التغيير المطلوب في التعامل مع الاوضاع في إيران .. بقلم : سعاد عزيز





تاريخ النشر: 2018-11-17 09:11:38



بعد أن تم تأسيس أحزاب ومنظمات وميليشيات تابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة تعمل على أساس مخطط خاص يجعل من تحقيق أهداف وغايات هذا النظام فوق کل إعتبار آخر، فقد واجهت دول المنطقة مشکلة غير عادية وهي إن الطرف الذي يقوم بتنفيذ أجندة خارجية مشبوهة وعلى المکشوف هو طرف داخلي وليس خارجي، وهو أمر لم يسبق وإن شهدته بلدان المنطقة علاوة على إنه لم يکن هناك من يجرٶ أن يقف ضد بلاده وشعبه ويتفاخر بعمالته من دون أن تتم محاسبته وينال أشد العقوبات وأقساها.
أکثر شئ يلفت النظر، هو إنه وعندما تتحرك  بلدان في المنطقة ضد أحزاب وشخصيات معروفة  بعلاقاتها المشبوهة، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يثير ضجة کبيرة وکإن هناك جريمة کبيرة يتم إرتکابها بحق هذه العناصر العميلة التي تعبث بالامن والاستقرار الوطني لبلدانها في وضح النهار، لکن في بلدان أخرى مثل العراق وسوريا واليمن، فإن الميليشيات التابعة لهذا النظام تمسك بزمام الامور وتتصرف وکإنها صاحبة الامر، ويکفي أن نشير کيف إن الميليشيات الشيعية تقوم بإقتحام السجون ومراکز الشرطة وتخرج المسجونين والموقوفين منها وتقوم بإغتيالهم عنوة، ناهيك عن قيامها بعمليات الخطف والتغيير الديموغرافي وغيرها من الجرائم والانتهاکات الاخرى بل وحتى السيطرة على أرصفة في الموانئ ومناطق حدودية تجعلها لصالحها الخاص.
إستخدام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للأحزاب والميليشيات من داخل دول المنطقة وضد أمن وإستقرار هذه الدول، هي سابقة فريدة من نوعها کما أسلفنا ومن الغريب أن تبقى هذه الظاهرة بهذه الصورة لصالح إيران وعدم تحرك دول المنطقة لحد الان بالاسلوب والطريقة التي تضع حدا لهذا الاخلال والعبث المرفوض والصارخ بالامن القومي لدول المنطقة، وإننا نرى ضرورة العمل بالمثل من أجل وضع حد لهذا الامر من خلال إشراك طرف إيراني في هذه الحالة السلبية الجارية وتعديلها بما يخدم الامن القومي للدول.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي تحرك وأسس أحزاب وميليشيات عميلة تابعة له في بلدان المنطقة، فإننا لاندعو بالضرورة لإنشاء أحزاب وجماعات عميلة في داخل إيران إطلاقا، ذلك إن الطرف الايراني المطلوب موجود فعلا وبإمکانه أن يخدم معادلة الصراع ضد نفوذ النظام الايراني في المنطقة ويعمل بما يخدم أمن وإستقرار المنطقة، ونقصد بذلك منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تشکل صداعا مزمنا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتعتبر الخطر و التهديد الفکري ـ السياسي الاکبر  بوجه هذا النظام، والخطوة الاولى التي يجب إتخاذها هنا هي الاعتراف الرسمي بهذه المنظمة من جانب الدول المنطقة وفتح مکاتب لها.
عندما ندعو لإشراك"منظمة مجاهدي خلق"الايرانية المعارضة في المواجهة ضد النفوذ الايراني، فإننا نعلم ماتمثله هذه المنظمة لطهران وکيف إنها تعتبر قوة ضغط سياسية على النظام ولاسيما بعد أن إعترف النظام وعلى لسان مرشده الاعلى بأنها"أي منظمة مجاهدي خلق" هي التي خططت وقادت الانتفاضة الاخيرة، والمهم هنا هو إن لهذه المنظمة تأثير وتواجد مٶثر داخل إيران وفي حالة الاعتراف الرسمي بها من جانب دول المنطقة ودعمها وإسنادها بالصورة المطلوبة فإننا على ثقة کاملة بإن الصورة ستتغير کاملا ولن تبقى الحالة السلبية التي نشهدها الان على صعيد المنطقة مستقبلا.

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق