تعرض 4 سفن شحن للتخريب في غمرة التهديدات الإيرانية





تاريخ النشر: 2019-05-12 21:43:57


 تعرضت أربع سفن تجارية قرب المياه الإقليمية الإماراتية لعمليات تخريب دون وقوع خسائر بشرية، وفق ما أكدت اليوم الأحد وزارة الخارجية الإماراتية، فيما تأتي هذه التطورات بينما يزداد خناق الضغوط الأميركية على إيران التي أقرّ رئيسها حسن روحاني في وقت سابق بأن بلاده تواجه بالفعل وضعا صعبا.

كما تأتي هذه التطورات في خضم تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني خلال الفترة الأخيرة ضد الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين مع تنامي الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران لكبح أنشطتها التخريبية في المنطقة.

وقالت الخارجية الإماراتية في بيان نشرته وكالة الإمارات على صفحتها بتويتر، إن "أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم (الأحد) لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات".

وأضافت أن "الجهات المعنية بالدولة قامت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وجاري التحقيق حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية"، مشيرة إلى إن "الجهات المعنية ستقوم بالتحقيق برفع النتائج حين الانتهاء من إجراءاتها".

وأوضحت أن "العمليات التخريبية لم تنتج عنها أي أضرار بشرية أو إصابات، كما لا يوجد أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود من هذه السفن".

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن "العمل يسير في ميناء الفجيرة بشكل طبيعي وبدون أي توقف وأن الشائعات التي تحدثت عن وقوع الحادث داخل الميناء عارية عن الصحة ولا أساس لها وأن الميناء مستمر في عملياته الكاملة بشكل روتيني".

واعتبرت الخارجية الإماراتية أن "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطورا خطيرا"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لمنع "أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية".

والإمارات عضو قيادي إلى جانب السعودية في التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية في اليمن المجاور في معاركها مع المتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم عسكري من إيران. وتنفي طهران هذا الاتهام وتقول إن دعمها للمتمردين سياسي فقط.

والعلاقات بين الإمارات وإيران متوتّرة منذ أن قطعت السعودية علاقاتها مع طهران في يناير/كانون الثاني 2016 بعد اعتداءات طالت السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد في احتجاجات إيرانية على إعدام الرياض رجل دين سعودي شيعي لإدانته بالتورط في الإرهاب.

ويأتي الحادث في المياه الإماراتية في خضم مرحلة من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.

وأرسلت الولايات المتحدة سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدرات حاملة طائرات وقاذفات من طراز "بي-52" أُرسلت سابقا إلى منطقة الخليج.

وكان المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة قد نفى في بيان نُشر على تويتر في وقت سابق الأحد، صحة تقارير إعلامية عن وقوع إنفجارات في ميناء الفجيرة.

ولم يذكر البيان المنافذ الإعلامية التي نشرت التقارير، لكن موقع برس تي.في الإيراني نقل عن قناة الميادين اللبنانية قولها، إن سبع ناقلات نفط تعرضت لهجوم في الميناء.

وقال البيان "المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة ينفي صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن انفجارات قوية هزت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر اليوم، ويؤكد أن حركة العمل في الميناء تجري وفق المعتاد ويدعو وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية".
وحذرت الخارجية الإماراتية من خطورة "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها"، معتبرة ذلك "تطورا خطيرا".

وشددت على "ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية"، معتبرة ذلك "تهديدا للأمن والسلامة الدولية".

وتحاول بعض وسائل الإعلام الموالية لإيران نشر إشاعات ومعلومات مغرضة بهدف التشويش على الاقتصاد الإماراتي وإرباكه.

وسبق أن هددت مصادر إيرانية بضرب الاقتصاد الإماراتي ويبدو التشويش الإعلامي والأخبار الكاذبة أقصر طريق لبلوغ تلك الغاية، لكن أبوظبي على يقظة تامة لمثل تلك الخطط.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري العربي الذي تقوده السعودية ويخوض حربا دعما للشرعية في اليمن ضد انقلاب المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

أبوظبي - وكالات

 

 

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق