هل مجلس التعاون الخليجي يشهد «بريكست» قطريا؟ ... بقلم : عبدالمنعم ابراهيم





تاريخ النشر: 2018-12-11 05:36:11


يكفي انعقاد القمة الخليجية الـ39 في موعدها بحضور معظم القادة في مدينة الرياض مؤخرًا، ليعتبر قوة لروح الاتحاد والتضامن واستمرار المسيرة الخليجية في مجال التكامل الاقتصادي بين دول المجلس. ولعل ما يميز (مجلس التعاون الخليجي) عن غيره من الإنجازات السياسية (كالاتحاد الأوروبي) هو تمتع كل دولة باستقلالية سياسية واقتصادية وعلاقات خارجية حرة من دون قيود مركزية بدليل أن بعض دوله لديها علاقات سياسية مع إسرائيل، ومجلس التعاون الخليجي لم يتدخل في هذه العلاقات، ولكن جوهر الخلاف مع قطر يكمن في تدخل قطر في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة، ودعمها للإرهاب في هذه الدول، وإطلاق حملة إعلامية موجهة من خلال قناة (الجزيرة) ضد دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

في مقابلة مع محلل سياسي قطري أجرتها إذاعة (بي.بي.سي) يوم الأحد الماضي قال إن قطر تتجه إلى الانسحاب من مجلس التعاون الخليجي، وأيضا من جامعة الدول العربية! وإذا حدث هذا سيكون أشبه «بالبريكست» -الخروج البريطاني- من (الاتحاد الأوروبي)، وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بريطانيا لحل مشكلة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، فإنها اتخذت ذلك بعد استفتاء شعبي.

لذلك فإن خروج قطر من (مجلس التعاون الخليجي) وهو أمر لا نتمناه طبعًا، سيشكل مزيدًا من العزلة السياسية التي قد تلحق الضرر بالعلاقات الأخوية بين الشعب القطري وباقي الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، وخصوصًا أن الشعب القطري جزء من النسيج الاجتماعي والأسري الخليجي.

«الاتحاد الأوروبي» سوف يستمر بوجود بريطانيا أو من دونها، وكذلك (مجلس التعاون الخليجي) سوف يستمر بوجود (قطر) أو من دونها، ولكن ما يهمنا هو العلاقات الأخوية بين الشعب القطري وشعوب المجلس. وهذا هو المهم؛ إذ إن (السياسيين) يأتون ويذهبون، ولكن تبقى الشعوب هي المركز الثابت في علاقات البشر، لذلك نتمنى من النظام القطري أن يدرك هذه الحقيقة وينحاز إلى رغبة الشعوب الخليجية في التكاتف والتلاحم الاجتماعي قبل السياسي، ولا تدخل في «بريكست» قطري.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق