تركيا تعزز قواتها على الحدود مع سوريا





تاريخ النشر: 2019-07-09 21:00:32


 وصلت دفعة جديدة من القوات الخاصة التركية، إلى ولاية "هطاي" المحاذية للحدود مع سوريا، جنوبي البلاد.
ووصلت الثلاثاء قافلة مؤلفة من 50 مدرعة تحمل قوات خاصة (كوماندوز) إلى قضاء قرقخان بولاية هطاي، قادمة من قواعد مختلفة، وسط تدابير أمنية مشدّدة.
وذكرت مصادر عسكرية أن القوات الخاصة أُرسلت بهدف تعزيز الوحدات العسكرية المتمركزة على الشريط الحدودي.

وتصاعد التوتر بين انقرة ودمشق بعد تعرض نقاط مراقبة تركية في منطقة خفض التصعيد في ادلب لهجمات من قبل القوات السورية.

وأدت إحدى الهجمات التي شنتها القوات السورية على نقطة مراقبة تركية في ادلب في حزيران/يونيو الى مقتل جندي تركي واصابة 3 اخرين ما دفع القوات التركية الى الرد بقصف مواقع النظام السوري وهو الرد ااول من نوعه.

وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب لحماية وقف إطلاق النار في إطار اتفاق أستانة.

ونفذت القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا الخميس 13 يونيو/حزيران هجوما متعمدا وأطلقت 35 قذيفة مورتر على موقع مراقبة تركي مما أدى لإصابة ثلاثة جنود أتراك وإلحاق أضرار بالمعدات والمنشآت.

ونتيجة الهجوم تصاعد الخلاف بين تركيا وروسيا حول الأطراف المتورطة في تنفيذه واستهداف الجنود الأتراك في منطقة خفض التصعيد التي تحظى باتفاق روسي تركي.

ولوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حزيران/يونيو بردّ مناسب على أي هجوم سوري محتمل على نقاط المراقبة في المنطقة منزوعة السلاح التي تشرف عليها أنقرة.

وتتهم الحكومة السورية أنقرة باحتلال جزء من أراضيها وبدعم مجموعات متشددة في محافظة ادلب.

وتدعم انقرة جماعات من المعارضة في ادلب بعضها يحمل أفكارا متشددة ومرتبط بتنظيم القاعدة حيث تتعرض تركيا لانتقادات دولية اثر اتهامها بحماية المتشددين وتوفير ملاذات امنة لهم.

وتقول تركيا ان تواجد قواتها يهدف الى تطبيق الاتفاقيات المبرمة مع روسيا ولمواجهة التمرد الكردي.

وتصنف تركيا التنظيمات الكردية السورية جماعات إرهابية وسبق للقوات التركية أن شنت هجمات دموية على مقاتلي الوحدات الكردية خاصة في عفرين التي سيطرت عليها لاحقا فصائل تابعة للجيش السوري الحر المدعوم من تركيا.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني، تركيا بكارثة اقتصادية إذا شنت هجوما ضدّ الأكراد بعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا، داعيا في الوقت نفسه الأكراد إلى عدم "استفزاز" أنقرة.
وردت تركيا بالتأكيد على أنها ستواصل مكافحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من واشنطن ودعت واشنطن الى احترام "الشراكة الإستراتيجية" بين البلدين.

وبدأت القوات المسلحة التركية في مارس/اذار تسيير دوريات في منطقة خفض التوتر بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا وذلك في إطار اتفاق سوتشي.
وتشمل الدوريات التركية المنطقة منزوعة السلاح في الخط الممتد من شمالي إدلب إلى جنوبي محافظة حلب، شمالي سوريا.
ومنذ نهاية أبريل/نيسان تستهدف الطائرات الحربية السورية والروسية ريف إدلب الجنوبي ومناطق مجاورة له، ما يسفر بشكل شبه يومي عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين وباتت قرى وبلدات شبه خالية من سكانها بعدما فروا جراء القصف العنيف.

وتخضع منطقة إدلب لاتفاق روسي-تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمقاتلة، لم يتم استكمال تنفيذه.

وشهدت هدوءا نسبيا بعد توقيع الاتفاق في سبتمبر/أيلول، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير/شباط قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقا. وزادت وتيرة القصف بشكل كبير منذ نهاية شهر أبريل/نيسان.

وقالت جماعات حقوقية ونشطاء يعملون في الإنقاذ السبت إن ما لا يقل عن 544 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 2000 منذ بدء هجوم بقيادة روسيا على آخر معقل للمعارضة المسلحة في شمال غرب سوريا قبل نحو شهرين.

وحاليا، يقطن في منطقة "خفض التصعيد" نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

أنقرة / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق