ايران والمسؤولية عن الهجمات على ناقلات النفط الاماراتيه ... بقلم : صافي الياسري





تاريخ النشر: 2019-06-09 14:51:30


 الشكوك حول مسؤولية ايران عن تخريب الناقلات النفطية في ميناء الفجيرة الاماراتي لم تخفت بعد وتتجدد الاتهامات وادراج الوثائق والادلة وتحليل العملية بين الحين والاخر دون هوادة
 فقدقدمت الإمارات والسعودية والنرويج، الخميس، لأعضاء مجلس الأمن الدولي نتائج تحقيق مشترك حول عمليات التخريب التي تعرّضت لها 4 سفن في 12 أيار/مايو في الخليج.
وأبلغت الدول الثلاث مجلس الأمن الدولي أن الهجمات التي تعرضت لها الناقلات يوم 12 مايو تحمل بصمات "عملية معقدة ومنسقة"، وأن إحدى الدول ( ايران ) تقف وراء العملية على الأرجح.
وفي وثيقة بخصوص إحاطة قدمتها الإمارات والسعودية والنرويج إلى الأمم المتحدة، لم تتطرق الدول الثلاث إلى الجهة المتورطة، لكنها كشفت أن الألغام المستخدمة في الهجوم تم وضعها على السفن بواسطة غواصين كانوا في زوارق سريعة.
الى ذلك أكد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، أن "إيران أرادت أن ترسل رسالة معينة" من الهجوم على السفن الـ4 قبالة سواحل الإمارات، إلا أنه اعتبر أن طهران "لا ترغب في قيام حرب".
وفي مقابلة مع قناة "الحدث"، الجمعة، أكد المعلمي أن لدى الرياض "قناعة بأن إيران تقف وراء استهداف السفن قبالة سواحل الإمارات"، مضيفاً: "لا نستبعد أن يكون لدى واشنطن أدلة عن الجهة المتورطة في الهجوم على السفن".
وتابع المعلمي: "إيران أرادت أن ترسل رسالة من الهجوم.. ولا ترغب في قيام
 وفي سياق متصل، أكد أن التقرير المقدم للأمم المتحدة عن هذه الحادثة "
كان تقنيا ولم يتطرق للجوانب السياسية
 وكان المعلمي أكد الخميس أن "هناك ما يكفي من الأدلة لإثبات أن الهجمات المُنسقة التي طالت أربع ناقلات نفط صباح يوم 12 مايو/أيار 2019 قبالة ميناء الفجيرة تتسق مع نمط التصرف المعتاد من النظام الإيراني، في شأن رعاية الإرهاب والتخريب ونشر الفوضى في أماكن عديدة".
وقال المعلمي في مؤتمر صحافي مشترك لمندوبي الدول الثلاث (السعودية والإمارات والنرويج) عقد مساء الخميس عقب إحاطة أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول النتائج الأولية للتحقيق في الهجمات المُنسقة التي طالت أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة، "إن المسؤولية تقع على عاتق إيران".
وحث المعلمي مجلس الأمن على التعامل مع الوضع ومع المتورطين في الهجمات بالتعبير عن إرادة المجتمع الدولي بأن لا يقف مكتوفاً حيال تصرف كهذا.

وفي هذا السياق، أكد مراسل "العربية" في نيويورك، أن الألغام التي وضعت تلتصق بجسم السفينة، وقد وضعت بدقة في أماكن معينة بحيث لا تغرق السفينة أو الناقلة، وإنما تسبب حالة من الفوضى والأضرار.
كما أوضح أن العملية دقيقة جداً ومعقدة، وقد تم تفجير الألغام عن بعد وفي وقت واحد.
إلى ذلك، شدد على أن الاستنتاج الأهم في التقرير هو تورط دولة، لأن مثل تلك الألغام لا تمتلكها إلا الدول.
وتعرّضت أربع سفن (
ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة نفط نرويجية وسفينة شحن إماراتية)
لأضرار في "عمليات تخريبية" قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز الشهر الماضي.
ووقع الحادث النادر في المياه الإماراتية في أجواء من التوتر الشديد في المنطقة بسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة على خلفية تشديد العقوبات النفطية الأميركية على طهران.

وأعلنت الإمارات
 في 12 مايو أن أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباحا لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات.
 "تورط طهران ممكن"
وفي الحادي والعشرين أيار/مايو، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن احتمال أن تكون طهران مسؤولة عن العمليات التخريبيّة التي استهدفت ناقلات النفط قبال الإمارات هو أمر "ممكن جدًا".
في المقابل، رفضت إيران أي اتهام لها بالتورط في الأعمال التخريبية التي طالت السفن الأربع، وقال حشمت الله فلاحت بيشه، عضو البرلمان الإيراني، إن "مخربين من دولة ثالثة" قد يكونون وراء الهجمات التي وقعت قرب ميناء الفجيرة

وقد زاد التحقيق الذي أجرته الإمارات بشأن ملابسات استهداف ناقلات قبالة سواحلها في مايو الماضي من الضغوط على إيران خاصة أنه، وإن لم يتهمها بشكل معلن، ترك لمجلس الأمن مهمة استثمار النتائج التقنية وتحويلها إلى موقف دولي صارم لحفظ الملاحة الدولية وضمان عبور سلس لإمدادات النفط في منطقة استراتيجية بالنسبة إلى اقتصاديات الشرق والغرب.

يأتي هذا في وقت تبحث فيه طهران عن وساطة يابانية مع إدارة أميركية تعتقد أن لا تهدئة مع إيران لا تضمن وقف تمددها العسكري وتهديدها للأمن الإقليمي، ولمصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.

وأبلغت الإمارات والسعودية والنرويج أعضاء مجلس الأمن الدولي، الخميس، بأن الهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات قبالة ساحلها يوم 12 مايو الماضي تحمل بصمات عملية معقدة ومنسقة تقف وراءها دولة على الأرجح.

ولم تتطرق وثيقة الإفادة التي قدمتها الدول الثلاث إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، إلى الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء الهجمات ولم تذكر إيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عنها.

إلا أن المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، أكد أن إيران هي من تقف وراء الهجوم. وقال المعلمي في تصريحات صحافية إن القرائن تشير إلى تورط إيران في الهجوم على السفن.

وأكد أن “المسؤولية تقع على عاتق إيران، وأن هناك ما يكفي من الأدلة لإثبات أن ما حدث يتسق مع نمط تصرف معتاد من النظام الإيراني، في شأن رعاية الإرهاب والتخريب ونشر الفوضى في أماكن كثيرة”.
وأشارت النتائج الأولية للتحقيق المشترك الذي تجريه الدول الثلاث إلى أن الهجمات تطلبت خبرة في قيادة الزوارق السريعة وغواصين مدربين ثبتوا على الأرجح ألغاما بحرية في السفن بقدر كبير من الدقة تحت سطح الماء بهدف تعطيلها وليس إغراقها.
وقالت الإمارات والسعودية والنرويج في الوثيقة إن التحقيقات لا تزال مستمرة لكن هذه الحقائق تعد دلائل قوية على أن الهجمات الأربع كانت جزءا من عملية معقدة ومنسقة نفذها فاعل ذو إمكانيات واسعة وهو دولة على الأرجح.
وتعتقد الدول الثلاث أن عددا من الفرق نفذ العملية ونسق تفجير الشحنات الناسفة الأربع جميعها خلال أقل من ساعة.
ويعتقد خبراء ومحللون سياسيون أن التقرير، الذي تكفلت به الإمارات في البداية ثم التحقت بها السعودية والنرويج كأطراف متضررة من الهجمات، لم يكن مهموما بتسجيل موقف سياسي ضد إيران أو غيرها بقدر ما كان الهدف منه الوقوف على ما جرى بشكل دقيق شفاف، وتقديمه إلى مجلس الأمن ليتم توظيفه في أي إجراءات مستقبلية لحماية ناقلات النفط.
ويضيف هؤلاء أن الإمارات حرصت من البداية على انتظار التقرير ولم تطلق اتهامات قبل إعلان النتائج، كاشفة عن أن غايتها ليست التوظيف السياسي، وإنما توفير السلامة لناقلات النفط، وهو ما يقطع الطريق على أي توترات مستقبلية تهدد شريانا رئيسيا في اقتصاديات دول المنطقة بما في ذلك إيران.
وطالب أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، بضرورة أن يقوم مجلس الأمن بدوره بشأن المعتدين على السفن قرب المياه الإقليمية الإماراتية.
وقال قرقاش في تغريدة عبر حسابه على تويتر “على مجلس الأمن تأدية دوره في تحميل المعتدين على 4 سفن تجارية قرب المياه الإقليمية للإمارات المسؤولية







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق