليته الاقتصادية وتزايد شعور ناخبيه بخيبة الأمل.

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق