واشنطن بوست: العقوبات الأمريكية على إيران قد تقود لحرب





تاريخ النشر: 2019-04-29 10:05:59



قالت صحيفة "الواشنطن بوست" إن العقوبات الأمريكية على إيران يمكن أن تؤدي إلى مواجهة عسكرية، مؤكدة أن للولايات المتحدة مصلحة واضحة في معاقبة وردع العدوان الإيراني.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها: إن إدارة ترامب "تريد إجبار طهران على قبول ضوابط أكثر صرامة على نشاطها النووي من تلك التي تفاوضت عليها إدارة أوباما، حيث توفر العقوبات الاقتصادية وسيلة غير عسكرية لتحقيق هذه الغايات، وتؤكد التجربة السابقة أنه يمكن فعلاً أن تؤدي تلك العقوبات غرضها".

الخطر، كما تقول الصحيفة، أن هذه العقوبات تستفز إيران، وقد تؤدي إلى استئناف إيران عمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع، أو شن هجمات على الأمريكيين، وهو ما يتطلب رداً أمريكياً، وربما يتصاعد الأمر إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط، رغم تعهد ترامب بتجنُّبها، على حد تقديرها.

وتمضي الصحيفة في مقالها فتقول: "خلال العام الماضي، جرَّب ترامب فرض العقوبات الاقتصادية على إيران بعد أن أعاد فرض العقوبات النفطية عليها، مع استثناء بعض أكبر عملائها، حيث أدت تلك العقوبات إلى خفض واردات إيران بنحو 10 مليارات دولارات كانت تدخل خزينتها من تصدير النفط والتي كانت تصل إلى 50 مليار دولار؛ وهو ما دفع طهران إلى خفض تمويل حزب الله اللبناني، وعلى الرغم من التهديدات الإيرانية، فإنها لم تردَّ على تلك الخسائر التي تعرضت لها".

ربما هذا الأمر، كما تقول الصحيفة، شجَّع إدارة ترامب على تشديد العقوبات النفطية على إيران، وإنهاء الإعفاءات التي كانت ممنوحة سابقاً لكبار مشتري النفط الإيراني والتي ستدخل حيز التنفيذ في الثاني من مايو المقبل. وتوضح: "إذا نجحت العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على النفط الإيراني، فإن ذلك سيؤدي إلى تدمير الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلاً، وترامب يراهن على هذا الأمر بشكل أساسي".

ومن الممكن، كما تحلل "الواشنطن بوست"، أن يختار آية الله علي خامنئي عدم المواجهة، ويُبقي على تعاونه مع الشركاء الأوروبيين؛ على أمل أن يشجع ذلك الديمقراطيين على الوصول إلى البيت الأبيض ولا تتم إعادة انتخاب ترامب مرة أخرى. لكن في حال ردَّت إيران بقوة، فقد يضطر ترامب إلى الاختيار بين التسامح مع الجرائم الإيرانية التي أوقف بسببها صفقة إدارة أوباما  عام 2015، أو أن ينزلق نحو حرب يرغب فيها قليل من الأمريكيين.

وترى أن أحد أسباب المواجهة المرتقبة مع إيران هو أن إدارة ترامب لم تترك لطهران سوى خيارات ضئيلة، فلقد كرر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الاثنين الماضي، انفتاح إدارته على المفاوضات مع إيران، لكنه وضع قائمة من الشروط، يتوجب على طهران الوفاء بها قبل ذلك.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن شروط واشنطن تتراوح بين وقف تطوير الصواريخ القادرة على صنع الأسلحة النووية وإنهاء حالة العداء مع "إسرائيل"، وهي شروط تبدو غير واقعية، بحسب الصحيفة، خاصة في ظل غياب أي تسوية مع خصوم إيران التقليديين، وضمن ذلك السعودية.

ربما يكون الهدف الحقيقي لإدارة ترامب هو فرضية انهيار النظام، فكما قال بومبيو: إن مطالبه "تشبه ما نسمعه من الشعب الإيراني نفسه، ولن نُرضي مضطهديهم"، لكن التاريخ لا يقدم كثيراً من بوادر التشجيع، وهو ما يثير التساؤل عن مدى دراسة ترامب خطواته بعناية، كما تقول الصحيفة.

ترجمة : منال حميد / وكالات /م







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق