عبدالمهدي يلقي بمسؤولية استكمال الحكومة على الكتل السياسية





تاريخ النشر: 2018-12-12 00:55:18


 أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الثلاثاء أن موضوع استكمال التشكيلة الوزارية رهن اتفاق الكتل السياسية على تسمية المرشحين.

وردا على سؤال خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في بغداد، قال عبدالمهدي "كان لنا حرية اختيار ثمانية أو تسعة وزراء، أما البقية فهي نتيجة اتفاقات سياسية".

وبعد خمسة أشهر من الانتخابات التشريعية في مايو/أيار الماضي، تم تكليف عبدالمهدي بتشكيل حكومة قبل بداية نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن رئيس الوزراء الجديد الذي يعد من الشخصيات التوافقية النادرة في البلاد ويتعرض لضغوط الولايات المتحدة وإيران، لم يتمكن من تقديم إلا 14 وزيرا من حكومته، لأنه واجه معارضة عدد من أعضاء البرلمان لبعض مرشحيه وخصوصا حقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين.

لكن عددا من قادة الكتل السياسية وخصوصا المقربة من إيران والتي يعتبر مرشحو الداخلية والدفاع من المحسوبين عليها، أكدوا في أكثر من مناسبة أنهم ليسوا مصرين على الأسماء المطروحة وهي خيارات رئيس الوزراء.

لكن عبدالمهدي أكد في هذا السياق أن "الاتفاق كان أن تسمي الكتل مرشحيها ورئيس الوزراء ينتقي منها في مسألة حقيبتي الداخلية والدفاع، هذا خيار الكتل السياسية وليس رئيس الوزراء".

وأصاب تنافس متنام بين اثنين من الفصائل الشيعية واسعة النفوذ المساعي الرامية لتشكيل الحكومة في العراق بالشلل بعد مرور ستة أشهر على الانتخابات التي استهدفت توجيه البلاد نحو التخلص من آثار سنوات الحرب.

وقد شكلت أكبر كتلتين فائزتين في الانتخابات البرلمانية التي أجراها العراق في مايو/أيار تحالفا ضمنيا في أكتوبر/تشرين الأول عندما اختارتا رئيسا للدولة واتفقتا على 14 وزيرا من بين 22 عضوا في مجلس الوزراء.

ويقود إحدى الكتلتين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والأخرى يتزعمها هادي العامري الذي يقود فصيلا مدعوما من إيران.

إلا أن الوضع شهد جمودا منذ ذلك الحين لأسباب على رأسها الخلاف حول من يشغل منصب وزير الداخلية الشاغر الذي هيمن عليه لسنوات حلفاء للعامري يدعمون الزعيم السابق فالح الفياض قائد ميليشيات الحشد الشعبي الذي تدعمه إيران لشغل منصب وزير للداخلية.
أما الصدر فيقول إن من يشغل هذا المنصب يجب ألا تكون له أي انتماءات سياسية. وقد تأجل أكثر من مرة التصويت في البرلمان على شغل الوزارات الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وعاد العراق إلى حالة الجمود على الصعيد البرلماني لكن تحول الخلاف من صورته السابقة بين السنة والشيعة في أعقاب غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 إلى خلاف بين فصائل شيعية. ودفع ذلك أرفع المراجع الشيعية في العراق إلى إطلاق نداء الأسبوع الماضي للساسة من أجل التعاون.

من جهة ثانية، تطرق عبدالمهدي إلى مسألة إعادة الافتتاح الجزئي للمنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، قائلا إن "لها رسائل مهمة".

وأضاف "كان هناك تخوف من البعثات ويقولون لنا لا نريد أن نغامر، لكن هذا قرار لا عودة فيه، إذا انعدم الأمن في الخارج فلا أمن في الداخل ويجب حماية المواطن كما المسؤول".

وتزامن الافتتاح الجزئي للمنطقة الخضراء الاثنين مع إحياء العراق الذكرى الأولى لدحر تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.

وفي هذه المنطقة مقار البعثات الدبلوماسية وتحظى بتدابير أمنية مشددة وهي مغلقة أمام حركة السير إلا بأذونات للقاطنين أو العاملين داخلها. ويساهم إغلاقها في زحمة سير خانقة في العاصمة.

كما أعلن عبدالمهدي اليوم الثلاثاء، أنه سيرسل وفدا إلى الولايات المتحدة سعيا للحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة على إيران بما يسمح لبغداد بمواصلة استيراد الغاز من طهران.

وقال "موضوع الغاز يتعلق بأمر حساس وهو الكهرباء والجانب الأميركي يتفهم هذا الوضع ويحاول التعامل مع العراق لإيجاد طرق تجنب الضغط على العراق. نحاول الوصول إلى رؤى مشتركة".

وتأتي تصريحات عبدالمهدي فيما قال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري اليوم الثلاثاء إنه ناقش العقوبات التي فرضتها بلاده على إيران مع مسؤولين بقطاع الطاقة العراقي، حيث تضغط الولايات المتحدة على بغداد لوقف استيراد الغاز الإيراني المهم لشبكتها الكهربائية.

وقال بيري للصحفيين في بغداد بعد اجتماعه مع وزيري النفط والكهرباء العراقيين "تم التطرق إلى العقوبات، إنها حقيقة، إنها موجودة". ولم يذكر المزيد من التفاصيل حول المناقشات.

ومنحت واشنطن العراق إعفاء لمدة 45 يوما حول واردات الغاز من إيران، حينما أعادت فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال مسؤولون عراقيون، إنهم يحتاجون إلى نحو عامين للاستغناء عن الغاز الإيراني، وإيجاد مصدر بديل.

بغداد / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق