الدور الذي صار عبئا ... بقلم : سعاد عزيز





تاريخ النشر: 2019-07-03 07:22:32



شئنا أم أبينا فإن هناك مواضيع تفرض نفسها فرضا ولاسيما إذا ماقد تجاوزت الحدود المألوفة، ومن بين هذه المواضيع، موضوع تدخلات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، والتي إنعکست سلبا على الشعب العراقي وجعلته يواجه ظروفا وأوضاعا صعبة تعود أسبابها وجذورها جميعا الى تلك التدخلات والدور الذي صار غير مرحبا به على أکثر من صعيد.
الاوضاع السياسية والتخبطات المثيرة للسخرية فيها والاوضاع الامنية غير المستقرة و المهددة بالانهيار في أية لحظة الى جانب الاوضاع الاقتصادية المتردية، کل هذا وغيره هو بسبب من التدخلات الايرانية والدور المشبوه وغير المقبول لسفارة النظام الايراني في بغداد بصورة خاصة والتحرکات والنشاطات غير العادية للسفير الى جانب دور آخر مثير للشبهات والجدل أکثر من دور السفير الايراني، وهو دور قاسم سليماني، قائد فيلق القدس. الاوضاع السياسية في العراق والتي تأثرت وتتأثر سلبيا بالتلاعب الايراني بها يمنة ويسرة بحسب متطلبات أوضاعها، أم الاوضاع الامنية في العراق، فإن إيران إستخدمتها وتستخدمها کورقة من أجل إبتزاز بلدان المنطقة والبلدان الغربية وإنتزاع المکاسب منها، أما من الناحية الاقتصادية فإن الاقتصاد العراقي يکاد أن يکون مسخرا لخدمة الاقتصاد الايراني ويعمل من أجله بل إن هناك الکثير من المعلومات بإستغلال النظام الايراني للميليشيات التابعة له في العراق وتمويل تدخلاته هنا وهناك على حساب العراق وهذا النهج الذي بدأ في عهد رئيس وزراء العراق الاسبق نوري المالکي ويتم العمل به حاليا من أجل شد أزر إقتصاد النظام الايراني.
الدور والنفوذ الايراني الذي صار عبئا ثقيلا جدا على العراق وشعبه وصار بمثابة ضريبة مفروضة عليه مع إنه أيضا يشکل عبئا على البلدان الاخرى الخاضعة لنفوذه ولکن ليس کما الحال مع العراق، وقد صار الشيعة الغيورون قبل السنة وغيرهم في العراق يسعون من أجل الابتعاد عنه والعمل من أجل المحافظة على العراق من شره، وإن الاوضاع الحالية السيئة التي يعاني منها النظام الايراني بسبب من العقوبات الامريکية وأوضاعه الداخلية السيئة جدا فإنه يحاول إستغلال العراق بکل الطرق الممکنة من أجل أن يتجاوز هذه الاوضاع ويخرج منها بسلام ولکن على حساب العراق وشعبه، علما بأننا نرى الشعب الايراني يغلي في الداخل ضد هذا النظام وإن منظمة مجاهدي خلق قد ضاعفت نشاطاتها ودورها حتى إن النظام إضطر وعلى لسان علي لاريجاني رئيس البرلمان أن يصرح بأن" بولتون أصبح ممثل مجاهدي خلق لدى أمريكا وهو والرئيس الأمريكي يتشاوران مع مجاهدي خلق ويتلقيان معلومات خاطئة مما أدى ذلك أن يخطئا في اتخاذ قرارتهما."وهو مايعکس وضعا غير مألوفا وغير مسبوقا في طهران.
هذه الفترة تحديدا، هي فرصة مناسبة جدا من أجل الابتعاد عن هذا النظام وعدم الارتباط معه بصورة مصيرية کما تسعى أحزاب وميليشيات تابعة له في العراق الى ذلك، فالشعب العراقي قد نال کفايته من المصائب والمآسي وليس على إستعداد لکي يتحمل تبعات غيره وخصوصا مغامرات ومجازفات النظام الايراني وتبعات أعماله ونشاطاته، وإن عليه أن يتحمل نتائج وتبعات سياساته المشبوهة في المنطقة والعالم ويدفع ثمن تدخلاته في بلدان المنطقة، وإن العمل من أجل تحديد العلاقات مع هذا النظام وتقليصها الى أبعد حد وصولا للإبتعاد عنه أمر إيجابي خصوصا وإنه يأتي في وقت تتسع فيه دائرة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام والتي رفعت من سقف مطاليبها الى إسقاط النظام الذي هو مطلب يخدم الجميع دونما إستثناء.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق