الأميركيون يتأهبون في العراق بسبب تهديدات إيرانية 'وشيكة'





تاريخ النشر: 2019-05-15 10:42:01


 أكد الجيش الأميركي مجددا الثلاثاء مخاوفه حيال تهديدات وشيكة من قوات مدعومة من إيران للقوات الأميركية في العراق والتي أصبحت الآن في حالة تأهب قصوى.

وقال قائد بريطاني في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال فلول تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق إنه لا توجد زيادة في التهديد الذي تشكله الفصائل المسلحة التي تساندها إيران.

وتتناقض تصريحات الميجر جنرال البريطاني كريس جيكا فيما يبدو مع التحذيرات الشديدة الصادرة من واشنطن، حيث قال مسؤولون إنهم يرون تهديدا متزايدا من إيران.

وتقول إيران إن الولايات المتحدة تشن "حربا نفسية" وقال قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني إن بلاده سترد على أي خطوات عدائية أميركية. وقال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الثلاثاء إن طهران لا تسعى للحرب مع الولايات المتحدة على الرغم من التوتر المتزايد بشأن العقوبات الأميركية والقدرات النووية الإيرانية وبرنامجها الصاروخي.

وقدمت القيادة المركزية الأميركية بيانا توضيحيا بعد التصريحات التي أدلى بها جيكا الذي يتولى منصب نائب قائد قوات التحالف للتخطيط الاستراتيجي والمعلومات.

وقال الكابتن بيل أوربان، وهو متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي "التعليقات الأخيرة لنائب قائد (التحالف) تتعارض مع التهديدات الموثوقة المحددة المتاحة لأجهزة المخابرات من الولايات المتحدة والحلفاء فيما يتعلق بالقوات المدعومة من إيران في المنطقة."

وأضاف أن التحالف، الذي يعمل في سوريا أيضا، زاد من "مستوى وضع قواته"، وهو المصطلح الذي عادة ما يستخدم للإشارة إلى مستوى التأهب الذي يهدف إلى حماية القوات.

وقال أوربان "(عملية العزم الصلب) عند أعلى مستوى للتأهب الآن بينما نواصل المراقبة عن كثب لأي تهديدات حقيقية أو محتملة وشيكة للقوات الأميركية في العراق". وكان يشير بعملية العزم الصلب إلى عملية التحالف ضد مقاتلي الدولة الإسلامية.

وكان جيكا قاطعا في البداية عندما أكد عدم وجود تهديد جديد من إيران.

وقال جيكا "لا.. لا يوجد تهديد متزايد من قوات مدعومة من إيران في العراق وسوريا. نحن على دراية بوجودهم بشكل واضح ونحن نراقبهم مع مجموعة كاملة من الآخرين لأن هذه هي البيئة التي نحن فيها".

وأحجم فيما بعد عن التأكيد مجددا على هذا التصريح عندما ضغط عليه المراسلون.

وأرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات بي-52 وصواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط في استعراض للقوة في مواجهة ما قال مسؤولون أميركيون إنه تهديد للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق بهاء الأعرجي اكد في لقاء تلفزيوني مع قناة محلية الأحد أن فصائل من الحشد الشعبي ولاؤها لطهران أكثر من ولائها لبغداد.

وحذر بهاء الاعرجي من تحول العراق إلى اكبر متضرر في حال نشوب صراع أو حرب بين إيران والولايات المتحدة قائلا "انه  في حال نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران، من الممكن أن تورط فصائل في الحشد الشعبي الدولة العراقية، وأن تعصي أوامر السلطة المسؤولة عنها من أجل الدفاع عن المصالح الإيرانية.

وعبر الاعرجي عن مخاوفه من ان تتحول الأراضي العراقية الى ساحة حرب بين واشنطن وطهران في ظل التوتر المتصاعد بين البلدين.

وأكد بهاء الاعرجي انه لا يتهم كل فصائل الحشد بالولاء لإيران لكن هنالك مجموعات مرتبطة بالمسؤولين في طهران.


ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق وأطاح بصدام حسين في عام 2003، هيمنت إيران على السياسة في العراق عبر حلفاء في الحكومة والبرلمان وبنت نفوذا كبيرا على قطاعات من أجهزة الأمن.

وبات التخلص من التبعية لإيران أمرا صعبا حيث تغلغلت في مفاصل الدولة وهيمنت على معظم القطاعات الحيوية بما فيها القطاعات الأمنية والعسكرية.

وتم دمج العشرات من الفصائل شبه العسكرية المدعومة بالأساس من طهران رسميا في صفوف قوات الأمن في العام الماضي، بعدما لعبت دورا رئيسيا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2017.

ويقول منتقدون إنهم شرعوا أيضا في السيطرة على قطاعات بالاقتصاد. وتنفي الفصائل ذلك، لكن الوقائع تشير بالفعل إلى أن تلك الفصائل باتت تتمتع بنفوذ أكبر مما كان متوقعا وهي قادرة على خلخلة الأمن وإرباك الاقتصاد إذا دخلت في معركة لي أذرع مع الدولة العراقية.

وتسعى إيران لتعزيز السيطرة على محور من الأراضي يمتد من طهران عبر العراق وسوريا إلى لبنان حيث تتمتع بنفوذ، من خلال حلفاء بينهم تلك الفصائل

واشنطن - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق