احمد العلواني.. صبرا على الظلم والعدوانِ ! ... بقلم : هارون محمد





تاريخ النشر: 2018-12-04 21:43:10


منذ الثامن والعشرين من ايلول 2013 والنائب السابق والشيخ الموقر أحمد العلواني، محشور في زنزانة انفرادية كئيبة وموحشة بثكنة عسكرية في المنطقة الخضراء، يواجه متاعب العزلة والامراض التي هجمت عليه بصبر وجلد، منتظرا الفرج من الله ارحم الراحمين، بعد ان تهرب رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي وهو زميله في اللجنة الاقتصادية النيابية لسنوات ويعرفه حق المعرفة، من تنفيذ وعوده وشموله بقانون العفو واطلاق سراحه وهو البريء مما نسب اليه من تهم ساقها ضده زعيم الكذب والافتراء نوري المالكي.

لقد تعرض منزل احمد العلواني في فجر ذلك اليوم الخريفي الاسود الى هجمة قوات ومليشيات حشدها المالكي عن قصد، ارتكبت خلالها مذبحة راح ضحيتها عدد من افراد عائلته واهل بيته، واعتدت على الاطفال والنساء والشيوخ، ولم تكتف بذلك وانما اعتقلته دون مذكرة قضائية وهو النائب الذي يحمل حصانة دستورية، في انتهاك سافر لابسط الضوابط القانونية والمعايير الاخلاقية، في حين كان الرجل ينام في منزله ووسط اسرته وأهله  بلا حراسة او حمايات، مع انه كان بمقدوره ان يجمع المئات بل الالاف من افراد عشيرته وهو أحد شيوخها للدفاع عنه وتشتيت المهاجمين عليه، ولكنه لم يفعل ذلك، لانه رجل صادق ومسالم وشجاع، يرفض العنف والاقتتال، دون ان يدرك لطيبته وحسن  نيته، ان الاخرين الذين خططوا لقتله او اختطافه، لا ذمة عندهم ولا ضمير، عبيد وأشرار استغلوا مواقعهم للتنكيل بالاخيار والغدر بالاحرار، وهو الرجل الذي لا ينافق ولا يخاتل، عيبه الوحيد انه صدّق ان العملية السياسية المتعثرة في العراق يمكن اصلاحها من الداخل، وتحويلها من هيمنة الطائفية الأحادية الى التسامح والوطنية.

احمد العلواني لم يختلس ولم يعقد صفقات ولم يخض في المقاولات، ولم يغدر بصديق او خصم، صوته كان سلاحه في مواجهة الظلم الذي تعرض له أهله وقومه وبيئته، لذلك اخترعوا له التهم الباطلة التي ثبت انها مجرد تلفيقات، ونسبوا اليه روايات وتصريحات طائفية، تأكد انها مزورة ومختلقة، الغرض منها التسقيط والعزل، ولما أخفقوا وبانت شرورهم، هاجموا منزله وقتلوا عددا من اخوانه واقاربه واخذوه أسيرا وقدموه الى محكمة رئيسها قاض مبتذل معروف بتلقي الرشى والتلاعب بالقانون وتوزيع التهم جزافا بلا سند او دليل.

ان قضية احمد العلواني، واحدة من المآسي والنكبات التي يعيش تحت وطأتها العراق، عندما يفرج عن وزير سابق سرق ملايين الدولارات علنا، ويكرم القتلة والسفلة واللصوص بالرئاسات والوزارات والمناصب، ويحكم على الشرفاء وأخيار الناس، لمجرد انهم رفعوا صوتهم بالحق.

ويا أحمد العلواني لك الله يحميك من قهر الجلادين وتهم الدجالين، واصبر وصابر، وانت رجل مؤمن وصاحب مروءات وقيم، يكفيك فخرا ما تعاني ويزيدك شرفا ما تلاقي، وانت البريء والنزيه، ولا بد للعدل ان يسود عاجلا ام آجلا بعد ان زاد الظلم عن حده، وشمل الملايين من الامنيين والابرياء في مده.

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق