فصائل موالية لتركيا تشن حملة اعتقالات واسعة في عفرين





تاريخ النشر: 2019-03-21 16:27:55



أطلقت الفصائل الموالية لتركيا حملة اعتقالات شعواء في مدينة عفرين شمال غرب سوريا استهدفت الأكراد لمنعهم من الاحتفال بعيد النوروز.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس إن المسلحين أصدروا تعميما يفيد بأنه "لن يكون هناك أية عطلة رسمية في 20 مارس/اذار الجاري، أو أية أيام أخرى، لا توجد عطلة رسمية مطلقاً في عيد نوروز".

وتحول الاحتفال بالعيد إلى تهمة حيث ترفض الفصائل الموالية لأنقرة منح الأكراد فرصة الاحتفال بتلك المناسبة في المناطق التي تخضع لسيطرتها فيما اعتقل مسلحون قيادات كردية بارزة في مدينة عفرين عشية عيد النوروز الذي يحتفل به الأكراد في 21 مارس/آذار من كل عام.

وأوضح المرصد أن الاعتقالات طالت عددا من الشبان والرجال في منطقة كفرصفرة ومناطق أخرى من ريف عفرين في حين عمد مسلحون إلى تحطيم تمثال الرمز الكردي كاوا الحداد بعد أن وضعه عدد من الشباب في إحدى ساحات المدينة.

وقال  المرصد أن عمليات الاعتقال والاختطاف طال نحو 2650، من ضمنهم نحو 1070 لا يزالون قيد الاعتقال، فيما أفرج عن البقية بعد دفع فدية مالية تصل إلى أكثر من 10 ملايين ليرة سورية مشيرا انه رصد أكثر من مرة تعمد الفصائل إرسال مقاطع صوتية أو أشرطة مصورة إلى ذوي المختطفين وفرض مبالغ مالية دون المساومة، مع تهديد بقتلهم في حال لم يلتزموا بدفع الأموال.

وتعتبر تهمة الانتماء للقوات الكردية والتواصل معها والعمل لصالحها رائجة في المناطق التي يسيطر عليها حلفاء تركيا وهي تستهدف الرجال والنساء حيث بقول المرصد "ان الفصائل تعمد نقل المختطفين، إلى معتقلات ومراكز احتجاز مكونة من منازل مدنيين جرى الاستيلاء عليها وتحويلها لمقرات للفصائل الموالية لتركيا.

وأكد المرصد ان المسلحين يتقاسمون النفوذ والممتلكات في عفرين ويعمدون الى تنفيذ عمليات سلب ونهب ومصادرة أموال وممتلكات".
وتسيطر القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها منذ آذار/مارس على منطقة عفرين في محافظة حلب، بعد هجوم واسع شنّته ضد المقاتلين الأكراد في 20 يناير/كانون الثاني تسبّب بنزوح عشرات آلاف السكان.

وتشهد المنطقة منذ سيطرة الفصائل المدعومة من أنقرة عليها حالة من الفوضى الأمنية. وتحدّث سكّان في مدينة عفرين قبل فترة عن مضايقات واسعة يعانون منها، تدفعهم إلى ملازمة منازلهم وعدم الخروج إلاّ في حالة الضرورة.

وعبرت أنقرة مرارا عن مخاوفها من تنامي النفوذ الكردي في سوريا خاصة بعد الانتصارات الأخيرة التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية.

وبحثت تركيا مع روسيا والولايات المتحدة هجوما عسكريا محتملا في منطقة بشمال شرق سوريا يسيطر عليها مقاتلون أكراد.

ويدعم الجيش الأميركي قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد والتي تقاتل فلول تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن 'خلافة' على أراض بالعراق وسوريا عام 2014، لكن تركيا تعتبر مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية إرهابيين وهددت مرارا بشن عمليات ضدهم.

وأي هجوم تركي على الوحدات الكردية في سوريا التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، من شأنه تعطيل آخر معركة تخوضها هذه القوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الجيب الأخير المتبقي للتنظيم في شرق سوريا.

وتريد تركيا إنشاء منطقة آمنة في المنطقة الحدودية الواقعة شرقي نهر الفرات بعد انسحاب معظم القوات الأميركية.

وقالت ناديدة شبنام أكطوب المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية "بشأن الاستعدادات شرقي الفرات التي ما زال من المقرر بحثها، فإن التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا على وجه الخصوص مستمر".

وأضافت اكطوب إن التنسيق بين أنقرة وموسكو بشأن منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، حيث اتفق البلدان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مستمر بنجاح "رغم الاستفزازات".

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال الأسبوع الماضي، إن القوات الروسية ستبدأ دوريات في منطقة الحدود خارج إدلب وإن القوات التركية ستبدأ دوريات داخل المنطقة

دمشق - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق