واشنطن تخشى امتداد الأزمة الأوكرانية إلى ملفي سوريا وايران





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء عن مخاوفه من أن احتمال فرض الولايات المتحدة والغرب عقوبات على روسيا بشأن الأزمة في أوكرانيا سينعكس سلبا على الملفين السوري والإيراني، في وقت وجه فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما تحذيرا جديدا لموسكو. ولا يزال الجدار مسدودا بين الروس والغربيين رغم تكثف المشاورات الدبلوماسية في الايام العشرة الاخيرة. ويتوجه كيري إلى لندن في 14 مارس/اذار للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبحث الأزمة الجارية في أوكرانيا بتوجيه مباشر من الرئيس باراك أوباما حسبما أفاد الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية. وقال كيري في كلمته أمام لجنة الإعتمادات في الكونغرس الأميركي إن الولايات المتحدة تتجه، من دون اي رغبة، نحو فرض عقوبات على روسيا. وأضاف كيري "نحن لا نعتقد أن عزل روسيا سيعود بالفائدة على أحد، بالأخص فيما يتعلق بالجهود المبذولة في الملف النووي الإيراني والملف الكيميائي السوري، وأيضا فيما يتعلق بمسألة تقليص وتأمين سلامة أمن الأسلحة النووية، وكذلك في أفغانستان وملفات عديدة آخرى". ورفض الوزير كيري الخوض في تفاصيل الإجراءات العقابية التي كان من المفترض على الولايات المتحدة إتخاذها ضد روسيا في مثل هذه المواقف. واعتبر كيري أن الوضع ممكن أن يتخذ منحى سلبيا في حال أقدمت موسكو على اتخاذ خطوات بشأن أوكرانيا تراها واشنطن غير صحيحة. وذكر وزير الخارجية الأميركي أنه غادر إلى العاصمة البريطانية، بتكليف من الرئيس باراك أوباما، وسيلتقي لافروف لإيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية. وبحسب الوزير الأميركي فإن مهمة الولايات المتحدة "تكمن في تقديم عدة مقترحات للحل لروسيا بما يضمن احترام مصالح الشعب الأوكراني وتطبيق القانون الدولي، وكذلك احترام مصالح جميع الأطراف المعنية بالأزمة". وأكد الوزير الأميركي على أن الولايات المتحدة لا تنفي أن لروسيا مصالح تاريخية عريقة وثقافية في أوكرانيا، وخصوصا في القرم. وأضاف كيري "أنا لست متأكدا من نية موسكو ضم جمهورية القرم إلى الاتحاد الروسي الفدرالي، إذا ما قرر سكان شبه جزيرة القرم ذلك في الاستفتاء المزمع في السادس عشر من الشهر الجاري". واعلن اوباما الاربعاء دعمه لاوكرانيا عبر استقباله رئيس وزرائها في البيت الابيض ووجه تحذيرا جديدا الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين مع اقتراب موعد الاستفتاء في القرم. وقال اوباما بعد استقباله ارسيني ياتسينيوك في المكتب البيضوي في حين ترفض موسكو شرعية حكومة كييف "نواصل القول للحكومة الروسية انها اذا واصلت النهج الحالي (...) فسنكون مجبرين على فرض ثمن لقيام روسيا بانتهاك القانون الدولي في اوكرانيا". واكد اوباما ان "طريقا اخر" لا يزال ممكنا معربا عن امله في ان تؤدي الجهود الدبلوماسية الراهنة الى "اعادة التفكير" في العملية التي تفضي الى الاستفتاء الاحد. وفي نيويورك، افاد دبلوماسيون ان الدول الغربية تبحث امكان احالة مشروع قرار على مجلس الامن يشكل ردا على استفتاء القرم عبر تاكيد ضرورة احترام سيادة اوكرانيا ووحدة اراضيها والتذكير بان الاستفتاء يشكل انتهاكا للدستور الاوكراني. وقال دبلوماسي ان "روسيا ستلجا الى الفيتو في كل الاحوال"، لكن امتناعا صينيا عن التصويت من شانه ان يعزل موسكو اكثر. وتؤكد تصريحات الرئيس الاوكراني الانتقالي الكسندر تورتشينوف على ما يبدو ان كييف رضخت لوضع التخلي عن القرم لروسيا وباتت قلقة من تدخل محتمل عند حدودها الشرقية حيث يعيش العديد من الاوكرانيين من اصل روسي. واشنطن / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق