هذا وقت الثورة والتغيير ... بقلم : سلام الشماع





تاريخ النشر: 2019-05-15 10:28:48


طبول الحرب تقرع في منطقتنا وصور التحشيد الأمريكي واضحة فمن لم يسمعها فهو أصمّ ومن لم يرها فهو أعمى.. لكن الجميع يسألون: هل ستضرب أمريكا إيران ضربة قاصمة تجعلها تكفّ عن التدخل في شؤون المنطقة وتكف أذاها عن جيرانها ودول الخليج؟
نحن، الذين جلبت إلينا أمريكا الأذى والكوارث والمآسي بغزوها بلدنا، لا نتمنى لأي شعب في العالم أن يذوق ما ذقناه، ولأننا أعرف الناس بما تعني الحرب ضد شعب من الشعوب، لذلك لا يسعدنا أن يذوق الشعب الإيراني ما ذقناه، وأن يدمر بلده بسبب حفنة من معممين رأسمالهم الطائفية يقفون على رأس السلطة فيه.
والخشية أن يندرج العراق ضمن إيران فتحاربه أمريكا على السواء بسبب أن من يقف على رأس السلطة فيه حكام معظمهم موالون لإيران ويتوجهون بوجوههم إليها في الصلاة لأنهم اتخذوها قبلة يرضونها، ومنها يتسلمون رواتبهم الشهرية، مقابل أن ينهبوا ثروات العراق وينقلوها إلى طهران، وفي العراق مليشيات إيرانية تصرح أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا وجهت أمريكا ضربة إلى ربها المعبود ولاية الفقيه، ومسؤولون حكوميون وحزبيون يدافعون عن إيران آناء الليل وأطراف النهار بأنهم سيقاتلون معها حتى النهاية، والثور الأمريكي الهائج يبحث عن رصاصة واحدة تنطلق باتجاه جنوده ليتخذها ذريعة للحرب على إيران، بعد خذلته أوربا ولم تقف الصين إلى جانبه في حربه المقبلة ضد جمهورية الملالي.
الحرب الأمريكية على إيران إذا وقعت واستطاع الثور الأمريكي الهائج أن يجعل نظام العمائم من الماضي، ستنقلب أوضاع المنطقة رأساً على عقب وستزال عقبة كأداء في طريق المنطقة اسمها العمائم والإسلام السياسي وستقلم أصابع إيران، التي تمادت في تصدير أساطير القرون الغابرة إلى المنطقة، وستجعلها تنكفئ إلى داخلها ونُكفى تهديداتها وشرورها، لكن هذه الحرب ستخلف في المنطقة ما يخلفه كل تدخل أجنبي وكل غزو واحتلال من عقبات ومصاعب، وسيبدأ حلب ثروات المنطقة حلباً منظماً ويصبح تحكم أمريكا فيها أكبر وستندب دولٌ استقلالها المنهوب.
وإذا أراد شعبا العراق وإيران تقليل آثار ما سيخلفه هياج الثور الأمريكي عليهما فلا أقل من أن يعلنوها ثورة عارمة في بلديهما تأتي بحكومتين تتفهمان حاجة الوطن والشعب وتنصفانه، وهذا خير وقت للثورات والتغيير.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق