بومبيو ونتنياهو يحشدان لمواجهة إيران في سوريا





تاريخ النشر: 2019-03-21 16:37:43


 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء في القدس وحدة واشنطن وتل أبيب في مواجهة "التحركات العدوانية" الإيرانية في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الإعلان بينما يستعد نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة يوم الاثنين القادم ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض.

وقال نتانياهو في بيان مشترك، إن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إيران تؤتي ثمارها، مضيفا "يجب أن يكون هناك المزيد منها كما ينبغي أن نوسعها. الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاونان في إطار من التنسيق الوثيق لدحر العدوان الإيراني في المنطقة والعالم".

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي استقبل بومبيو في خضم الحملة الانتخابية وسيلتقي الرئيس دونالد ترامب الأسبوع المقبل، التأكيد على أن إسرائيل ستواصل التحرك ضد إيران وخصوصا في سوريا حيث "لا توجد قيود على حرية تحركاتنا"، مضيفا أن اسرائيل ستواصل "اتخاذ إجراءات وفق الحاجة ضد المحاولات الإيرانية للتموضع عسكريا في سوريا ولامتلاك أسلحة خطيرة هناك. حرية عملنا غير مقيدة ونثمن الدعم الأمريكي لعملياتنا كما نحن ندعمها".

وأكد بومبيو بدوره والذي ينظر إلى زيارته على نطاق واسع كدليل على دعم الإدارة الأميركية لنتانياهو "التزاما لا مثيل له" من الولايات المتحدة بضمان أمن حليفها إزاء تهديد النظام الإيراني الذي كما قال "يسعى إلى تدمير وإبادة إسرائيل بشكل مطلق".

كما أشار إلى ضرورة وقف "عملية التدمير الإقليمي" التي ترتكبها إيران، مخاطبا نتانياهو أن "هذا التهديد يمثل واقعا يوميا في حياة الإسرائيليين، ونتمسك بالتزامنا الذي لا مثيل له بأمن إسرائيل ونؤيد حقك في الدفاع عن نفسك".

والمعركة ضد إيران من أولويات واشنطن في الشرق الأوسط والموضوع المشترك لهذه الجولة الجديدة التي قادت وزير الخارجية الى الكويت حيث ناشد إنهاء أزمة الخليج بين قطر والسعودية لتعزيز التحالف المناهض لإيران.

وينتقل بعدها إلى لبنان، حيث تضم حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الحليف الآخر لواشنطن، وزراء من حزب الله الشيعي الذي يعتبره الأميركيون منظمة "إرهابية" وتابعا لطهران.

وأظهر بوميبو ونتانياهو العلاقات الوثيقة بين حكومتيهما. وقال الوزير الأميركي إن "إسرائيل ليس لها صديق أهم من الولايات المتحدة. يمكن للشعب الإسرائيلي أن يكون متأكدا من أن الرئيس ترامب سيحافظ على هذا الارتباط الوثيق".

وإذا كان اقتراب الانتخابات التشريعية في التاسع من أبريل/نيسان لا علاقة له بتوقيت الزيارة الأميركية، إلا أن رئيس الحكومة الذي يخوض حملة غير مؤكدة للبقاء في السلطة، استغل المناسبة للإشادة بأقرب حلفائه.

وقال "أريد أن أشكركم والرئيس ترامب على كل ما تفعله لدعم هذه الشراكة. إن تحالفنا لم يكن أقوى مما هو عليه في السنوات الأخيرة ولا يزال بإمكاننا تعزيزه".

ورحب بزيارته المقبلة إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء ترامب، كما أعلن البيت الأبيض الأربعاء.

وأعاد نتانياهو التأكيد لبومبيو أن حزب الله كان يحاول تشكيل شبكة عسكرية سرية في الجولان السوري بالقرب من الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

لكن بومبيو التزم الصمت أمام الصحافة بشأن اعتراف محتمل من جانب إدارة ترامب بسيادة إسرائيل على الجزء الذي تحتله.

وكان نتانياهو أعلن سابقا أن "الوقت قد حان لكي يعترف المجتمع الدولي بوجود إسرائيل في الجولان وحقيقة أن الجولان سيبقى جزءا من دولة إسرائيل".

وقد أدت مواقف ترامب الى إبعاد الكثير من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، غير أنه يحظى في المقابل بتأييد ثابت وقوي في إسرائيل.

وتعتبر حكومته الأقرب إلى إسرائيل منذ زمن طويل وقد اتخذ خطوات رمزية وعملية في آن تأكيدا لدعمه إسرائيل، منها الاعتراف بالقدس عاصمة لها بما يتعارض مع الإجماع الدولي ومع عقود من السياسة الأميركية وقطع أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات إلى الفلسطينيين منذ 2018، إضافة إلى وقف تقديم الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وتعتبر إسرائيل القدس برمتها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.

وخلال زيارة تستغرق يومين إلى القدس، سيتوجه بومبيو لزيارة السفارة الأميركية الجديدة في القدس التي تم نقلها من تل أبيب.

وكان القرار الذي اتخذ أواخر عام 2017 واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أثار غبطة نتانياهو وغالبية الإسرائيليين.

ومع انتخابات 9 أبريل/نيسان يبدأ العد العكسي لعرض خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي عمل فريق صغير بقيادة صهر الرئيس وأحد كبار مساعديه جاريد كوشنر على إعدادها وسط تكتم شديد في البيت الأبيض.

وأكد بومبيو "يجب أن يرغبوا بالحديث إلينا. ستكون هذه بداية جيدة"، في إشارة إلى الفلسطينيين مع رفض السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أي تعامل مع الإدارة الأميركية التي لم تعد، برأيها، وسيطا محايدا.

القدس - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق