جونسون يقلب معادلة الـ40 مليار جنيه مع أوروبا





تاريخ النشر: 2019-06-09 12:44:51


  قال بوريس جونسون، المرشح الأوفر حظا لخلافة تيريزا ماي في زعامة حزب المحافظين البريطاني ورئاسة الوزراء لاحقا، إنه سيعلق دفع حوالي 40 مليار جنيه استرليني (50 مليار دولار) سبق أن وافقت لندن على تسديدها للاتحاد الأوروبي فيما له صلة بالانفصال عن التكتل إلى أن يقدم شروطا أفضل للخروج.
وأكد الاتحاد الأوروبي مرارا أنه لن يعاود بحث اتفاق الخروج الذي توصل إليه مع ماي في مايو/أيار من العام الماضي، والذي رفضه المشرعون البريطانيون ثلاث مرات مما دفع رئيسة الوزراء إلى إعلان استقالتها هذا الشهر.
والجمعة قدّمت ماي استقالتها من رئاسة حزب المحافظين لكنّها ستبقى في مهامها إلى أن يعين الحزب خلفاً لها بحلول أواخر تموز/يوليو. وفي المملكة المتحدة، يتولّى منصب رئاسة الوزراء تلقائياً رئيس الحزب الذي يملك أكثرية في البرلمان.
وجونسون، الذي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة ماي، يحظى بشعبية بين أعضاء حزب المحافظين الذين سيختارون أحد مرشحين سيحصلان على أعلى الأصوات في سلسلة اقتراعات يجريها مشرعو الحزب في الأسابيع المقبلة.
وقال جونسون لصحيفة صنداي تايمز "لطالما اعتقدت بأن من الغريب للغاية أنه ينبغي لنا الموافقة على تحرير هذا الشيك الضخم قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. لكي تتوصل إلى اتفاق جيد فإن المال أداة حل عظيمة".

وينصّ الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد الأوروبي ورفضه البرلمان البريطاني على أن تسدّد لندن الالتزامات المالية التي تعهّدت بها بموجب الميزانية الحالية المتعدّدة السنوات (2014-2020)، والتي تغطي أيضًا الفترة الانتقالية التي ينصّ عليها الاتفاق.
ولا يحدّد الاتفاق قيمة هذه الفاتورة بل طريقة احتسابها، لكنّ الحكومة البريطانية قدّرت قيمة المبلغ بما بين 40 و45 مليار يورو، وهي أرقام لم يؤكّدها الاتحاد الأوروبي.
ويمثل المبلغ التزامات بريطانية للاتحاد وستدفعه لندن على مدى عدة سنوات وفقا لاتفاق الخروج الذي تفاوضت عليه ماي.
ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد في 31 أكتوبر/تشرين الأول إذا لم يقر البرلمان اتفاق الخروج، ولم تطلب الحكومة تأجيلا آخر مما يهدد بحدوث اضطرابات اقتصادية جراء الانسحاب دون اتفاق.
وقال جونسون أيضا إن ترتيبات الحدود مع أيرلندا يجب أن يتم حسمها كجزء من اتفاق طويل الأمد، رافضا ترتيبات من شأنها عدم فرض قيود على حدود أيرلندا الشمالية، وهو ما يخشى المشرعون المحافظون أن يكون بابا خلفيا لإلزام بريطانيا بمواصلة اتباع لوائح الاتحاد الأوروبي بعد الخروج منه.
وقال الاتحاد الأوروبي إن وجود ضمانات بأن تظل الحدود مفتوحة بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية جزء ضروري من اتفاق الانتقال.
وعلى نحو منفصل، قال وزير البيئة مايكل غوف، وهو أحد منافسي جونسون، إنه سيرفض ضريبة القيمة المضافة المفروضة على معظم البضائع والخدمات وسيفرض بدلا منها ضريبة مبيعات أقل على غرار المفروضة في الولايات المتحدة.
وقال غوف لصحيفة صنداي تليغراف إنه يرغب في استخدام "فرصة العيش خارج الاتحاد الأوروبي للنظر في أن تحل ضريبة مبيعات أبسط وأقل محل ضريبة القيمة المضافة مما يضمن أن يكون هيكل الضرائب التجارية لدينا الأكثر تنافسية في دول مجموعة العشرين وخفض معدلات الضريبة للأسر الفقيرة".
وضريبة القيمة المضافة هي إحدى الضرائب الرئيسية في بريطانيا التي تتوقع الحكومة أن ترتفع 137 مليار جنيه استرليني هذا العام.
وقال ساجد جاويد، أحد المنافسين الآخرين على الزعامة، إنه مستعد لأن يدفع لأيرلندا مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية من كلفة ترتيبات الحدود الجديدة لتسهيل اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وسيترتب على رئيس الحكومة البريطانية المقبل إعادة بريكست إلى مساره سواء عبر إعادة التفاوض بشأن اتفاق جديد مع بروكسل، أو عبر اختيار الخروج من دون اتفاق، وهما سيناريوهان مطروحان في خضمّ السباق لخلافة ماي.
  ومن بين المرشحين الـ11 لخلافة ماي، يبدو جونسون الأوفر حظاً، وقد سبق له أن شغل منصب رئيس بلدية لندن كما كان وزيراً للخارجية ويعتبر قائد معسكر مؤيّدي بريكست.
وأكد جونسون أنه هو الوحيد الذي يستطيع أن يهزم زعيم حزب العمال اليساري جيريمي كوربين والشعبوي المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج الذي انتزع حزبه "بريكست" ناخبي حزب المحافظين الغاضبين من طريقة معالجة حزبهم لبريكست.
وقال "لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد في 31 تشرين الأول/أكتوبر".
وأسقطت محكمة بريطانيا العليا الجمعة دعوى رفعت ضدّ جونسون بتهمة سوء السلوك وتعمّده الكذب أثناء حملة استفتاء بريكست بسبب قوله في حينه إنّ بريطانيا تدفع 350 مليون جنيه (440 مليون دولار) أسبوعيا للاتحاد الاوروبي.

لندن - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق