المطران عطا الله حنا : القدس تمر بظروف كارثية وهي مستهدفة اليوم





تاريخ النشر: 2018-12-06 16:03:15


سيادة المطران عطا الله حنا : " القدس تمر بظروف كارثية وهي مستهدفة اليوم اكثر من أي وقت مضى وعلينا جميعا ان نتحلى بالحكمة والرصانة والاستقامة والمسؤولية لكي نتمكن من الحفاظ على مدينتنا والتي هي امانة في اعناقنا  "  

 قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم بأن مدينة القدس تتعرض لهجمة غير مسبوقة تستهدف هويتها العربية الفلسطينية كما انها تستهدف كافة مكوناتها الإسلامية والمسيحية .

ان من يتجول في البلدة القديمة من القدس يرى بأم العين التغيرات الدراماتيكية الغير مسبوقة التي تحدث في مدينتنا المقدسة ، حيث تم الاستيلاء في السنوات الأخيرة على جملة من العقارات والاملاك الفلسطينية في القدس والتي باتت مأهولة من قبل المستوطنين المتطرفين والجمعيات الاستيطانية الاحتلالية التي بات حضورها في مدينة القدس ملموسا اليوم اكثر من أي وقت مضى.

ان من يتجول في البلدة القديمة من القدس يرى بأن هنالك شيئا ما قد تغير وطابع القدس يتبدل ويتحول نحو ما هو أسوأ .

اما مسألة تسريب العقارات للاحتلال واذرعته الاستيطانية انما هي مسألة خطيرة تحتاج الى اهتمام ومتابعة من كافة الأطراف الفلسطينية الرسمية والغير الرسمية ، كما انه يجب ان يكون هنالك اهتمام عربي بما يحدث في مدينة القدس .

فالقدس لم تعد بحاجة الى المؤتمرات والخطابات وبيانات الشجب والاستنكار بل هي بحاجة الى خطوات ملموسة بهدف الحفاظ على ما تبقى منها وما تبقى من القدس مهدد بالضياع اذا ما استمرت الحالة على ما هي عليه اليوم .

القدس تضيع من أيدينا يوما بعد يوم وتُسرق من أصحابها الشرعيين في ظل حالة فلسطينية داخلية يسودها الانقسام الذي نتمنى ان يزول لكي نكون كفلسطينيين موحدين في دفاعنا عن القدس ومقدساتها واوقافها وعقاراتها المستباحة .

ان مسألة تسريب العقارات هي مسألة في غاية الخطورة حيث ان الجهات الاستيطانية تقدم مئات الملايين من الدولارات وتغري بعض ضعاف النفوس لكي يسربوا عقاراتهم واملاكهم مقابل حفنة من دولارات الخيانة والعمالة .

ان هؤلاء الذين يسربون عقاراتنا لا يمثلوننا ولا يمثلوا اصالة شعبنا وشيمه ووطنيته وانتماءه لهذه الأرض المقدسة وهؤلاء المرتزقة انما هم قلة في عددهم ولكن ما يقومون به انما هو عمل خطير احدث خسارة كبيرة للقدس ومكانتها وقدسيتها وهويتها وتاريخها وتراثها .

يجب ان يكون المقدسيين على قدر كبير من الوعي لكي يحافظوا على املاكهم لان هنالك سماسرة وعملاء كما ان هنالك جهات خارجية أيضا تظهر بمظهر عربي وطني ولكنها في الواقع هي أدوات في خدمة المشاريع الاستيطانية والجمعيات الاحتلالية في المدينة المقدسة .

ان ما نلحظه في الآونة الأخيرة حول التسريبات لا يجوز ان يؤثر على معنوياتنا كمقدسيين ولا يجوز ان يؤدي بنا الى الضعف والاستسلام والقنوط فهذا ما يريده الأعداء منا .

القدس امانة في اعناقنا ومهما سرقوا ونهبوا وسعوا لتشويه صورتها وطابعها وهويتها فالقدس ستبقى لاصحابها ونحن أصحاب القدس وسدنة مقدساتها.

ان الباطل سيبقى باطلا مهما طال الزمان والحق سيبقى حقا مهما طال الزمان فالباطل لا يمكن ان يتحول الى حق كما ان الحق لا يمكنه ان يتحول الى باطل ومن يقرأ التاريخ يرى ان كل ظلم في هذا العالم كانت له بداية وكانت له نهاية ، فلا يمكن للظلم ان يبقى ويستديم مهما كان الظالمون أقوياء ومدعومون ، ولذلك وجب علينا كفلسطينيين ان نكون متمسكين بحقوقنا وان ندافع عن القدس بكل اوتينا من قوة ونعرف جيدا بأن الدفاع عن القدس له ثمن .

هنالك شهداء ارتقوا من اجل القدس وهنالك مناضلون استهدفوا لانهم يدافعون عن القدس والاعتقالات التي شهدناها في الآونة الأخيرة انما كانت عملية ابتزاز وضغط على المقدسيين لكي يتخلوا ولكي يتنصلوا من واجباتهم تجاه القدس ومقدساتها واوقافها .

نعيش في مرحلة في غاية الدقة والخطورة والمؤامرات تحيط بنا وتستهدفنا وللأسف الشديد هنالك جهات عربية متورطة في هذه المؤامرة التي تستهدف القدس بشكل خاص وتستهدف القضية الفلسطينية بشكل عام .

لا يضيع حق وراءه مطالب ونحن أصحاب الحق ونحن أصحاب هذه الأرض فالقدس لنا والمقدسات لنا وهذه الأرض المباركة لنا ولن نتركها لقمة سائغة للمستعمرين المحتلين الذين يريدوننا ان نتحول الى غرباء في بلادنا وفي ارضنا المقدسة .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله اليوم وفدا من شباب البلدة القديمة من القدس وذلك للتداول حول أحوال المدينة المقدسة وما تتعرض له من تحديات
 
 
القدس عاصمة فلسطين 
 
 
 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق