فشل العراق في ملف رفات المفقودين الكويتيين يثير أسف الأمم المتحدة





تاريخ النشر: 2014-03-16 10:21:50


قال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إنه يأسف لفشل الحكومة العراقية في العثور على مزيد من رفات المواطنين الكويتيين المفقودين او السجلات الوطنية الكويتية في العراق وذلك رغم مناخ التعاون والعلاقات الوطيدة بين البلدين. وأشار بان في تقرير قدمه لمجلس الأمن الليلة الماضية إلى أن "الصعوبات العملية والفنية للعثور على مزيد من رفاة المواطنين الكويتيين في العراق تزداد مع مرور الوقت نظرا لصعوبة الحصول على المعلومات الدقيقة التي يمكن ان تسهل عملية البحث وتأمين الشهود الموثوق بهم". وأوضح بان ان السلطات العراقية أشارت الى صعوبة ايجاد شهود موثوق بهم نظرا لوفاتهم او استقرارهم في بلدان اخرى او رغبتهم في النأي بأنفسهم عن ماضيهم الامر الذي يعيق الحصول على معلومات موثوق بها وذات جودة. وذكر بان ان السلطات العراقية قامت بحفريات في مواقع مختلفة للبحث عن رفات المواطنين الكويتيين وغيرهم من المفقودين منذ غزو دولة الكويت عام 1990 الا ان كل هذه الجهود لم تسفر عن نتائج، مشيرا الى المخاوف الامنية التي تعوق خطط البحث في بلدة (سليمان بيك) شمال بغداد. وقال الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 إن بغداد قامت بتزويد الكويت بقائمة تحتوي على أسماء 30 ضابطا سابقا ممن يعتقد أنهم يقيمون حاليا في دول أخرى، لعلهم يقدمون ما يمكن أن يساعد في جهود البحث عن المفقودين الكويتيين المعقدة. ورغم أن العراق والكويت التزمتا بتقديم مكافأة مجزية لمن يدلي بمعلومات عن أماكن تواجد رفات الأسرى الكويتيين، مع الممتلكات والوثائق الكويتية المفقودة فإن هذا الملف ما يزال يراوح مكانه نتيجة لصعوبات عديدة ما تزال تواجهه. وإلى حدود ديسمبر/كانون الأول 2013، قالت الكويت إنها حسمت ملفات 240 مفقودا كويتيا من أصل 608 ملفات. وذكرت وزارة حقوق الإنسان الكويتية أن معظم المفقودين عثر على رفاتهم في مناطق مختلفة خارج المدن، ومعسكرات كانت تابعةً للنظام العراقي السابق. وحث الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الجديد عن ملف الاسرى والمفقودين الكويتيين، السلطات العراقية على مضاعفة جهودها واستكشاف كل الحوافز الممكنة لإقناع الشهود والمخبرين لمساعدتهم في عملية البحث. ويقول بان إنه يتفهم خيبة الأمل التي تشعر بها الأسر الكويتية التي لم تعرف حتى الآن مصير مفقوديها بسبب النقص في التوصل إلى نتائج ملموسة لعمليات البحث والتقصي. كما اعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن خيبة امله لعدم احراز اي تقدم ملموس في العثور على الارشيف الكويتي الوطني حاثا حكومة العراق على تقديم اساليب مبتكرة في البحث. واضاف بان في التقرير الذي نشرت جزءا منه وكالة الأنباء الكويتية أن "السلطات العراقية اوضحت للقائم بأعمال ممثله الخاص في العراق جيورجي بوستين بأن هناك تحديات في معالجة قضايا المفقودين الكويتيين والممتلكات الكويتية بما في ذلك السجلات الوطنية". ودعا بان كلا من اللجان العراقية والكويتية الخاصة بالممتلكات المفقودة على العمل بشكل وثيق وعقد اجتمعات على اساس منتظم لافتا الى ان بوستين حث الممثلين العراقيين والكويتيين في وقت سابق لعقد اجتماع مشترك للجان الخاصة بهم التي لم تجتمع منذ لقائها الاول والوحيد في الـ15 من شهر مايو 2013 في دولة الكويت. وبالنسبة للنتائج الأخيرة قال بان ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية جمعت 100 ألف كتاب ومجلة علمية و500 اطروحة في حين عثرت وزارة السياحة والآثار على 247 كتاب ولوحة من النحاس ولوحة فنية اخرى ومنشورات بينما وجدت وزارة الثقافة عددا من الكتب والمنشورات. واضاف ان "يونامي اقترحت ان يتم تسليم هذه المواد لدولة الكويت عندما تجتمع اللجان الخاصة بالممتلكات المفقودة في العراق كما اقترحت بغداد". ومن المقرر ان يناقش المجلس التقرير الذي قدمه بان كي مون في الـ27 من مارس/آذار الجاري. نيويورك / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق