الحكومة اليمنية توقع اتفاقا مع الحوثيين لتبادل مئات الأسرى





تاريخ النشر: 2018-12-04 19:11:33


 وقعت الحكومة اليمنية اتفاقا مع المتمردين الحوثيين لتبادل مئات الأسرى بين الطرفين، قبيل بدء محادثات سلام مرتقبة في السويد، بحسب ما أعلنت مصادر متطابقة، بالتزامن مع عرض أثيوبيا الوساطة بين طرفي النزاع.

وقال هادي هيج، مسؤول ملف الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنية لوكالة فرانس برس إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من المتمردين الحوثيين، بينما "رحبت" اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهذا الاتفاق.

ويأتي هذا التطور ضمن جهود المبعوث الأممي، الذي زار، الاثنين، صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014.

وأعلنت الكويت التي اضطلعت في أوقات سابقة بدور الوسيط في النزاع اليمني، مساء الاثنين أن وفد المتمردين اليمنيين سيغادر صنعاء الثلاثاء للمشاركة في المفاوضات التي لم يحدد موعد رسمي لها بعد.

وقامت طائرة للأمم المتحدة الاثنين بإجلاء 50 جريحا من المتمرّدين الحوثيين من صنعاء إلى العاصمة العمانية مسقط. وكان مسؤولون حوثيون أشاروا إلى أن إجلاء الجرحى يشكل جزءا من التدابير التي تفترض أن تسبق أي مفاوضات.

وتمهد هذه التطورات لانطلاق مشاورات سلام مقررة في السويد بين أطراف النزاع اليمني، في وقت لاحق من الشهر الجاري لم تعلن عنه الأمم المتحدة بعد.


وتشكلّ محادثات السلام المرتقبة أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وانهارت جولة أخرى من محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية في 2016، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق لمشاركة السلطة عقب 108 أيام من المفاوضات في الكويت. وبقي ممثلون عن المتمردين الحوثيين عالقين في سلطنة عمان لثلاثة أشهر.

وساطة أثيوبيا

في الأثناء  أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على استعداده للوساطة من أجل وقف الاقتتال بين الأشقاء اليمنيين، وإحلال السلام والمصالحة في البلاد.

جاء ذلك في رسالة وجهها للشعب اليمني والأطراف المتحاربة، نشرتة الوكالة الرسمية، الثلاثاء.

ودعا أبي أحمد، فرقاء اليمن إلى عدم استنزاف مقدرات بلادهم، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وحل قضاياهم بالعقل والحكمة، من خلال الحوار لإنهاء الاقتتال.


وقال إن الحرب ليس بها رابح، وأنها تدمر الوطن ومقدراته وحضارته، وأن جميع الأطراف المتناحرة في اليمن خاسرة.

ولفت، أبي أحمد، إلى أن اليمن مهد العروبة وأرض الإيمان ودار الحكمة واليمنيون هم صناع المجد ورجال البسالة وأبناء الأصالة وسوف يجدون حل مشكلاتهم بحكمتهم.

وأضاف أن الحرب لا تجلب سوى الدمار والخسارة والكراهية وأعمال الشغب.

وتساءل رئيس الوزراء، أين اليمن الذي تحاربون من أجله بعدما دمرتم كل ركن في بلدكم؟

وقال يجب أن تتوافقوا دون إراقة دماء وبدون حروب كأهل بيت واحد.

ويوجد في إثيوبيا نحو ألفا لاجئ يمني وصلوا إليها عبر جيبوتي بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان البلاد.

اليمن / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق