عبدالمهدي يكافح للتغلب على عقبة صراع الكتل السياسية





تاريخ النشر: 2018-10-27 10:50:19


 اصطدم رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبد المهدي مبكرا بأول عقبة في طريقه تمثلت في السياسات الحزبية التي يسعى لكبحها. فقد أخفق في نيل موافقة البرلمان على كل أعضاء الحكومة كي يبدأ في مواجهة الدمار الذي خلفته سنوات الحرب والفساد المتفشي في كل مكان.

وفي جلسة عاصفة مساء الأربعاء، رفض أعضاء البرلمان ترشيحات رئيسية للحكومة، واتهموا بعض المرشحين بارتباطهم بصدام حسين.

وانتهت الجلسة بعد منتصف ليل الخميس بأداء عبدالمهدي اليمين الدستورية رئيسا للوزراء لكن بجزء فقط من أعضاء الحكومة مما يطيل أمد المشاحنات المستمرة بين الكتل السياسية منذ الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في مايو أيار.

ولم يجر بعد حسم المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية، وست وزارات أخرى.

ويعانى العراق الغني بالنفط من عقود تحت حكم صدام حسين وكذلك عقوبات الأمم المتحدة والغزو الأميركي والحرب الأهلية التي أعقبته ثم الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي أعلنت الحكومة العراقية انتصارها فيها العام الماضي. ويتفشى الفساد وتعاني البلاد من سوء حالة الخدمات الأساسية خاصة الكهرباء والمياه.

وربما تكون أصعب مهمة تواجه رئيس الوزراء هي المنافسة بين الكتلتين الرئيسيتين في الانتخابات الأخيرة وهما تحالف "الفتح" المدعوم من إيران، وكتلة "سائرون" التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر.

وقال عبدالمهدي للصحفيين الخميس إن خلافات سياسية تقف حائلا أمام الموافقة على حكومته لكنه أوضح أن إقرار جزء من الحكومة كان أفضل من تفويت الموعد النهائي الدستوري الذي يحل في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني.

وقالت هدى سجاد عضو ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إن عبد المهدي واجه ضغطا هائلا من زعماء الأحزاب مشيرة إلى أنه أذعن إليها. وجاء تحالف النصر في المركز الثالث بالانتخابات.

وأضافت هدى سجاد أن اختيار الوزراء قوض وعود عبد المهدي بتعيين حكومة من تكنوقراط مستقلين وهو مطلب رئيسي لتحالف سائرون بقيادة الصدر.

ووافق البرلمان على برنامج حكومة عبد المهدي الذي يهدف إلى إصلاح مؤسسات البلاد، ووضع الفصائل المسلحة شبه المستقلة تحت سيطرة الدولة، وزيادة كفاءة قطاع النفط في ثاني أكبر منتج للخام بمنظمة أوبك. لكن الشخصيات المرشحة كانت النقطة الشائكة.

وانسحب عدد من نواب البرلمان قبل التصويت على المرشح لوزارة الدفاع فيصل الجربا. ووزع النواب صورة للجربا وهو يبتسم إلى جوار صدام حسين الذي أطيح به في الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

السليمانية (العراق) -وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق