مسلمون بالشهادة لكنهم يعبدون هبل؟! .... بقلم : أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2019-07-18 22:22:24


مدخل تاريخي:


لا تولد الظواهر من فراغ فلابد لها من جذور وأسس تنطلق منها، أو عوامل محيطة بتلك الظاهرة  فتغذيها بمبررات الحراك في محيطها مما تعجل بها للظهور .


ظاهرة العنف السياسي لدى حركات الإسلام السياسي نشخصها بمحورين :


المحور الاول.. الغلو في طرح المفاهيم.


المحور الثاني.. الرغبة الجامحة لاستلام السلطة من خلال العنوان الديني.


وسنناقش هذان المحوران تباعا في المقالات القادمة.

 

_ يقولون انهم جاءوا ليقيموا حدود الله وينشروا الدعوة ويعلموننا معنى الإسلام؟

لكنهم نسوا بل تناسوا أن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه العزيز في سورة الحج الآية 78..بسم الله الرحمن الرحيم..هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس.

_ بمعنى..لا أنتم ولا شيوخكم..شيوخ البزنس تجار الدم وماتعبدون من هبل، لهم الفضل علينا..فنحن مسلمون قبل أن تكونوا عملاء!

في ظروف غامضة قاتمة وعلى طرقات البؤس ومن دهاليز الخيانة وبؤر المؤامرة خرجت علينا عصابة من الوعاظين والدعاة المتاجرين بالدين والمتطرفين أكلي عقول البشر ليستبيحوا عقول شبابنا ويبيعون لنا الغش والدجل.. وكأنهم ينتمون إلى القبائل البربرية أيام الجاهلية من عبادة الآلهة التي انتشرت في الجزيرة العربية.

الإخوان المسلمون..حركة دينية راديكالية مناهضة للحداثة..في وقت كان المجتمع المصري يخطو خطوات جادة نحو عملية الحداثة سواء في الحياة السياسية التي شهدت تعددية حزبية وحياة نيابية ديمقراطية، أو حتى على المستوى الاجتماعي الثقافي ببداية ظهور طبقة مثقفة متعلمة منفتحة على الأفكار العصرية. وقد أدى هذا التناقض  والتضاد ما بين الفريقين..الراديكالي والحديث إلى صراع على عقلية المجتمع، فأنزوى  اصحاب التنوير والنهضة في مقابل الراديكالين  الذين وجدوا بيئة مناسبة لنمو أفكارهم سواء في الجهل وغياب التعليم. وظهرت خطورة الحركات والتنظيمات الراديكالية في أنها استطاعت في ظل الاستبداد السياسي ان تقوم بعملية التنشئة والتجنيد للشباب وفقا لعقيدة آيديولوجية ضيقة الأفق معادية في مضمونها للمعرفة وعملية التقدم. فأصبحت لدينا عقليات مجتمعية ضعيفة اتجاه الدين والتدين.. متخلفة تجاه المعرفة والتقدم.

الإسلام السياسي.. مشكلتنا التي لاحل لها؟ مصيبة ابتلينا بها.. ويالها من بلوة؟

في عشرينات القرن الماضي طفح على سطح هذا الكوكب إمامهم المزعوم (حسن البنا).. ومن هنا بدأت المؤامرة على الإسلام والمسلمين..واذا صح الوصف فأنها عملية مخابراتية عبقربة حيكت خيوطها في أروقة المخابرات البريطانية للقضاء على الدين الإسلامي وتعاليمه السمحاء..من خلال عملائهم اصحاب الدعوة السوداء.

ومن القرن الماضي إلى يومنا هذا زحفت الجماعة على طريق معبدا بالغش والنفاق..بيد أنه كان المتوقع بعد كل الأحداث التاريخية الكبرى ان ينتهي هذا التنظيم من الوجود..لكن..لم نكن نعلم بأنهم أصبحوا داء ليس له دواء.

ذكرت الروايات بأن تاريخ ونشأة المافيا يرجع إلى القرن التاسع عشر بجزيرة صقلية، حيث سيطرت العصابات المسلحة، وأصبحت تمتلك قوة اقتصادية وسياسية واجتماعية، وضمت فى أعضائها رجال أعمال وأفراد من الحكومة، وفئات من الطبقة الأرستقراطية. ومن هذا المنطلق تعتبر جماعة الإخوان المسلمين اليوم من أكبر عصابات المافيا..مافيا تاجرت وما تزال بالدين والشريعة.

بقلم.. الكاتب والباحث السياسي

أنمار نزار الدروبي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق