عادل عبد المهدي (ســيّد ونظيف) ويستحق رئاسة الحكومة الجديدة! ج/2 .. بقلم : هارون محمد





تاريخ النشر: 2018-10-10 12:25:00


الجزء الثاني

وفي سوق زيونة استولى عادل عبدالمهدي على عمارة تجارية وسجلها باسم أحد مرافقيه من بيت شبر، الذي صار نائبا في البرلمان لعدة دورات، بعد ان أجبر صاحبها على التنازل عنها وبيعها صوريا، ولانه شره وطماع فانه حاول في عام 2009 الاستحواذ على منزل قديم في حي الزوية يعود الى ورثة فقيه الكرادة الشيعي المرحوم سيد نوري، غير انه تراجع عندما اكتشف ان الوحيد الباقي من الورثة هو الكاتب والمفكر حسن العلوي مع شقيقته الطاعنة في السن، واضطر الى الادعاء بان احد مرافقيه تصرف بمعزل عنه ودون علمه، وهو الادعاء ذاته الذي استند اليه  في نفي ضلوعه بسرقة مصرف الرافدين في الزوية، زاعما ان مرافقه الاقدم جعفر خضير التميمي هو من قام بالجريمة منفردا ودون مساعدته، رغم اعتراف المرافق بان مليارات الدنانير وملايين الدولارات التي سرقها بعد قتل اربعة من حراس المصرف المذكور، نقلت الى مقر صحيفة (العدالة) التي يملكها ويرأس تحريرها، عادل نفسه لا غيره، وتفاصيل تلك الجريمة المروعة يعرفها جواد بولاني وزير الداخلية الاسبق، ولكن لانه (منهم وبيهم) فقد لزم الصمت.
ان مقاطعة الهاون او ابو هاون في الناصرية وهي اراض زراعية اميرية اي حكومية وزعت على المزارعين بايجارات رمزية طويلة الامد، لغرض زراعتها واستثمارها في عهد الوالي العثماني مدحت باشا عام 1869، حالها حال مساحات اخرى في العراق، واصبحت هذه المقاطعة من حصة اسرة آل المنتفجي وكان افرادها يعملون في الزراعة، وعند قيام النظام الملكي في العراق بدأت حكوماته الاولى بتمليك تلك الاراضي الى مجموعة من شيوخ العشائر، لضمان تعاونهم مع الحكم الجديد، حيث ظهرت طبقة الاقطاعيين الذين اصبح اغلبهم نوابا واعيانا ووزراء، ومنهم الاقطاعي الكبير عبدالمهدي المنتفجي (والد عادل).
وقد شملت اراضي هذه المقاطعة التي تضم مئات الدونمات الزراعية، بقانون الاصلاح الزراعي الذي صدر عقب ثورة تموز 1958، وتضمن تخصيص مساحات مناسبة وعادلة لاصحاب الاراضي الاصليين، وتوزيع الباقي على الفلاحين الفقراء والمزارعين الصغار وفق قرارات وسندات رسمية، غير ان الذي حدث في هذه المقاطعة كان كارثيا، فقد باشر ابن عبدالمهدي عقب الاحتلال الامريكي وفور عودته الى العراق، بطرد عوائل الفلاحين من الاراضي المملوكة لهم رسميا، واستردادها بقوة مسلحة من مليشيات (بدر) وكانت تابعة للمجلس الاعلى قبل انشقاق رئيسها هادي العامري، واعادة تسجيلها باسمه في دوائر الزراعة والتسجيل العقاري بالناصرية، في اغتصاب وقح، واضعا القانون الذي ما زال ساريا ومعمولا به الى يومنا الراهن، تحت قدميه المتورمتين من السحت الحرام.
اما دار احد قادة القوة الجوية العراقية في حي العامرية وكانت مؤجرة لمهندس مع عائلته، فقد قامت مجموعة من المسلحين، بمداهمة الدار بأمر موقع من نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي، وتم اخراج المهندس وعائلته بالقوة وتهديده بالاعتقال اذا فتح فمه، بحجة انه (مستأجر) بيت صاحبه تكريتي وسني وضابط صدامي ! وهذه الدار مشغولة حاليا من قبل مليشيات العصائب كما تبين اللافتة المرفوعة على مقدمة الدار.
هذا غيض من فيض تجاوزات عادل عبدالمهدي وانتهاكاته التي لا تعد ولا تحصى، ولو كان نوري المالكي صاحب ضمير ووجدان كما يزعم، لنشر جزء من هذه التجاوزات والانتهاكات التي يحتفظ بها في ملف ضخم، منذ عام 2006، وسبق له ان ابتز عادل بها في عام 2011، وأجبره على الاستقالة عندما اعترض ابن عبدالمهدي على قرار اصدره المالكي بتعيين خضير الخزاعي نائبا ثالثا لرئيس الجمهورية، وخاف عادل من (ابو الملفات) وقدم استقالته مذعورا..!
 ومرحى لزعيم (الاصلاحيين) مقتدى الصدر، ومبروك لرئيس جبهة (البنائين) هادي العامري، حسن اختيارهما للعفيف النظيف والســـيّد الورع، رئيسا للحكومة الجديدة.

رابط الجزء الاول

http://www.iraq-orl.com/read/14615/

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق