وثائق من الحرب العالمية الأولى تحت أعين المؤرخين للمرة الأولى





تاريخ النشر: 2019-06-28 08:56:11


 في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران عام 1919 اجتمع الحلفاء مع ألمانيا في قاعة المرايا بقصر فرساي في فرنسا لتوقيع معاهدة سلام تنهي الحرب العالمية الأولى رسمياً بعد مرور 5 سنوات على اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند.
والآن وبعد مرور قرن من الزمن، يعرض الأرشيف الوطني البريطاني نسخة موثقة من معاهدة فرساي، بالإضافة إلى عدد من المعاهدات الأخرى، التي أنهت هذه الحرب.
والوثائق ليست معروضة للجمهور، وإنما ليطلع عليها مؤرخون يشاركون في مؤتمر بمناسبة مرور 100 عام على توقيع معاهدة فرساي.
بحلول نهاية 1918، هزمت ألمانيا على الرغم من أن قواتها كانت في ذلك الحين، تحتل أجزاء كبيرة من أوروبا، حيث انتهى القتال في نوفمبر عام 1918 بتوقيع هدنة، وشهدت كل من لندن وباريس احتفالات.

وعلى الرغم من الهدنة خاض الخلفاء مفاوضات استمرت 6 أشهر، ليتوصلوا إلى معاهدة السلام، التي كانت الأولى بين اتفاقات كثيرة، وقعت بين الحلفاء وألمانيا، والقوى الرئيسية وهي النمسا وتركيا وبلغاريا والمجر.
وكانت مجموعة "الأربعة الكبار "في مؤتمر باريس للسلام التي تضم كلا من رئيس الولايات المتحدة وودرو ويلسون ورئيس وزراء بريطانيا العظمى ديفيد لويد جورج، ورئيس وزراء فرنسا جورج كليمنصو ورئيس وزراء إيطاليا فيتوريو ايمانويل أورلاندو، التقوا معا بشكل غير رسمي 145 مرة، وصاغوا كل القرارات الكبرى التي صادق عليها الآخرون، ومن ضمنها معاهدة فرساي.

وتم إعداد أربع معاهدات رئيسية في مؤتمر باريس للسلام إضافة لـ"فرساي" وهي معاهدة سان جيرمان في 10 سبتمبر/أيلول 1919، مع النمسا، ومعاهدة نويي في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1919مع بلغاريا، ومعاهدة تريانون في الرابع من يونيو/حزيران 1920، مع المجر، ومعاهدة سيفر في العاشر من أغسطس/آب 1920، مع الدولة العثمانية؛ ونقحت لاحقا بمعاهدة لوزان في 24 يوليو/تموز 1923، مع الجمهورية التركية.
والمعاهدات رسمت حدودا جديدة في أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا، وصنعت دولا جديدة عبر تفكيك المستعمرات الألمانية، والإمبراطوريتين النمساوية المجرية، والعثمانية.
وكان الهدف من المعاهدات هو إقامة سلام دائم، وبريطانيا هي الدولة الوحيدة التي تملك المجموعة الكاملة من الوثائق الأصلية، وتحتفظ بها في الأرشيف الوطني.
لندن -وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق