د.مثنى حارث الضاري يكشف اسرار وخفايا مؤتمر الوفاق بالقاهرة 2005





تاريخ النشر: 2019-08-13 00:31:26



كشف الدكتور مثنى حارث حارث الضاري مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين عن خفايا واسرار التحضيرات التي سبقت مؤتمر الوفاق الذي عقد في القاهرة عام 2005 برعاية الجامعة العربية مسلطا الضوء على ما تحقق في المؤتمر وموقف الهيئة خلال اجتماعات القاهرة وما اعقبها ورؤيتها السياسية عبر الميثاق الوطني العراقي لحل معضلات العراق المستعصية
واطلع الضاري الحضور في  مجلس الخميس الثقافي في عمان خلال محاضرته بعنوان من/ وثائق الحركة الوطنية / على مسار اللقاءات مع القوى المناهضة للاحتلال ومشروعه التي سبقت مؤتمر الوفاق في عام 2005 لبلورة موقف موحد للتصدي للتحديات التي تواجه العراق بعد احتلاله موضحا ان مقر الهيئة في جامع/ أم القرى/ شهد عدة لقاءات سياسية لايجاد حل يستند الى الثوابت الوطنية
واشار الضاري الى ان رفض الهيئة والقوى الوطنية الأخرى الحلول الترقيعية التي كانت تهدف الى تخفيف وطأة المقاومة ضد قوات الاحتلال الأمريكي وأضفاء الشرعية على العملية السياسية من دون التزام واضح وصريح لمطالب القوى المناهضة للعملية السياسية
وعن سعي الجامعة العربية لرعاية مؤتمر للمصالحة والوفاق للقوى العراقية قال الضاري ابلغنا امين عام الجامعة عمر موسى بمقترح عقد المؤتمر في القاهرة برعايتها والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة في تشرين الأول عام 2005 وكشف الضاري عن أن القوى المناهضة للاحتلال اشترطت لحضور المؤتمر الالتزام بشروطها الستة وهي جدولة انسحاب قوات الاحتلال برعاية اممية واعتبار المقاومة حق مشروع ورفض كل اشكال الإرهاب وإعادة الجيش ومعالجة ملف المعتقلين وحل المليشيات الطائفية وطرد العناصر المتهمة بارتكاب جرائم بحق المعتقلين من الأجهزة الأمنية
ونوه الضاري الى ان عمر موسى وخلال زيارته لبغداد والتزم بتنفيذ الشروط الستة خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد الامر الذي أدى الى موافقة القوى المناهضة للاحتلال على حضور مؤتمر الوفاق بالقاهرة
وعن اشراك المقاومة العراقية في مؤتمر القاهرة أوضح الضاري الذي كان عضوا في وفد القوى المناهضة للاحتلال المشارك بمؤتمر القاهرة ان اقتراحا قدم لموسى خلال زيارته لبغداد لتأمين حضور ممثلين عن المقاومة العراقية المؤتمر المذكور واهميته كأول ظهور علني لها لإضفاء شرعية عربية ودولية عليها الا ان ممثلي المقاومة اعتذروا عن حضور المؤتمر وأكدوا ان وفد القوى المناهض للاحتلال هو من يمثلها في المؤتمر ويعبر عن موقفها السياسي

واظهرت الوثائق التي عرضها الدكتور مثنى الضاري دور الراحل المجاهد الشيخ حارث الضاري امين عام هيئة علماء المسلمين خلال المؤتمر وقبله وبعده  الذي كان  رائدا ومسؤولا ويعكس ثبات موقفه وكلمته التي القاها في مؤتمر القاهرة كانت خارطة طريق ورؤية لخلاص العراق من محنته وعبرت عن إرادة العراقيين وقواهم المناهضة للاحتلال والعملية السياسية مستندة الى الشروط المذكورة للحل المنشود وعن النتائج المتحققة لمؤتمر الوفاق في القاهرة شدد الضاري على ان المؤتمر كان فرصة كبيرة لاطلاع الرأي العام العربي والدولي على حقيقة أوضاع العراق وفشل المشروع الأمريكي والعملية السياسية فضلا عن ان المؤتمر حقق وحدة موقف القوى المناهضة للاحتلال عبر خطاب معتدل وموضوعي الذي اسقط الذرائع الحكومية التي تتهم القوى العراقية المناهضة للعملية السياسية تعطيل أي مسعى للحل السياسي


وأشار الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول القسم السياسي الى أن الوفد الحكومي حاول افراغ البيان الختامي للمؤتمر من محتواه لإدخال فقرات عليه تتقاطع مع رؤية وفد المعارضة للحل لانها كانت تمس الأسس التي استندت اليها شروط المشاركة الستة ومع ذلك يوضح الضاري فقد تضمن البيان الختامي للمؤتمر التأكيد على وحدة العراق وعدم التفريط بمستقبله وجدولة الانسحاب وحق المقاومة المشروع  في الدفاع  عن العراق والدعوة للأفراج عن المعتقلين وهو الامر الذي دفع بعض شخوص العملية السياسية الى رفض البيان الختامي لمؤتمر الوفاق بالقاهرة وعدم اعترافهم بمقرراته
ووصف الضاري مؤتمر الوفاق بالقاهرة بأنه انجاز للقوى المناهضة للاحتلال وفرصة وتظاهرة كبيرة باعتبارها اول ظهور علني وكبير  للقوى المناهضة للاحتلال ودورها في اي حل مقترح للقضية العراقية مستدركا بالقول ان الموقف الأمريكي أراد من مؤتمر القاهرة ان يكون داعما للعملية السياسية ولتخفيف ضغط وضراوة المقاومة العراقية ضد قواته والسعي للتهدئة على الأرض
وفيما يتعلق بعقد مؤتمر ثاني حول العراق قال الضاري اشترطت القوى المناهضة للاحتلال والعملية السياسية لحضور أي مؤتمر في القاهرة بتنفيذ مقررات وتوصيات مؤتمر الوفاق الذي عقد بالقاهرة برعاية الجامعة العربية كشرط مسبق لحضورها وأن لا يتحول المؤتمر المقترح الى مؤتمر للحكومة وممثليها موضحا أن مقترح الجامعة العربية كان يسعى لعقد المؤتمر في بغداد الذي رفضت القوى المناهضة للاحتلال مكان انعقاده وأبدت استعدادها لحضور مؤتمر مماثل في القاهرة استنادا الى شروطها لاسقاط مزاعم الحكومة واتهامها للقوى المعارضة بالتعطيل غير ان المؤتمر الثاني  في القاهرة عام 2006 جرى التعتيم عليه وعدم عرضه جلساته ومقرراته عبر وسائل الاعلام وان توصياته هي الأخرى لم تر النور
واستغرب الضاري من مواقف بعض القوى المحسوبة على الخط الوطني  وسعيها للبحث عن ثغرات في جدار العملية السياسية لتأمين مشاركتها في مسار هذه العملية والتي كانت سببا في اضعاف العراق وتهديد وحدته وتبديد ثرواته
ويخلص الضاري بالتساؤل هل نسكت او نتراجع عن مواقفنا الثابتة رغم حالة اليأس عند بعضهم فيجيب : لن نيأس او نتراجع وسنظل على العهد باقون وما تشكيل وانطلاق الميثاق الوطني العراقي الذي ضم مجموعة خيرة من القوى والشخصيات المناهضة لمشروع الاحتلال والعملية السياسية الا دليل على تجديد سعينا وتمسكنا بثوابتنا باعتبار الميثاق خيمة لتوحيد وتحشيد جهود وطاقات الخيرين كعنوان لتحركنا عبر رؤية سياسية تلامس هموم العراقيين وتحشد طاقاتهم لتخليص العراق من تبعات مشروع الاحتلال وفشل الطبقة السياسية التي أبقت العراق متداعيا فقيرا ومنقوص السيادة وخاضعا للاملاءات الخارجية ويدور في فلك المشاريع المشبوهة التي تتقاطع مع موجبات الامن القومي والوطني

 

عمان / خاص
 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق