الكويت ترى مؤشرات قوية على حرب وشيكة في المنطقة





تاريخ النشر: 2019-05-16 22:35:16


 قال مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي إن الأوضاع في المنطقة "خطيرة وليست مطمئنة"، مشيرا إلى أن وزراء الحكومة شرحوا للنواب اليوم الخميس في جلسة مغلقة استعدادهم لمواجهة أي حالة حرب بالمنطقة، لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت اليوم الخميس نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تنشر أسماءهم أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ القائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان بأنه لا يريد خوض حرب مع إيران. وقالت الصحيفة إن الرئيس أبلغ شاناهان بهذا التعليق صباح أمس الأربعاء.

وأضاف الغانم للصحفيين عقب الجلسة أنه تبين من العرض الذي قدمته الحكومة حول الأوضاع بالمنطقة "مدى دقة وحساسية وخطورة المرحلة القادمة ووجوب الاستعداد واتخاذ كافة الإجراءات استعدادا لكل الاحتمالات الواردة".

وتحتفظ الكويت وهي حليف قوي للولايات المتحدة في المنطقة بعلاقات جيدة مع إيران، وتسعى دائما للنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية والدولية والحفاظ على سياسة خارجية متوازنة.

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع الأخيرة بعد أن زادت واشنطن من قيودها على صادرات النفط الإيراني بالإضافة لتوجيه حاملة طائرات أميركية للمنطقة لزيادة الضغط على طهران.

وقال الغانم إن الوزراء قاموا "بشرح استعدادات الدولة لمواجهة، لا سمح الله، أي حالة حرب في المنطقة".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك فرص للحرب بالمنطقة قال الغانم "بناء على المعلومات الموجودة التي ذكرت من إجابات المعنيين في الحكومة، نعم هناك فرص للأسف (للحرب).. هذه الاحتمالات نسبتها عالية جدا وكبيرة والأمور ليست ماشية في المسار أو الاتجاه الذي نتمناه".

وأوضح الغانم أن استعدادات الحكومة هذه المرة مقارنة بالأزمات السابقة "أفضل بكثير من المرات الماضية. وهناك رضا نسبي من النواب" عن هذه الاستعدادات.

وأوضح أن الكويت دولة صغيرة تتأثر بشكل كبير بما يحدث في الإقليم "وما هو خارج سيطرتنا والأوضاع الخارجية هو ما يقلقنا".

وتجمع كل المؤشرات على أن مخاطر انزلاق الوضع في منطقة الخليج باتت فعلية في ظل التصعيد الإيراني الأميركي حيث تنذر الحرب الكلامية بين الطرفين والحشد العسكري في المنطقة إلى مواجهة وشيكة ربما محدودة وربما موسعة، وسط تحذيرات ومخاوف جدّية من أن يقوم أحد أطراف الأزمات المتعددة بخطوة تشعل المنطقة.

وباتت أجواء الحرب تخيم على المنطقة مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من التعزيزات العسكرية الضخمة تشمل قاذفات بي  52 وصواريخ باتريوت وحاملة طائرات وبارجة حربية إلى الشرق الأوسط.

ويعتقد على نطاق واسع أن إيران تقف وراء عمليات التخريب الأخيرة التي طالت سفن شحن تجارية قبالة الإمارات وهو مؤشر على تصعيد خطير يأتي في غمرة الضغوط الأميركية على طهران.

ويرى علي واعظ مسؤول الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية ومقرها في واشنطن أن "احتمال حصول مواجهة ولو بدون عمل استفزازي "مرتفع" على ضوء تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت آغات دوماريه مديرة التوقعات في قسم البحوث والاستشراف من مجموعة "ذي إيكونوميست" في لندن "هناك مخاطر اشتعال فعلية".

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت يوم الاثنين الماضي "نحن قلقون من خطر نزاع يندلع عن طريق الخطأ"، وهو تحديدا قلب المشكلة برأي الخبراء الذين يخشون حدوث شرارة وانتشارها في المنطقة.

وعوامل الخطر كثيرة في المنطقة، ما بين تشنج موقف الولايات المتحدة حيال إيران وعلى ضوء وجودها العسكري في المنطقة حيث يتمركز أسطولها الخامس في البحرين وقد عززته مؤخرا بحاملة طائرات والنظام الإسلامي المحاصر غير أنه يواصل تدخله في العديد من الأزمات في المنطقة ولاسيما في سوريا واليمن ولبنان والذي يثير مخاوف بطموحاته النووية والباليستية.

ويضاف إلى التصعيد الأميركي الإيراني الخلاف بين الرياض وطهران والتضامن الراسخ بين الإمارات والسعودية وأزمة قطر بعد المقاطعة العربية والخليجية والحرب في اليمن وظل إسرائيل القريبة والتوتر في مضيق هرمز الذي يعبر منه القسم الأكبر من إمدادات النفط للعالم.

الكويت - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق