أنشطة الناتو في العراق لم تتأثر بالصراع الأميركي الايراني





تاريخ النشر: 2019-06-07 08:41:52


 اكد مسؤولو بعثة الحلف الاطلسي في العراق الخميس في بروكسل أن التصعيد الاخير للتوتر بين ايران والولايات المتحدة لم يؤثر على أنشطتهم.

واستدعت واشنطن في ايار/مايو دبلوماسييها غير الاساسيين في العراق، بحجة ان مجموعات مسلحة عراقية موالية لايران تشكل تهديدا "وشيكا" لعناصرها. وأعلن الجيشان الألماني والهولندي ايضا في منتصف ايار/مايو أنهما علقا حتى اشعار آخر عمليات التدريب العسكري في هذا البلد.

لكن الجنرال الكندي داني فورتين، المسؤول عن بعثة الحلف الاطلسي في العراق (500 عنصر)، اعتبر أن قواته تمكنت من مواصلة مهمتها.

وقال لوسائل الإعلام في بروكسل "لا شك في أن الخطر موجود باستمرار"، لكن "تدابير حماية" قد اتُخذت و"يمكننا مواصلة أنشطتنا".

وتتولى بعثة الحلف الاطلسي في العراق تدريب قوات هذا البلد لتجنب تكرار أحداث 2014، عندما استولى تنظيم الدولة الإسلامية على جزء من أراضي العراق وسوريا.

وأعرب فورتين عن أمله في انجاز هذه المهمة في غضون ثلاث أو أربع سنوات.

وبعد عقود من النزاعات على أرضه، بات العراق في خضم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى قرار الولايات المتحدة إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات "الإرهابية"، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط اوائل ايار/مايو، للرد على "تهديدات" ايرانية مفترضة، الى توتر الوضع واثار مخاوف من مواجهة مسلحة.

وكانت عناصر فصائل شيعية موالية لإيران احرقوا أعلاما أميركية وداسوا على صور للرئيس دونالد ترامب خلال مسيرة نظمت الجمعة في بغداد بمناسبة "يوم القدس" الذي يصادف هذه السنة مع توتر شديد بين طهران وواشنطن.

ونظمت المسيرة في الذكرى السنوية "ليوم القدس" الذي يحتفل به منذ عام 1979 في إيران، في شارع فلسطين الرئيسي الواقع في شرقي بغداد.

وقام عناصر من فصائل حزب الله و النجباء المواليتين لإيران، يرتدون زيهم العسكري، بحرق أعلام الولايات المتحدة التي تعيش خلافاً حاداً مع إيران منذ الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب قبل عام من الاتفاق النووي مع إيران و ما أعقبه من فرض عقوبات اقتصادية ضد طهران.


وحمل عناصر من هذه الفصائل المسلحة يرتدون زيا عسكريا صورة كبيرة لآية الله الخميني، وحملوا لافتات أخرى كتب على أحدها "لا لصفقة القرن" في إشارة إلى خطة السلام الأميركية التي يعدها جاريد كوشنر صهر الرئيس الاميركي حول مستقبل الشرق الاوسط .

واعتبر محللون ان المسيرة التي قامت بها الفصائل الشيعية رسالة تهديد من العراق للولايات المتحدة من مغبة التعرض لطهران.

وتصاعد التوتر بين البلدين أيضا بعدما أدرجت واشنطن الحرس الثوري الإيراني الذي يتولى تدريب وتسليح فصائل شيعية عراقية، على قائمة "الإرهاب".

ويثير تعزيز التواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط منذ مطلع أيار/مايو، لمواجهة "التهديدات الإيرانية، مخاوف من وقوع مواجهات مسلحة خصوصا داخل العراق.

وتعمد إيران الى تحريض حلفائها في المنطقة وفي العراق على استهداف الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج خدمة للمصالح الإيرانية ولتخفيف الضغوط الدولية على طهران.

وتستغل إيران القضية الفلسطينية لدغدغة مشاعر حلفائها وتبرير الاعتداءات التي تتعرض لها دول خليجية.

وحذر المسؤولون العراقيون خلال استقبال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بغداد قبل أيام من "مخاطر الحرب"، ومن تحول العراق الى مسرح لأي تطور في التوترات بين واشنطن وطهران.

وأعرب الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون عن قدر من وحدة الموقف بشأن الملف النووي الإيراني الخميس، وأعربا عن الأمل باستئناف المفاوضات، وذلك رغم تباعدهما بما يخص الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن.

وقال ترامب للصحافيين بينما كان ماكرون إلى جانبه، في مدينة كون (غرب فرنسا)، "أفهم أنّهم (الحكومة الإيرانية) يريدون التحدّث، هذا جيّد جداً. سنتحدث، ولكن ثمة شيء اكيد: ليس بمقدورهم الحصول على سلاح نووي، وأعتقد أنّ الرئيس الفرنسي سيوافقني تماماً".

من جانبه قال إيمانويل ماكرون "نريد أن نكون متيقنين من أنّهم لن يحصلوا على السلاح النووي"، ولكنّه اضاف "لدينا اداة لذلك تستمر حتى 2025" في إشارة إلى الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 والذي رفضه دونالد ترامب في وقت لاحق معتبراً أنّه لا يفي الغرض منه.

وعرض الرئيس الفرنسي سلسة من الأهداف بالنسبة إلى فرنسا (تقليص النشاط البالستي لإيران، الحد من نفوذها الإقليمي)، وأضاف إليها "هدفاً رابعاً مشتركاً" بين باريس وواشنطن: "السلام في المنطقة" والتي لأجله "ينبغي علينا الشروع في مفاوضات جديدة"، و"أعتقد أنّ الكلمات الصادرة عن الرئيس ترامب اليوم، مهمة جداً".

ويسعى الرئيس الفرنسي منذ مدّة طويلة لتسويق فكرة هذا الاتفاق الجديد الذي سيكون من شأنه توسيع قاعدة اتفاق 2015 عبر تضمينه عناصر تحدّ من نشاط الصواريخ البالستية لطهران.

وبدا الرئيس الأميركي الخميس معتقداً بأنّ إيران تفقد من نفوذها الدولي في الأزمات الإقليمية، عازيا ذلك إلى سياسته الصارمة.

وقال إنّ "إيران كانت (عند وصوله إلى البيت الابيض) دولة إرهابية بما للكلمة من معنى". وأعلن قبيل عقده لقاء ثنائيا مع ماكرون، "لا يزالون كذلك رأيناهم يقاتلون في 14 مكانا، بين اليمن، سوريا، وغيرها حالياً لم يعودوا يفعلون ذلك. لديهم اداء سيء كبلد. إنّهم يفشلون. لا أتمنى ذلك. بإمكاننا قلب الأمور سريعاً جداً. كانت العقوبات فعالة بامتياز".

من جهة أخرى، يعتزم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التوجّه إلى إيران الاسبوع المقبل، وفق ما ذكر مسؤولون يابانيون الخميس، وذلك في وقت تأمل فيه طوكيو التي زارها ترامب الاسبوع الماضي باداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران.

بروكسل - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق