واشنطن ترضي أنقرة بملاحقة قادة أكراد





تاريخ النشر: 2018-11-07 12:27:39


 أعلن مسؤول أميركي الثلاثاء بعد زيارته أنقرة أنّ بلاده خصّصت مكافآت ماليّة بملايين الدولارات لمن يدلّها على مكان وجود ثلاثة من قادة حزب العمال الكردستاني المحظور.

ومن المرجّح أن يكون الاعلان عن هذه المكافآت قد جاء لإرضاء أنقرة التي تحضّ حلفاءها الغربيين منذ وقت طويل على اتّخاذ موقف أكثر تشدّداً ضدّ حزب العمال الكردستاني، الذي يُعتبر إرهابياً في نظر كلّ من تركيا والولايات المتحدة والاتّحاد الأوروبي.

وقال ماثيو بالمر نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي إنّ المكافآت قد رصدت مقابل "معلومات تقود إلى التعرّف على، أو تحديد مكان وجود" كل من مراد قره إيلان وجميل بايك ودوران كالاكان.

وأضاف في بيان أصدرته السفارة الأميركية في أنقرة أنّ المكافأة المعروضة حول معلومات عن قره ايلان تصل إلى خمسة ملايين دولار، تليها المكافأة حول بايك بأربعة ملايين دولار وكالكان بثلاثة ملايين.

وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية في 1997، لكنّ تركيا لم تكن راضية عن التعاون في سوريا بين الولايات المتحدة ووحدات حماية الشعب التركية التي تعتبرها أنقرة فصيلاً تابعاً لحزب العمال.

كما توتّرت العلاقات بين البلدين بعد اعتقال القسّ الأميركي أندرو برانسون في أنقرة لمدّة استمرّت نحو عامين.

لكن بعد إطلاق سراح برانسون في تشرين الأول/أكتوبر والطرفان الشريكان في حلف شمال الأطلسي يظهران حرصهما على تحسين العلاقات الثنائية بينهما.

وقال بالمر إنّ "الولايات المتحدة تثمّن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي"، مشيراً إلى أنّ المكافآت رصدت في إطار برنامج وزارة الخارجية "مكافآت من أجل العدالة".

ونشر البرنامج على حسابه في تويتر صوراً للقادة الثلاثة تحت عنوان "مكافآت مقابل معلومات". وقال الإعلان "قدّم معلومات والدفع قد يكون ممكناً. السريّة مضمونة مئة بالمئة، وتوفير مكان إقامة آخر قد يكون ممكناً".

ويُنظر إلى قره ايلان وبايك على أنّهما زعيما حزب العمال بحكم الأمر الواقع بعد اعتقال تركيا مؤسس الحزب وزعيمه عبدالله أوجلان عام 1999.

ويقضي أوجلان حالياً عقوبة السّجن المؤبّد في سجن خارج اسطنبول. ويعتقد محللون أنّ قره إيلان وبايك موجودان في جبال قنديل النائية في شمال العراق حيث لحزب العمال قواعد خلفية، مع ترجيح بعض الخبراء إمكان زيارتهما إيران في بعض المناسبات.

وشنّ حزب العمال الكردستاني تمرّداً ضد الحكومة التركية دام ثلاث سنوات ونصف بهدف تحقيق الاستقلال للأقلية الكردية في تركيا، قبل أن يخفض سقف مطالبه لاحقاً إلى الحكم الذاتي.

وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى. وبالرّغم من إعلان حزب العمال وقف إطلاق النار عام 2015 إلاّ أنّ المواجهات بين الطرفين لا تزال مستمرة.

انقرة ـوكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق