بلاد بكعب الحذاء تدار..قتلوا الشرف ليحيا العار! .. بقلم : أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2018-11-17 09:03:43


_الجزء الأول من العنوان هو بيت شعر مقتبس من قصيدة(إلى أين يذهب موتى الوطن) للراحل المبدع  نزار قباني حين يقول:

بلاد بكعب الحذاء تدار

   فلا من حكيم

  ولا من نبي..ولا من كتاب

حيث العروبة تغدو عقابا..

وحيث الدعارة تصبح طهرا..

مبادئ..ترمى صباحا كأية جيفة

على عربات الخضار!

إذن لنوضح..كيف بلدنا بكعب الحذاء يدار؟

1. نفوق ملايين الأسماك بمؤامرة دنيئة على الشعب العراقي المسكين.. لكن الكارثة لم نسمع أي تبرير أو حتى استنكار من قيادات البلد (الشرفاء_المناضلون_المجاهدون) الذين كانوا أيام المعارضة يتسكعون في شوارع بريطانيا وأزقة باريس وحانات ستوكهولم ؟ ياريت كان نفوق اللصوص والفاسدين بدلا من هذه  الثروة السمكية الثمينة؟

2. الفضيحة الثانية..ويالها من فضيحة..غرق ثمانية مليار دينار عراقي؟ والفاجعة يتحدث السيد (علي العلاق) محافظ البنك المركزي العراقي بكل استهتار واللامبالاة أمام البرطمان العراقي مستهينا بمشاعر الملايين من أبناء الشعب..في بلد تجاوزت فيه نسبة الفقر أكثر من 40% وفق  إحصائيات المنظمات الدولية! ناهيك عن فضيحة مزاد بيع العملة..حيث تشير التقارير الصادرة من ديوان الرقابة المالية إلى أن البنك المركزي العراقي يبيع كل يوم بما يقارب(200) مليون دولار إلى المصارف الأهلية وبفواتير مزورة!

3. الكارثة الأخرى..وشهد شاهد من العصابة! عندما تحدث النائب البرلماني(فايق الشيخ العلي) بمؤتمر أمام جمع غفير من الحضور بأن الدولة لاتستورد أجهزة خاصة لفحص مرضى السرطان من أجل إجبار المرضى على السفر إلى إيران أو تركيا للعلاج؟ واستمر الشيخ علي يصرخ بأعلى صوته موجها كلامه السياسيين ويقول هؤلاء..سفلة..سفلة..سفلة؟

ورزنامة الفضائح مليئة منذ خمسة عشر عاما!

_الجزء الثاني من العنوان..مقولة اشتهرت بسبب حادثة غريبة:

قتلوا الشرف..من أجل أن يحيا ويستر العار.. يحكى انه..

أثناء الحروب الصليبية دخلت إحدى فرق الغزاة قرية من القرى المسلمة بينما كان الرجال في الحقول.. فنهب الغزاة الأموال واغتصبوا النساء.

وبعد رحيل الغزاة جلست النسوة يشكين لبعضهن ما أحدثه الغزاة بهن من المهانة والعار..ثم اتفقن على ستر السر عن ازواجهن والا ينكشفن جميعهن؟

ثم سألت إحداهن: أين أم حسن؟ وكانت غير حاضرة.. فقالوا : لعل أحد الجنود أصابها أو قتلها؟

فذهبوا إليها فوجدوها تجرّ جثة الجندي الذي حاول الاعتداء عليها.. فلما سألوها كيف قتلتيه؟

قالت : وهل كنتنّ تنتظرن أن أُفرّط في عرضي قبل أن أموت؟ فكانت الشريفة الوحيدة التي حفظت عرضها بشجاعتها!

فغار النسوة منها فخرجن من دارها وهنّ خزايا وقد طأطأن رؤوسهنّ.. وخفن من ان ينكشف امرهن..ثم اتّفقن على حيلة خبيثة شيطانية..رجعن الى دار أم حسن..وهجمن عليها على غفلة..وماتت الحرة الشريفة بأيدي الجبن والخسة..

قتلوها حتى لا تفضحهنّ أمام أزواجهن.

قتلوا الشرف ..من أجل أن يحيا ويستر العار!

ياترى ماهو عارنا الذي لم يستر بل بات علني؟ قتلوا كل شريف وشردوا كل وطني نزيه؟

1. عارنا يكمن في مؤخرة رجل الدين والتقوى الفقيه والعالم الروحاني الشيخ(خالد العطية)..عندما سرق خمسين مليون دينار عراقي من ميزانية الدولة العراقية بغرض إجراء عملية لبواسيره خارج العراق! وعلينا أن نعطي لكل ذي حق حقه..صحيح أن بواسير العطية كانت وماتزال هي بيضة القبان في العملية السياسية بالعراق.. والسبب الرئيسي في وئد الفتنة الطائفية! هل هذا عار وذل وهوان؟ أم (نفتخر ونعتز)؟

2. ياترى ماهو عارنا؟ بالتصريحات الميتافيزيقة للسيد إبراهيم الجعفري وزير الخارجية؟ وهي كثيرة..ولكن أشدها دمار وخزي..في لقاءه مع الإعلامي المصري المبدع وائل الابراشي في شرم الشيخ..حينها تقيأ الجعفري بجملة غير مفيدة.. بل أجرم بالجغرافيا والتاريخ والفلسفة وحتى بقراءة الكف..وقال..(إن نهر الفرات ينبع من إيران)؟!

ففي هذه الحالة ووفقا للخرائط الجديدة التي وضعت حسب تخيلات السيد الجعفري..تكون قلعة اربيل في النجف.. الأهرامات في نيجيريا ونهر النيل ينبع من سنغافورة..أما بغداد فهي عاصمة تشاد!

3. ياترى كيف يكون عارنا أكثر من تصريحات الزعيم السلفي(محمود المشهداني) الذي صرح في الأيام القليلة الماضية..في لقاءه على شاشة قناة الاتجاه الفضائية حين قال ..نحن السنة لايهمنا من يأتي رئيس وزراء..المهم..نحصل على حصتنا من الوزارات ووكلاء الوزارات وباقي الدرجات الوظيفية وهي معروفة لكل القوى السياسية وبحسب قول المشهداني! أما المعتقلون والمهجرون والنازحون والشيوخ والنساء والأطفال الذين ينامون على الأرصفة وفي المخيمات والكرفانات البائسة نتيجة لاجرام داعش والمليشيات..وأهالي جرف الصرح الذي يرفض قاسم سليماني رجوعهم إلى ديارهم..كل  أولئك ليس في اهتمام السيد  المشهداني! وقانا الله وإياكم سرطان السلفيين!

4. وهل بيع المناصب الوزارية بملايين الدولارات عار أم وقار؟

5. وهل المعارك والمشاجرات بين البرلمانيين والتي استخدم فيها كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة(الأحذية وقناني الماء) وكل هذا حدث تحت سقف قبة البرلمان العراقي..أكبر سلطة تشريعية في البلاد؟

بقلم: الكاتب والباحث السياسي

أنمار نزار الدروبي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق