الموالون لموسكو يفوزون على الشعبويين في انتخابات لاتفيا





تاريخ النشر: 2018-10-07 11:27:31


 فاز حزب الوئام (هارموني) الموالي لروسيا في الانتخابات التشريعية في لاتفيا متقدما على حزبين شعبويين لم يستبعد أحدهما تشكيل ائتلاف معه، وفق النتائج النهائية الصادرة الأحد في هذا البلد العضو في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وحل حزب "الوئام" في المرتبة الأولى بحصوله على نحو عشرين بالمئة من الأصوات، يليه حزبان شعبويان هما حزب "من يملك الدولة" (14%) الذي يؤكد استعداده للتعاون مع جميع الأطراف بدون "خطوط حمراء"، ثم "الحزب المحافظ الجديد" (13,6%).
وبعد هذه الأحزاب الثلاثة، جاء حزب تنمية لاتفيا الليبرالي (12%) ثم التحالف الوطني اليميني (11%) وحزب الخضر والفلاحين من وسط اليمين بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريس كوشينسكيس (عشرة بالمئة) و"الوحدة الجديدة" من وسط اليمين (6,7%).
وبحسب توقعات التلفزيون العام لتوزيع المقاعد، فإن حزب "الوئام" الذي يحقق رابع فوز له على التوالي في انتخابات تشريعية، سيحصل على 24 مقعدا، فيما يحصل "كاي بي في" الذي يعتبر شريكا محتملا له في السلطة على 15 مقعدا، ما يوازي مجموع 39 مقعدا للحزبين، وهو رقم لا يزال بعيدا عن منحهما غالبية 51 مقعدا المطلوبة في المجلس المؤلف من مئة عضو.
ولم يتمكن حزب "الوئام" الواسع الشعبية بين الأقلية الناطقة بالروسية، من تشكيل حكومة بعد فوزه في الانتخابات الثلاث الأخيرة، إذ لم يقبل أي حزب سياسي آخر بالتحالف مع التشكيل الذي عقد في الماضي اتفاق شراكة مع حزب "روسيا الموحدة" بزعامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما يقال أن الحزب خرج من هذا الاتفاق العام الماضي بدون تسليط الأضواء على الأمر.

وأعلن رئيس الحزب رئيس بلدية ريغا نيلس أوشاكوفس منذ مساء السبت أنه مصمم على النجاح هذه المرة في إدخال حزبه إلى الحكومة.
وقال أوشاكوفس لوكالة "ليتا" اللاتفية معلقا على نتائج الانتخابات "لا يمكن لأي صيغة ائتلاف أن تبدو مستقرة وقادرة (على ممارسة الحكم) بدون حزب الوئام. وإلا، فقد يكون لديكم ائتلاف من المعادين للأجانب وأنصار حقوق المثليين، ومثل هذه الحكومة لن تصمد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع".
غير أن مجلسا موزعا على سبعة أحزاب يوفر احتمالات كثيرة لتشكيل ائتلاف وستجري اتصالات غير رسمية بهذا الصدد بين قادة الأحزاب.
وقد نجح ائتلاف وسط اليمين المنتهية ولايته في إنهاض الاقتصاد الوطني بعد أزمة 2009 لكن الناخبين المتعبين من تلك الجهود يسعون الى إيصال وجوه جديدة.
وقال عامل التعدين يانيس بارستروس "آمل ان ينال حزب الوحدة الجديدة وأحزاب أخرى قريبة من الغرب ما يكفي من الاصوات لنيل الاغلبية". وأضاف "وإلا سيكون لدينا ائتلاف مكون من مقربين من روسيا وشعبويين".
ويثير هذا السيناريو خوف كثيرين في هذا البلد البلطيقي الذي يبلغ تعداد سكانه 1,9 مليون نسمة والذي تميز تاريخه بعلاقات صعبة مع الجار الروسي.
وكانت لاتفيا على غرار ليتوانيا واستونيا حصلت على استقلالها اثر انهيار امبراطورية القياصرة في 1918.
لكن الدول الثلاث احتلت لاحقا من المانيا النازية ثم لنصف قرن من الاتحاد السوفياتي.
ووعد "حزب الوئام" المؤيد لروسيا بـ"خفض نفقات الدفاع الى واحد بالمئة من الناتج الاجمالي"، بحسب المحلل السياسي مارسيس بينديكس.
وأضاف "وهذا في قطيعة مع تفاهمنا مع الحلف الاطلسي" الذي تنتمي اليه لاتفيا منذ 2004.
وهي أيضا عضو في الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو. وبلغ إنفاقها الدفاعي عتبة 2 بالمئة من الناتج الاجمالي كما يرغب الحلف الاطلسي.

ريغا -وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق