الإسلام السياسي..براغماتية جارفة وتوظيف استخباري لصالح أجندات استعمارية؟!... بقلم : أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2018-10-10 12:24:10


 

_هنا سأتجاوز الإطار التقليدي لتوظيف الإسلام السياسي.

_من لايفهم الدين لن يفهم السياسة..ومن لايفهم بالسياسة لن يفهم بالدين شيء!

_وهذه معضلة كل سياسي يحاول أن يفهم الحركات الإسلامية فهو بحاجة لفهم الدين كله؟

في البداية لابد لي ان اوضح حقيقة مفادها..إن الإسلام أساسا ليس دينا طقوسيا..بل حركة شاملة..حيث وصل الإسلام إلى الأندلس..الأندلس قبلة العشق العربي وعنفوان الحضارة الإسلامية..ومن الأندلس أشرقت الشمس على أوروبا لتنيرها من ظلام العصور الوسطى..هذا هو الإسلام الحقيقي.

ولعل أغلب علماء وفلاسفة الغرب أنفسهم لم ينظرون للإسلام كدين بمعزل عن السياسة..بل كانوا يعتبرون النبي محمد صلى الله عليه وسلم مصلحا اجتماعيا ورجل حرب وسياسة أكثر من اعتباره نبي! فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام..أسس دولة وجمع أمة..وكان رجل ثائر قلب موازين الحياة الاجتماعية في زمانه.

إن الإسلام ليس مجرد دين أو ثقافة..فالشعوب الإسلامية ترتبط بالإسلام كحضارة وهوية تمثل كيان جامع لها..كما هي أوربا وغيرها. الإسلام دين أممي شامل ينسخ ماقبله وبمنظور الإسلام فإنه يحتوي المسيحية واليهودية على حد سواء..وهذا ثابت!

 ولو أخذنا سياق التجربة سنجد أن الإسلام السياسي قد ظهر بعد فشل التيارات الأخرى..بعد سقوط وانهيار الشيوعية الماركسية وتهافت الأفكار القومية.. وأصبحت المشكلة الكبرى ليست في الإيديولوجيات أو الاتجاهات بمختلف ضروبها فهذه باتت مواد مستهلكة.

السؤال:

هل يمكن للإسلام السياسي أن يطرح بديل إيديولوجي يملأ الفراغ العقائدي بعد تهافت الأفكار الوضعية؟

كما ذكرت في عنوان المقال..إن هذه الحركات موظفة استخباريا لصالح أجندات استعمارية..لاسيما أن كل تيارات الإسلام السياسي كانت وماتزال من أهم العوامل التي تعرقل مسيرة الشعوب والأمم! وخلافنا معهم في جوهره مايتعلق بمنطق العصر والحريات وممارساتهم الإرهابية ورفض قبول الآخر!

 وهنا تكمن بالتحديد مصائبنا..فهم..يستثمرون أحكام الشريعة لأغراض بسط سيطرتهم وتبرير جرائمهم!

مما لا شك فيه أن تيارات الإسلام السياسي غير قابلة للتعليم ولاتستوعب دروسا.. ولأنهم ديكورات ومهتهم الأساسية أن يخفون أيادي الشر الاستعماري..لهذا تركوا المبادئ وتناسوا شعارات الحلال والحرام وغادروا أكاذيب تطبيق الشريعة الإسلامية من أجل تحقيق مصالحهم الحزبية وتنفيذ المشروع الاستعماري الذي يصب في خدمة الماسونية!

بقلم..الكاتب والباحث السياسي..

أنمار نزار الدروبي...







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق