السقوط ... بقلم : سعاد عزيز





تاريخ النشر: 2018-11-11 11:13:13



بعد أن تمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال 40 عاما الماضية من التخلص من الکثير من المواقف الحساسة و الخطيرة و تجاوزها، خصوصا بعدما إنطلت لعبة الاعتدال و الاصلاح الواهية على العديد من الاطراف، لايبدو أن بمقدوره أن يتخلص من المأزق العويص الحالي الذي يواجهه خصوصا وإن مأزقه على أکثر من صعيد و إتجاه.
التحرکات و النشاطات الاحتجاجية للشعب الايراني و الآخذة في التوسع عاما بعد عام، والتي بلغت ذروتها في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، الى جانب تصاعد دور و مکانة المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي و نجاحها في لفت أنظار دوائر القرار إليها، بالاضافة الى المواقف العربية و الاسلامية و الدولية الرافضة بقوة لنهج هذا النظام و المصممة على التصدي له، کل هذه التطورات قد وضعت النظام في موقف و وضع غير مسبوق بحيث إنه صار لايعرف کيف و من أين يواجه کل هذه التطورات.
تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخلات في دول المنطقة و قمع الشعب الايراني و معاداة المرأة و تصعيد حملات الاعدامات و عمليات التعذيب في السجون، کانت ولازالت من أهم معالم النهج الشرير لهذا النظام الاجرامي المعادي للإنسانية، ويبدو أن النظام الايراني لم يعد بإمکانه أن يواصل نهجه القمعي التعسفي هذا کما کان حاله طوال الاعوام الماضية و يواجه الکثير من العراقيل و المنغصات التي تحد من نشاطاته و تحرکاته بهذه الاتجاهات، خصوصا بعد أن بات موقف الرفض و الکراهية ضده شاملا و لايمکن حصره بطرف أو جهة.
أکثر ما يزعج هذا النظام و يفقده صوابه و يخرجه عن طوره، هو النشاطات و التحرکات غير المتوقفة للمقاومة الايرانية بقيادة زعيمتها السيدة مريم رجوي، التي أثبتت و تثبت جدارتها و إمکانيتها و قدرتها الخلاقة في قيادة مرکب نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و إيران جديدة، حيث إن هذه الزعيمة الرائدة التي نجحت و بإمتياز في فرض حضورها و دورها على دوائر القرار الدولي، خصوصا بعدما بدأت هذه الدوائر تأخذ بإرشاداتها و توجهاتها الدقيقة بشأن الاوضاع في إيران و کيفية التصدي لها و معالجتها.
النظام الايراني الذي أذاق الشعب الايراني کٶوس الهوان، صار اليوم يقف قبالة کأس الذل الذي عليه أن يتجرعه عن طيب خاطر و رغم أنفه، حيث إن ضعفه و تراخيه قد وصل الى درجة بحيث صار العالم کله يلاحظ ترنحه و شعوره بالدوار الذي لامجال لمعالجته إلا بسقوطه.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق